كشف تقرير ديوان المحاسبة عن السنة المالية 2022-2023 عن العديد من الملاحظات التي أسفر عنها فحصه ومراجعته للبيانات المالية الواردة في الحساب الختامي لوحدة تنظيم التأمين للسنة المالية 2022-2023، وأمور أخرى تتعلق بالموظفين وأداء الوحدة ومخالفتها لبعض القرارات والقوانين الخاصة بها.

وأوضح الديوان أن الوحدة احتفظت بنسبة 10 في المئة من وفورات السنة المالية 2021-2022 بقيمة 323.141 ألف دينار كاحتياطي لديها، وعدم الاعتراف وتسجيلها بدفاتر الوحدة كإيرادات تخص السنة المالية 2022-2023، الأمر الذي ترتب عليه عدم تعبير البيانات المالية المدققة والحساب الختامي للوحدة عن السنة المالية 2022-2023 عن نتائج الأعمال والمركز المالي بعدالة وما ترتب على ذلك من آثار.

Ad

وأضاف أن الوحدة لم تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقا لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون 125 لسنة 2019 بشأن تنظيم التأمين، حيث قامت بإيقاف شركة لعدم تسوية مستحقات حملة الوثائق، وعدم تنفيذ أحكام قضائية نهائية والذي ألغته لجنة التظلمات، وتم إيقاف الشركة مرة أخرى لامتناعها عن دفع رسوم وغرامات مستحقة للوحدة، وطلب تفعيل الدور الرقابي والإشرافي بالوحدة، لافتا إلى عدم وجود معايير وأسس معتمدة نظم المدد التي يتم منحها للشركات والمهن التأمينية بالموافقات المشروطة لاستكمال البيانات أو المستندات المطلوبة، وكذلك طبيعة تلك البيانات والمستندات المسموح تأجيل تقديمها.

الضبطية القضائية

وأشار التقرير إلى منح الوحدة الضبطية القضائية للقياديين فيها، على الرغم من عدم اختصاصهم بممارسة الأعمال التنفيذية للإدارات المختصة بأعمال الرقابة والتفتيش على الشركات المرخص لها مزاولة أنشطة التأمين، ومنحت صفة الضبطية القضائية لكل من رئيس ونائب رئيس الوحدة، مما يتنافى مع مبادئ الحوكمة والأصول الإدارية السليمة.

كما بين قيام موظفي بعض إدارات الوحدة بأعمال الضبطية القضائية دون صدور قرار من اللجنة العليا بمنحهم تلك الصفة، حيث إن قيامهم بتلك الأعمال قد يؤدي إلى تعريض الوحدة لدعاوى قضائية باعتبارهم من غير ذي صفة.

ولفت إلى عدم اجتياز من تم منحهم صفة الضبطية القضائية الدورة التأهيلية الخاصة بمكافحة غسل الأموال، بالمخالفة للشروط الخاصة بمن يتم منحهم صفة الضبطية القضائية.

لا لجان ولا إدارات

ولفت الديوان إلى عدم إنشاء الوحدة إدارة للمخاطر، تفعيلا لمتطلبات قواعد الحوكمة، وفقا لما جاء بالدليل الوطني للحوكمة المؤسسية بالجهاز الإداري، والذي يتطرق إلى أهمية تطبيق قواعد الحوكمة ومبادئها، والتي تتمثل في الشفافية والمساءلة والنزاهة والمشاركة والعدالة والمساواة والاستدام.

وجاء رد الوحدة بأن الملاحظة ليس لها تأثير جوهري على الجوانب المتعلقة بالإيرادات والمصروفات والحسابات الخارجة عن الميزانية، وعقب الديوان بأن الوحدة لم تراع الدقة لدى الرد على ملاحظة الديوان، وأشار إلى عدم إلمام الوحدة الكافي باختصاصات الديوان التي كفلها القانون رقم 30 لسنة 1964.

وأفاد بأن الوحدة لم تنشئ إدارة أو قسما أو وحدة مختصة للقيام بعمليات الشراء، وتم الاكتفاء بإنشاء لجنة الشراء، والتي تقوم بالبت في كل عمليات المناقصات والمشتريات للوحدة، بالمخالفة لما جاء في تعميم وزارة المالية رقم 5 لسنة 2020.

وأشار الديوان إلى قيام الوحدة بصرف 126.8 ألف دينار لكل من رئيس الوحدة ونائبه عن 180 يوما، عن بدل رصيد الإجازات، بالمخالفة للقرار رقم 2 لسنة 2022، والذي تنص المادة 1 منه على أنه «يجوز للموظف الذي لديه مدة خدمة في الدولة لا تقل عن 5 سنوات أن يصرف أثناء الخدمة بدلاً نقدياً خصماً من رصيد إجازاته الدورية التي لم ينتفع بها عند طلب الصرف».

تجاوزات اللجنة العليا بالوحدة

ذكر الديوان أن رئيس الوحدة ونائبه ليست لديهما مدة خدمة بالدولة إنما هما موظفان لدى شركات خاصة لا تملك فيها الدولة ملكية كاملة، لافتا إلى أن ما تم صرفه من مبالغ تعد في حكم المبالغ المصروفة بغير وجه حق. وأشار إلى استمرار تشكيل لجنة المزايا وشؤون العاملين ضمن أعضائها نائب رئيس اللجنة العليا بما يتعارض في الاختصاصات.

استمرار الملاحظات

لفت الديوان إلى وجود ملاحظات مازالت الوحدة مستمرة فيها، بالمخالفة لبعض المواد من قوانينها، منها:

1- استمرار تجديد العقد مع مراقب الحسابات السابق بمبلغ 4025 دينارا، والذي صدق على بيانات السنتين (2020-2021 و2021-2022) على أساس محاسبي خاطئ دون إجراء التصحيح الواجب حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

2- استمرار عدم وجود إيضاح بالبيانات المالية يبين وجود مبلغ مستحق لخزانة الدولة والبالغ 6.424 ملايين دينار للسنة المالية المنتهية في 31 مارس 2023، مما لا يبين حقيقة المركز المالي للوحدة بالعدالة.

3- استمرار عدم وجود خطط سنوية تفصيلية على مستوى كل إدارة للوحدة.

4- استمرار عدم وجود قواعد حوكمة الشركات بالوحدة.

5- استمرار عدم وضع واعتماد وصوف وظيفية لكل الوظائف والإدارات والأقسام بالوحدة.

6- استمرار عدم تحديد الوحدة الحالات الاستثنائية الخاصة بتسكين الموظفين في منتصف المربوط أو آخر المربوط أو بدرجة أعلى من الدرجة المقررة له.

7- استمرار عدم تطبيق الوحدة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) تفعيلاً للموافقة الصادرة من مجلس الأمة على التوصية المقدمة من الأعضاء بتطبيق المعايير على جميع المؤسسات بالكويت.

8- استمرار عدم التزام الوحدة بإدراج تفاصيل الراتب في العقود.

9- استمرار عدم إدراج المسميات الوظيفية المطلوبة بإعلان الموظفين.

10- استمرار لجنة التدقيق في عدم إعداد تقرير يتضمن رأي وتوصيات اللجنة ذاتها حول مدى كفاية وفعالية نظم الرقابة الداخلية.

11- استمرار لجنة التدقيق في عدم تقديم توصية للجنة العليا حول تعيين رئيس التدقيق الداخلي بالوحدة وتحديد مكافآته وميزاته وإنهاء خدماته.

12- استمرار عدم قيام اللجنة العليا بإنشاء مركز تحكيم وتسوية المنازعات التأمينية.

13- استمرار عدم قيام الوحدة بإنشاء لجنة التسوية الودية للمنازعات التأمينية.

14 - استمرار غياب الإجراءات والأدلة الإرشادية للوحدات التنظيمية.

15- استمرار عدم التزام الوحدة بإصدار التعليمات الخاصة بأعمال التأمين التكافلي المالية والمحاسبية.