تمكّن باحثون من تصميم نموذج مقارب لشكل وجه مومياء من الإنكا، لتكشف عن ملامح فتاة عاشت قبل 500 عام، وفق ما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن جامعة «سانتا ماريا» الكاثوليكية في بيرو.

وصمم الباحثون وهم من البيرو وبولندا والسويد، نموذجاً من السيليكون لوجه فتاة الإنكا التي يعود عمرها لـ 500 عام، باستخدام التصوير المقطعي المحوسب (CT) للمومياء، التي تم اكتشفاها للمرة الأولى عام 1995.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإنه بعد 28 عاماً من اكتشافها، أصبح للمومياء التي أسرت العالم «وجها مصمماً بتقنية ثلاثية الأبعاد».
Ad


وقالت عالمة الآثار في مركز دراسات الأنديز بجامعة وارسو، داغمارا سوشا، إن «فكرة إنشاء النموذج جاءت بعد أن أجرى الباحثون مسحاً مقطعياً لوجه المومياء»، المعروفة أيضاً باسم «خوانيتا»، في عام 2022.

واتصلت سوشا بعالم الآثار والنحات السويدي المتخصص في نماذج الوجه، أوسكار نيلسون، لمساعدة الباحثين على تحويل عمليات المسح الخاصة، إلى «وجه» يظهر بصورة واقعية.

وفي عملية استغرقت حوالي 400 ساعة، قام نيلسون بطباعة نسخة طبق الأصل من جمجمة «خوانيتا» بتقنية ثلاثية الأبعاد، وشكل أنسجة وجهها باستخدام الطين، ثم صب الوجه بالسيليكون، كما قال لصحيفة «واشنطن بوست».

وإلى جانب البيانات المأخوذة من الجمجمة، ساعدت المومياء المحفوظة جيداً نيلسون على ضمان دقة النموذج، إذ قام بجمع قياسات تجاويف أنف «خوانيتا» وتجويف عينيها وأسنانها، إلى جانب تسريحة الشعر التي حافظت عليها.

وتم استخدام تحليل الحمض النووي للمومياء «خوانيتا» أيضاً في بناء النموذج، وفقاً لجامعة سانتا ماريا الكاثوليكية.

وكان العالم الأميركي، يوهان راينهارد، قد اكتشف مومياء فتاة الإنكا على قمم جبال الأنديز المتجمدة في بيرو عام 1995، حيث كانت محنطة ومحفوظة جيداً لعدة قرون.

ويقدّر العلماء أن وفاة «خوانيتا» كانت بين عامي 1450 و1532 استناداً إلى فترة حضارة الإنكا بالمنطقة، عن عمر 13 عاماً تقريباً، حيث يضع الباحثون احتمالاً أنه «تمت التضحية بها استرضاء لآلهة الجبال».