أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد اليوم ، أن بلاده لا تنوي غزو أي بلد و«لن تلجأ أبدا للحرب لخدمة مصالحها»، وذلك بعد أيام من خطاب له أثار مخاوف حول مطالب محتملة لأديس أبابا في البحر الأحمر.

وكان أبي أحمد قال في خطاب بثه على التلفزيون في 13 الجاري، إن «وجود إثيوبيا كأمة مرتبط بالبحر الأحمر»، وان بلاده محتاجة لميناء، مضيفا أن «السلام» في المنطقة رهن «بتقاسم متبادل ومتوازن» بين إثيوبيا المعزولة عن البحر وجيرانها.

Ad

وإثيوبيا هي ثاني أكبر بلد إفريقي ديموغرافيا مع نحو 120 مليون نسمة، لكن ليس لديها أي منفذ مباشر الى البحر الأحمر، الذي يعد أحد أكبر مسالك التجارة العالمية، خلافا لجارتيها إريتريا وجيبوتي. وأثار خطاب أبي أحمد مخاوف مراقبين، خصوصا في ظل توترات مع إريتريا، على الرغم من تأكيده أنه «لا يريد التدخل في شؤون» بلدان أخرى، والعمل «سلميا» لخدمة طلبه بالحصول على ميناء في البحر الأحمر. وأوضح رئيس الوزراء الإثيوبي اليوم أنه «لم يسبق لإثيوبيا غزو أي بلد آخر ولن تفعل ذلك في المستقبل»، في خطاب ألقاه وسط أديس أبابا بمناسبة الاحتفال السنوي بـ «يوم قوات الدفاع».

وأضاف أن «طلبنا بالحصول على منفذ للبحر أثار مخاوف من أن تقوم إثيوبيا بغزو. أريد أن أطمئن أن إثيوبيا لن تقوم بخدمة مصالحها عن طريق الحرب». وكان أحمد حصل عام 2019 على جائزة نوبل للسلام بفضل تقاربه مع إريتريا، لكن سمعته تضررت عندما أرسل القوات الفدرالية لقمع تمرد السلطات الجهوية لأقليم تيغراي. وخلفت هذه الحرب، التي استمرت بين خريف 2020 إلى خريف 2022، مئات الآلاف من القتلى. وسبق لإثيوبيا أن حصلت على منفذ على البحر الأحمر عندما ضمت إليها بشكل تدريجي إريتريا، المستعمرة الإيطالية سابقا في سنوات تسعينيات القرن الماضي. لكنها فقدت هذا المنفذ منذ اندلاع نزاع بين البلدين بين عامي 1998 و2000، بعيد استقلال اريتريا عام 1993. وتعتمد اثيوبيا حاليا على ميناء جيبوتي لنقل صادراتها واستقبال وارداتها.