منذ اندلاع الحرب بين حركة «حماس» وإسرائيل وأنا أستمع إلى كثير من النظريات والتحليلات، فهذا يؤكد أن الحركة استدرجت إلى الدخول في هذا الأمر كي تقوم إسرائيل برد فعل عنيف يجبر سكان غزة على النزوح إلى الأراضي المصرية للتخلص منهم، والآخر يؤكد ضلوع إيران لوقف أو إبطاء التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، وآخر يرى أنها عملية مستحقة تسهم في خلق توازن رعب يعيد الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات بوضع أفضل، وهنا نؤكد أن جميع هذه التحليلات معتبرة ويمكن نقاشها، لكن أي إنسان عاقل يجب أن يرتب الأولويات في عقله، فعن نفسي أرى أن الشعب الفلسطينى هو الأولى بالاهتمام بعيداً عن الأحزاب السياسية في فلسطين.

ما يهمني هو حملات إعلامية تضغط على الأنظمة العربية كي تؤجل جميع عمليات التطبيع مع هذا الكيان الغاصب، وما يهمني أيضاً أن تقوم القنوات الفضائية العربية باستحداث برامج سياسية مترجمة إلى اللغات الإنكليزية والفرنسية والروسية والصينية كي نخاطب الناطقين بهذه اللغات، بعد موجة الافتراءات على أهلنا في فلسطين لدرجة أنهم حوّلوا الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية.

Ad

يهمني أن تشكل وفود برلمانية عربية ومسلمة مشتركة لزيارة البرلمانات المؤثرة في العالم وشرح حجم الدمار والقتل والاضطهاد الذي يعانيه الفلسطينيون، كما يهمني أن تركز هذه الوفود على شرح الكوارث التي تنتج عن سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على أهلنا في فلسطين.

عملية الاستيطان وتغيير هوية الأراضي يجب أن تتوقف، بالإضافة إلى أمور كثيرة تتعلق بالتعليم والطبابة وحق الإنسان بعيش حياة كريمة في فلسطين.

كاتب هذه السطور أمضى الأشهر السبعة للغزو العراقي الغاشم في الكويت، وأدرك مدى الغضب الشعبي الذي ساد في ذلك الوقت على منظمة التحرير الفلسطينية، لكن هذا لا يعني أن نشيح بأنظارنا عما يحدث من مجازر ضد الفلسطينيين، خصوصاً أن هناك أجيالاً ولدت بعد عام 90، ومن غير المقبول تحميلها وزر أخطاء بعض السياسيين الذين أيدوا صدام.

بالنسبة إليّ فلسطين هي قضيتي والصلاة في المسجد الأقصى، وهو تحت الإدارة الفلسطينية، هي أيضاً أمنيتي، أسأل الله أن يرزقني هذه الصلاة.

فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك.