بينما تستمر الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث تقوم وحدات من الجيش الروسي بضرب مواقع تمركز القوات، فيما تستمر كييف في التقدم لاستعادة أراضيها، وكذلك في حشد الدعم الغربي ضد الدب الروسي، كشفت وزارة الدفاع البريطانية، إن روسيا تريد تطبيق نظام إلزامي للتدريب العسكري في المدارس قبل التجنيد، مشيرة إلى معلومات استخباراتية بأن موسكو تخطط لبدء 140 ساعة من التدريب السنوي في المدارس اعتباراً من سبتمبر 2023.

وتابعت الوزارة: «هذه المبادرة من المرجح أيضا أن تكون جزءاً من مشروع أوسع نطاقا لغرس أيديولوجية الوطنية والثقة في المؤسسات العامة بين المواطنين الروس»، مشيرة إلى أن «هذه الخطط هي إحياء لبرنامج يعود إلى الحقبة السوفياتية، توقف العام 1993، وتضمن التحضير لهجمات نووية وكيماوية، إضافة إلى دورة إسعافات أولية وتدريب على استخدام البنادق».

وأفادت الوزارة البريطانية بأن البرنامج، الذي أعلنه وزير التعليم الروسي سيرغي كرافستوف، في وقت سابق من الشهر الجاري، حاول بموجبه المسؤولون الروس إحياء التدريب الذي تم في 2014 بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم على أمل تحسين نوعية المجندين. وأعربت عن وجهة نظر مفادها أنه بعد 8 سنوات «لم يتغير شيء يذكر، وأن نوعية المجندين الروس لاتزال سيئة، ومعنوياتهم متدنية وتدريبهم محدود».
Ad


وفي آخر التطورات الميدانية، أكد الجيش الأوكراني استهداف مواقع تمركزات الجيش الروسي في مدينة خيرسون الاستراتيجية بجنوب أوكرانيا. كما أكد أن القوات الجوية قصفت 8 مواقع روسية، و5 أنظمة مضادة للصواريخ. هذا، وأُعلنت حالة التأهب للتحذير من الغارات الجوية، فجر اليوم، في عدة مناطق بأوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف. وتستهدف روسيا بضرباتها، منشآت الطاقة والصناعات الدفاعية والقيادة العسكرية، ومرافق الاتصالات في جميع أنحاء أوكرانيا.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن القوات المسلحة الأوكرانية استعادت السيطرة على ما يقرب من 60 بلدة في خيرسون، وقال إن القوات الروسية دمرت البنية التحتية الرئيسية في خيرسون قبل الفرار، وذلك في الوقت الذي تعهد فيه نظيراه الروسي والإيراني بتعميق العلاقات الاقتصادية والسياسية والتجارية.

ووصف زيلينسكي المعارك بأنها كالحجيم في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تخوض القوات الموالية لموسكو قتالا أكثر صرامة بعد أن تخلت روسيا، الجمعة الماضي، عن العاصمة الإقليمية الوحيدة التي سيطرت عليها منذ بدء الحرب في فبراير.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة، إن الروس «في كل مكان لديهم نفس الهدف، وهو إذلال الناس قدر الإمكان. لكننا سنعيد كل شيء، صدقوني، قبل الفرار من خيرسون، دمر المحتلون كل البنى التحتية الحيوية: الاتصالات والمياه والتدفئة والكهرباء».

وأضاف زيلينسكي إلى أن نجاح أوكرانيا في خيرسون ومناطق أخرى يرجع إلى حد ما إلى المقاومة في منطقة دونيتسك في مواجهة الهجمات الروسية المتكررة.

وقال: «الوضع هناك كالجحيم، تدور معارك ضارية هناك كل يوم لكن وحداتنا تدافع بشجاعة، إنها تتحمل ضغط الغزاة الرهيب، وتحافظ على خطوطنا الدفاعية».

إلى ذلك، بدأت الشرطة الأوكرانية في إزالة الألغام من خيرسون غداة استعادتها وتوثيق «الجرائم» المنسوبة إلى روسيا في المدينة الكبيرة بجنوب البلاد التي تشكل خسارتها انتكاسة كبيرة للكرملين.

من ناحية أخرى، أعلنت السفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة، أوكسانا ماركاروفا، أن كييف وواشنطن تخططان لبناء مفاعل نووي صغير في أوكرانيا.

وكتبت ماركاروفا على صفحتها على «فيسبوك»: «في إطار مؤتمر الأمم المتحدة السابع والعشرين للمناخ، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للمناخ جون كيري ووزير الطاقة الأوكراني، هيرمان غالوشينكو، إطلاق مشروع تجريبي لبناء مفاعل صغير في أوكرانيا».

ووفقًا لها، فإن المشاركين في المشروع التجريبي هم الاتحاد الدولي لمختبر «أرغون» الوطني وإدارة الطاقة الأوكرانية، ومجلس الأمن القومي، والدفاع الأوكراني، والمركز العلمي والتقني الحكومي الأوكراني للسلامة النووية والإشعاعية.

(عواصم ـ وكالات)