كشفت مصادر مطلعة لـ «الجريدة»، أن بورصات خليجية طلبت من شركات كويتية مزدوجة الإدراج (مدرجة في السوق الكويتي وسوق خليجي) بياناً تفصيلياً عن الخسائر المتراكمة من الميزانية الختامية لها.

وقالت المصادر، إن شركات كويتية تكبَّدت خلال الفترة الماضية خسائر متراكمة، بفعل الأزمات التي مرَّت على أسواق المال العالمية، سواء بفعل تداعيات «كورونا»، أو لأسباب تتعلق بالأوضاع السياسية والاقتصادية، الأمر الذي زاد من معدلات الخسائر في ميزانية هذه الشركات.

وأشارت إلى أن الشركات التي فقدت أكثر من نصف رأسمالها تظهر عندما تستمر إحدى الشركات في تحقيق خسائر لعدة سنوات، ما يؤدي إلى القضاء على رصيد الأرباح المرحَّلة، أو جعل هذا الرصيد سالباً، أو زيادة رصيد الخسائر المتراكمة، مما يشير إلى وجود رصيد للخسائر المتراكمة ضمن حقوق المساهمين، لأن الخسائر تؤدي إلى نقص حقوقهم، كما أنه لا يجوز توزيع أي أرباح حتى تتم تغطية الخسائر المتراكمة من الاحتياطيات، أو عبر تخفيض رأس المال، ثم زيادته مرة أخرى وفق الحاجة.
Ad


وأضافت بورصة الكويت للأوراق المالية شركة ديجيتال سرفسس القابضة ضمن قائمة الشركات التي تزيد نسبة الخسائر المتراكمة لديها أكثر من 75 في المئة من رأس المال المدفوع.

وبلغ عدد الشركات التي تجاوزت خسائرها أكثر من 50 في المئة من رأس المال المدفوع ولا تتجاوز نسبة الـ 75 في المئة نحو 12 شركة، فيما اقتصرت قائمة الشركات التي تتجاوز خسائرها 75 في المئة فأكثر من رأس المال المدفوع على شركتين فقط، لديهما خطط لإطفاء هذه الخسائر.

وقالت المصادر، إن هيئة أسواق المال عملت على إقرار المزيد من الأطر التنظيمية لمعالجة أوضاع الشركات المتعثرة، حيث عمدت إلى استحداث دليل استرشادي لتصنيف كفاءة الشركات المدرجة في البورصة، وتصنيفها إلى 5 فئات، بناءً على قراءة 17 مؤشراً تم اختيارها بعناية، وتوزيعها على 4 مجموعات مختلفة، لمقارنة أداء كل شركة من هذه الشركات مع نظيرتها، لمعرفة أيها أكثر تفوقاً على الأخرى.

وأوضحت أنه تم تصنيف كفاءة الشركات وفقاً لـ 4 مجموعات تتضمن المجموعة الأولى النسب والمؤشرات المرتبطة بأداء الشركات في البورصة، والمجموعة الثانية تم تقسيمها وفقاً للنسب والمؤشرات الخاصة بسعر السهم المدرج في البورصة، إضافة إلى الثالثة التي تم تصنيفها وفق النسب والمؤشرات المرتبطة بديون الشركة وسيولة أصولها، في حين تم تصنيف الرابعة وفق النسب والمؤشرات المرتبطة بأرباح الشركات.

ولفتت إلى أن هيئة الأسواق وضعت أنظمة وبرامج عمل لتصنيف كل الشركات المدرجة إلى فئات محددة تتعلق بمدى قوة وضعف هذه الشركات على مستوى أدائها، وأسعار الأسهم، إضافة إلى حجم ديون الشركة، ومدى توافر سيولة أصولها، وقدرتها على تحقيق الأرباح، فضلاً عن إلزام الشركات المتعثرة بتقديم دراسة فنية معتمدة لقياس ومتابعة الحد من المخاطر التي قد تترتب على عدم نجاح خطة الهيكلة.

وأشارت إلى أنه تم إلزام الشركات المتعثرة بتقديم دراسة فنية بشأن قياس ومتابعة والحد من المخاطر التي قد تترتب على عدم نجاح خطة إعادة جدولة مديونيات الشركة، فضلاً عن مدى تأثير فشل الخطة المذكورة على المركز المالي للشركة، إضافة إلى دراسة البدائل الممكنة لتلك الخطة، إذ فرضت على إدارة المخاطر لدى هذه الشركات وضع دراسة مفصَّلة تتعلق بشأن الديون، يتم فيها توضيح مدى تأثير خطة الهيكلة في حال عدم نجاحها على مخاطر السمعة، ومخاطر التشغيل، والمخاطر القانونية التي قد تواجهها الشركة في حال لجوء الجهات الدائنة للقضاء لاسترجاع الأموال التي تم منحها لهذه الشركات.