لا أريد أن أعدد إنجازات ذوي الهمم في بلدي كي لا أنسى أحداً، ولأن أغلب هذه الإنجازات قد قامت وسائل إعلامية متعددة بعرضها، والحق يقال، إن الحكومة الكويتية قد ساهمت في تخفيف معاناة هذه الفئة، لكن تبقى النواقص، ويبقى أننا، كمواطنين قبل أن نكون أصحاب أقلام صحافية، مطالبون أن نذكر الجميع، وبالأخص الحكومة بها.

في دولة عظمى كبريطانيا تم توزير كفيف اسمه «ديفيد بلانكيت» لأكثر من وزارة، لعل أبرزها التربية والداخلية، فلماذا لا يقوم سمو الرئيس بترشيح أحد من ذوي الهمم ليكون عضواً في حكومته؟ لأنه سيكون قادراً على تلمس حاجات ذوي الهمم بشكل أكبر، بالإضافة إلى أنه سيعطي صورة حضارية للحكومة الكويتية، وخصوصاً في حالات كثيرة ليس هناك أي مانع طبي لفعل ذلك.

Ad

مطلوب أيضاً تشديد العقوبات بشكل كبير على المتعدين على حقوق هذه الفئة، وأتحدث تحديداً عمن يستخدمون المواقف المخصصة لسيارات أصحاب الهمم، ولتصل العقوبة إلى ألف دينار كويتي، فإما الدفع وإما الحبس لمدة شهر أو أن يقوم المخالف بخدمة المجتمع للمدة نفسها عن طريق تنظيف القمامة أو ما شابه ذلك.

نحن ككتّاب تصلنا للأسف شكاوى من أصحاب الهمم، وبالأمس القريب وصل إلى مسامعي أن إدارة التعليم الخاص في وزارة التربية لم توفر الآلات التي تساعد المكفوفين في طريقة كتابة البرايل، كما أن ورق البرايل الخاص بالمكفوفين أيضاً مفقود لديها، إضافة إلى أن بعض مدرسي هذه الفئة، وهم أيضاً من فئة المكفوفين، محرومون من بعض الامتيازات الوظيفية، فهل هذا صحيح؟!

الاهتمام بذوي الهمم يدلل على حضارية الدولة واحترامها لحقوق الإنسان، وشخصي المتواضع مهما اختلف مع الحكومة إلا أنه ينزهها عن هذا الفعل، كل ما في الأمر أننا بحاجة إلى تذكير بعضنا بـ«حقوق»، أكرر «حقوق» هذه الفئة الجميلة، التي شاء قدر الله أن يطلق عليهم ذوو الاحتياجات الخاصة، مع أن بعضهم منتج ومبدع أكثر منا معشر الأصحاء.

فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك.