منطق الاستبداد بالرأي، واعتقاد صاحب الرأي أنه على صواب دائماً، يقود حتماً إلى الإساءة للآخرين بالشتم والتخوين، فهذا التلوث السمعي والبصري الذي نشاهده ليل نهار على منصات التواصل الاجتماعي، هو بفعل قوى نافذة تسعى إلى المحافظة على مكانتها التي اهتزت في الآونة الأخيرة من خلال استقطاب مغردين بأجر، تارة يدافعون وتارة أخرى يخلقون أزمة جانبية لصرف الأنظار، وزاد هذا الاستقطاب بشكل ملحوظ بعد توجه السلطة لتعديل المسار، وما نتج عنه من تعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كانت ثمرته أربعة قوانين مهمة في ظرف شهرين فقط، وهذا بحد ذاته إنجاز، ويتطلع الشعب الكويتي للمزيد في دور الانعقاد القادم.

حكومة النواف ليست بالمثالية ولكن لديها نفس إصلاحي، ومن الطبيعي أن يكون هناك أخطاء، كقرار الرواتب الاستثنائية الذي تم التراجع عنه بفضل تدخل النواب الشرفاء، وللأمانة كان للنائبة جنان بوشهري السبق في ذلك.

Ad

وكذلك يؤخذ على حكومة النواف التردد والبطء في الإنجاز، لا سيما في قضية مكافحة الفساد، فالأجهزة الرقابية للدولة تملك ملفات فساد جاهزة للتحويل للنيابة، فلا يوجد مبرر لأي تأخير، فالحكومة لا تملك غطاءً نيابباً فقط بل شعبياً أيضاً!

قضايا كثيرة جاهزة لترى النور على رأسها قضية تحسين معيشة المواطنين، ولا تحتاج هذه القضايا إلا إرادة صادقة و«جرة قلم».

ختاماً:

سمو رئيس مجلس الوزراء الموقر: نعلم أن لديك نفساً إصلاحياً، ونعلم كذلك أن التركة ثقيلة ومشبعة بالفساد، فقبل الشروع بأي استحقاق وطني لابد من التصدي للقوى النافذة التي تعمل جاهدة لعرقلة كل الجهود التي تصب باتجاه نجاحك في عملية التنمية المستدامة، لأن ذلك حتما سيجفف الهدر الذي كانت تتمتع به تلك القوى على مدى 10 سنوات مضت!

اللهم قدر للكويت رجال دولة أقوياء، شرفاء، أمناء، ودمتم بخير.