شدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، على أنه لا يمكن مقارنة الانقلاب العسكري في الغابون بالانقلاب في النيجر، مشيراً إلى أن العسكريين في ليبرفيل تدخلوا بعد انتخابات شابتها مخالفات وهو موقف يبدو معاكساً لرأي فرنسا المعنية بالانقلابات التي تشهدها منطقة وسط وغرب إفريقيا.

في موازاة ذلك، قدّم قادة الانقلاب، الثامن في منطقة غرب ووسط إفريقيا، أنفسهم على أنهم بديل جدير بالثقة للرئيس المعزول والمريض علي بانغو، مع تعهدهم بـ «احترام كل الالتزامات الداخلية والخارجية».

وأعلن جيش الغابون إقامة مراسم تنصيب عرّاب الانقلاب قائد الحرس الجمهوري الجنرال بريس أوليغي نغيما رئيساً انتقالياً يوم الاثنين.
Ad


وفي حين طالب تحالف المعارضة المجلس العسكري بمواصلة العملية الانتخابية وإتمام إحصاء الأصوات بعد إلغاء فوز بونغو واحتجازه، قرر المجلس العسكري الحاكم في النيجر بقيادة الجنرال عبدالرحمن تياني إلغاء الصفة الدبلوماسية للسفير الفرنسي سيلفان إيت وعائلته، معلناً أنه أمر الشرطة بالتحرك لطرده.

في المقابل، قالت الخارجية الفرنسية، إن من يقفون وراء انقلاب النيجر «ليست لديهم سلطة»، مطالبة سفيرها في نيامي بالمغادرة، مضيفة: «نقيّم بشكل مستمر سلامة سفارتنا وأوضاعها التشغيلية».

واستبعدت هيئة أركان الجيوش الفرنسية القيام بأي عمل عسكري في النيجر.

ونقلت قناة العربية عن هيئة أركان الجيش الفرنسي أنه لا يوجد أي تهديد عسكري لجنودها المنتشرين في الغابون، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات احترازية للحفاظ على جنودها.

ووسط ترقب لموقفها مع مالي من الانقلاب الحاصل في الغابون، أقرت بوركينا فاسو رسمياً إرسال قوات إلى النيجر دعماً للمجلس العسكري الحاكم بقيادة تياني في مواجهة تهديدات «إيكواس» وفرنسا باستخدام القوة لاستعادة النظام وإعادة الرئيس المعزول محمد بازوم للسلطة.