رغم تهديد روسيا باستهداف سفنها في البحر الأسود، أعلنت أوكرانيا أمس، مغادرة أول سفينة شحن من ميناء أوديسا عبر ممر ملاحي جديد، تزامناً مع تحريرها قرية في إطار الهجوم المضاد الذي تشنه على امتداد الجبهة الجنوبية.

وقال وزير البنى التحتية أولكسندر كوبراكوف إن «حاملة الحاويات جوزيف شولت غادرت ميناء أوديسا، وتبحر عبر الممر المؤقت الذي أُنشئ للسفن المدنية، وعلى متنها أكثر من 2100 حاوية بشحنة يصل وزنها إلى 30 ألف طن».

Ad

وأكدت شركة «بيرنارد» المشغلة للسفينة، أن المسار، الذي تم تحديده، تضمن الإبحار إلى البوسفور، بعد عبور المياه الإقليمية لأوكرانيا ورومانيا وتركيا.

وفي أحدث هجوم يستهدف منشآت التصدير، قال سلاح الجو الأوكراني، إنه أسقط 13 مسيّرة ليل الأربعاء في منطقتي أوديسا وميكولايف الجنوبيتين، مشيراً إلى أن الهجمات ألحقت أضراراً بميناء نهر الدانوب.

وأثار الحادث موجة غضب في رومانيا المجاورة، التي أصبحت الآن مركزاً رئيسياً لصادرات الحبوب الأوكرانية إلى الخارج منذ انهيار اتفاق تصدير الحبوب.

وقالت وزيرة الخارجية لومينيتا أودوبسكو: «ندين بشدة الهجمات (الروسية) المستمرة على الأبرياء والبنى التحتية المدنية، بما فيها مخازن الحبوب في ميناءي ريني وإزمايل».

وغادرت سفينة الشحن ميناء أوديسا بعد ساعات من إعلان نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار استعادة أوروجاين، وهي قرية صغيرة في منطقة دونيتسك، تقول روسيا، إنها جزء منها، وتعمل أوكرانيا منذ أسابيع على استعادتها مع مجموعة أخرى من القرى.

ويأتي الاعلان الأوكراني عن استعادة أوروجاين غداة تأكيد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن الموارد العسكرية الأوكرانية «شبه مستنفدة».

وفي خامس هجوم جوي يستهدف عمق المناطق الحضرية، أعلنت روسيا، أن أنظمة دفاعها الجوي أسقطت مسيّرات عدّة قرب موسكو.

وبعد اتهامه لها بتطوير أسلحة بيولوجية على أراضي أوكرانيا، حذّر رئيس قوات الحماية الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية بالجيش الروسي الجنرال إيجور كيريلوف، من أن الولايات المتحدة بدأت الاستعدادات لوباء جديد.

وقال كيريلوف، في إحاطة: «من بين أولويات إدارة الاستعداد للأوبئة وسياسات الاستجابة، تطوير لقاحات وعقاقير لمكافحة الفيروسات ومتغيراتها المعدلة وراثياً، فضلاً عن إدخال تكنولوجيا متقدمة في الإنتاج الحيوي. وهكذا، بدأت الولايات المتحدة، كما حدث في عام 2019، في الاستعداد لوباء جديد من خلال البحث عن طفرات الفيروسات».

وأشار إلى أن واشنطن يمكنها القيام بمجموعة كاملة من الأعمال العسكرية التطبيقية مع مسببات الأمراض الخطيرة، التي تشكل مكونات الأسلحة البيولوجية.