توفي المغني الأميركي سيكستو رودريغيز، الذي بقي منسياً لفترة طويلة، قبل أن يعيده الفيلم الوثائقي «سيرتشينغ فور شوغر مان»، الحائز جائزة أوسكار، إلى دائرة الضوء، عن 81 عاماً، وفق بيان نُشر بموقعه الرسمي على الإنترنت.

وجاء في البيان: «ببالغ الحزن، نعلن وفاة سيكستو رودريغيز في وقت سابق».

Ad

ولم يُحدد سبب الوفاة، لكن الفنان كان يعاني مشاكل صحية في السنوات الأخيرة.

في سبعينيات القرن الماضي، أصدر سيكستو ألبومين لم يحققا أي نجاح يُذكر في الولايات المتحدة، لكنه أصبح من دون علمه نجماً شهيراً في جنوب إفريقيا ونيوزيلندا وأستراليا.

ووصلت نسخة من إحدى اسطواناته إلى جنوب إفريقيا عن طريق الصدفة، وأصبحت موسيقاه ذات المنحى التحرري نشيداً لشباب أبيض تقدمي غاضب من الفصل العنصري.

وقد كان نجاحه كبيراً، لدرجة أن شائعات كثيرة أُطلقت بشأنه، بعضها وصل إلى حد الترويج لخبر انتحاره على خشبة المسرح بحرق نفسه.

وأحيا بعض الحفلات الموسيقية التي اعتبرها «ضربات حظ»، لا سيما في عامي 1979 و1981 بأستراليا، حيث فوجئ برؤية الجمهور يعرف كلمات أغنياته غيباً. لكن باسثناء هذه الإطلالات القليلة، بقي رودريغيز منسياً إلى حد كبير من الجمهور العريض، حتى اكتشف اثنان من المعجبين، في سعيهما لتوضيح لغز وفاته، أنه لا يزال على قيد الحياة، ودعياه إلى جنوب إفريقيا، حيث استُقبل استقبال الأبطال عام 1998، في ست حفلات بيعت تذاكرها بالكامل.

وقد شكّلت هذه القصة المثيرة لرودريغيز، المولود في عائلة من المهاجرين المكسيكيين بديترويت في 10 يوليو 1942، موضوع الفيلم الوثائقي «سيرتشينغ فور شوغر مان» (Searching for Sugar Man)، من إخراج السويدي من أصل جزائري مالك بن جلول، والذي حصل على جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2013.

وأعطى نجاح الفيلم شهرة متأخرة لعازف الغيتار هذا، وبعد فشل ألبوماته، تخلى عن الموسيقى، ليتحول إلى العمل في مواقع البناء والإعمار.

كذلك، منح الفيلم حياة جديدة لأغنياته في موسيقى فولك الشعبية، بينها «شوغر مان» و«آي وندر».

وبعد إصدار الفيلم الوثائقي، قدم رودريغيز حفلات موسيقية عدة في أوروبا والولايات المتحدة. ودُعي أيضاً للمشاركة في مهرجاني كوتشيلا بولاية كاليفورنيا، وغلاستونبري في المملكة المتحدة.