استبشر المواطنون خيراً بالحكومة الجديدة ومجلس الأمة الحالي بعد الخطاب السامي الذي تلاه سمو ولي العهد، حفظه الله، في يونيو 2022 متفائلين بعهد جديد ينهي الصراعات السابقة والعبث السياسي الذي ساد المشهد الماضي، كما أن المواطنين تفاءلوا بالتعاون بين الحكومة والمجلس وحالة الاستقرار التي سادت بينهما على أمل التوصل لحلول جذرية لكل مشاكلنا العالقة.

ولأنه لا عذر للحكومة ولا المجلس بعد هذا التعاون والتنسيق والأغلبية التي يحظون بها لإقرار أي قانون أو مقترح لحل تلك المشاكل، وتخفيف معاناة المواطنين ورفع مستوى المعيشة، فإن بارقة الأمل أصبحت تتضاءل خصوصا أن المواطنين لم يستشعروا بأي خطوة جادة لحل المشاكل العالقة منذ زمن، كما أن الغموض وعدم الشفافية مع المواطنين وتركهم للإشاعات التي تطلقها مراكز التواصل الاجتماعي من وبعض المغردين جعل المواطنين في حالة شك وإحباط مما هو قادم.

Ad

على الحكومة أن تعي أن المواطنين قد تزعزعت ثقتهم بالحكومات السابقة، وحتى لا يتكرر الأمر مع الحكومة الجديدة فإن عليها أن تعمل على حل المشاكل المتراكمة التي يعانيها المجتمع لتحظى بالثقة والدعم، وأن تحرص على الاستفادة من دروس الماضي وأخطاء من سبقها، كما عليها وعلى المجلس ألا يسيطر الصراع العبثي السابق عليهم، وألا يجعلوه همهم لتصفية حساباتهم مع خصومهم وترك ما هو أهم وأبقى، ألا وهو الوطن والمواطن.

يعني بالعربي المشرمح:

على أعضاء الحكومة والمجلس أن يبعدوا الشخصانية عن عملهم، وأن يضعوا نصب أعينهم هموم المواطن وما خلفته الحكومات والمجالس السابقة من مشكلات، ليضعوا لها الحلول، كما عليهم أن يطلعوا المواطنين على الخطوات التي تدعم نواياهم في إنهاء معاناة الشعب، ولا يتركوه للإشاعات التي ستزعزع ثقة الناس بهم، وستعيدنا إلى المربع الأول، عندها سيعيد التاريخ نفسه، وستعلو شعارات رحيل المجلسين.