انتخابات مجلس الأمة القائمة على مشاركة المواطنين في الحياة الديمقراطية تعد من أكبر المظاهر الحضارية التي تتمتع بها دولة الكويت، حيث يعد هذا العرس الديمقراطي الفرصة التي تقدم للشعب كل 4 سنوات لاختيار ممثليه في البرلمان الكويتي.

منذ فترة وجيزة أسدل الستار على نتائج انتخابات مجلس أمة 2023، وغابت عن التشكيلة النهائية بعض الشخصيات البارزة في المجلس السابق مثل النائبة عالية الخالد، التي تركت بصمة وطابعا مميزا بقراراتها الشجاعة التي كانت تحرص فيها على حفظ المال العام للبلد. فقد شُنت حربٌ شرسة عليها وهوجمت واقتُطعت مشاهد من مقابلاتها بشكل مستقصد، وكل هذا من أجل إظهارها بصورة معاكسة لما كانت تقصده، بالإضافة لتشويه توجهها السياسي الوطني المحب للشعب الكويتي بكل أطيافه دون تفرقة أو عنصرية بين أحد.

Ad

هذه النائبة الفاضلة تحتاجها الحياة المدنية بشدة في الكويت حاليا، والمجلس الحالي بأمس الحاجة إلى نائب قادر على قول كلمة الحق دون خوف أو تردد، بالإضافة إلى أن وجودها يعدّ ضرورة كونها ذات شخصية مستقلة وقادرة على الدفاع عن الحريات التي يسعى أصحاب الفكر الرجعي إلى القضاء على ما تبقى منها.

هذه النائبة رفضت إضافة ربات البيوت إلى تأمين عافية رغم امتلاكها أحد المستشفيات الخاصة المستفيدة من هذا التأمين، وذلك لخوفها على القطاع الصحي الحكومي، ورغبتها في تطوير الخدمات الصحية المجانية للمواطنين، فالكويت تحتاجها حالياً، وتحتاج من يتمتع بخصالها لأنها من السياسيين القلة الذين يفضلون مصلحة الوطن على مصلحتهم الشخصية. من جهة أخرى، لا يخفى على أحد حصولها على رقم لا يستهان به وهو 1608 أصوات، في ظل كل هذا التضليل الإعلامي المستقصد عليها، وهذا إن دل فإنه يدل على ثقة الناس بطرحها رغم حملة التشوية المتعمدة.

في الختام نؤكد أن الكويت تستحق من هم بكفاءة عالية الخالد، والمجلس يحتاج إلى هذا الفكر الراقي الراغب في تطوير البلد بكل إخلاص بعيداً عن موجة القرارات الشعبوية غير المدروسة التي يستمر بها عدد كبير من الموجودين بالمجلس الحالي رغبة منهم بالتكسب الانتخابي البحت.