مع تحقيق الهجوم الأوكراني المضاد «تقدماً مثمراً» بعد أسبوع «صعب» من القتال، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنها أحبطت هجوماً نادراً استهدفت فيه كييف منطقة موسكو الجديدة وضواحي العاصمة بـ 5 مسيرات مما أدى إلى تعليق مؤقت لحركة الملاحة في مطار فنوكوفا الدولي. وقالت الوزارة، في بيان، «دمرت أنظمة دفاعتنا الجوية أربع مسيرات أوكرانية في منطقة موسكو الجديدة، كما تم إسقاط مسيرة أخرى بوسائط الدفاع الإلكتروني في منطقة أودينتسوفو في ضواحي موسكو».

وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أنه بهدف ضمان أمن الطائرات تم توجيه الرحلات الجوية من مطار فنوكوفا إلى مطارات أخرى وذلك إثر هجوم بمسيرات تم التصدي له بضواحي العاصمة. وأكدت الوكالة الروسية للملاحة الجوية (روسافياتسيا) أن المطار «عاود نشاطه» اعتباراً من الساعة الخامسة (ت غ)، بعدما كانت السلطات اضطرت الى تحويل مسار بعض الرحلات التي كانت متجهة إليه الى مطارات أخرى.

Ad

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن «محاولة كييف استهداف منطقة تقع فيها منشآت بنى تحتية مدنية، بما فيها مطار يستقبل رحلات دولية، هي عمل إرهابي جديد»، مؤكدة أنه نظرا لأن الرئيس الأوكراني فولوديمير «زيلينسكي يرتكب هذه الأعمال بأسلحة زوده بها الغرب أو تم شراؤها بتمويل غربي، فالأمر يعدّ إرهابا دولياً».

وقالت: «على المجتمع الدولي أن يدرك أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، أي الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، يقومون بتمويل نظام إرهابي».

من جهته، أكد حاكم بيلغورود الروسية فياتشيسلاف جلادكوف أن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت مراكز سكانية في المنطقة بأكثر من 100 قذيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ورغم بطء عملياتها المضادة ومحدودية المكاسب في ظل دفاعات روسية صلبة، أكدت أوكرانيا أنّها استعادت خلال أسبوع 37 كلم في الشرق والجنوب بعد أسبوع «صعب»، مشيرة إلى أن القوات الروسية تشنّ هجوماً في مناطق أخرى على الجبهة.

وغداة تأكيد زيلينسكي أن «الأسبوع الماضي كان صعباً، لكن القوات تحقق تقدماً خطوة بعد خطوة». وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلو أن الهجوم المضاد كان «مثمراً بشكل خاص» في الأيام القليلة الماضية والقوات تحقق المهام الرئيسية.

وكتب دانيلوف، على «تويتر»، «في هذه المرحلة التي تشهد عمليات قتالية مستمرة، تحقق قواتنا المهمة الأولى وهي تدمير أكبر قدر من القوة البشرية والعتاد ومستودعات الوقود والمركبات العسكرية ومراكز القيادة والمدفعية والقوات الجوية التابعة للجيش الروسي».

وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنه خلال الأسابيع الأخيرة أعطت روسيا الأولوية لإبطاء العمليات المدرعة للهجمات الأوكرانية المضادة بالاستخدام المكثف للألغام بشكل أكثر بكثير من تلك المنصوص عليها في عقيدتها العسكرية.

وبعد أن أبطأت تقدم أوكرانيا، حاولت روسيا ضرب مدرعاتها بمركبات جوية غير مأهولة في اتجاه واحد، والمروحيات الهجومية والمدفعية.

إلى ذلك، تدرس روسيا تأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها في 10 سبتمبر بالمناطق، التي ضمتها من أوكرانيا وهي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب ودونيتسك ولوهانسك في الشرق.

وقالت رئيسة لجنة الانتخابات إيلا بامفيلوفا، خلال لقاء مع بوتين، إن «الظروف الطارئة» يمكن أن تؤدي إلى تغيير الخطط، مبينة أن الخطر على حياة وصحة الأشخاص الذين يعيشون «في مناطق معينة من أقاليم روسيا الجديدة» يعني أن الانتخابات هناك يمكن تأجيلها.

وأضافت بامفيلوفا: «سنحتفظ بالتأكيد بالحق في القيام بذلك إذا كانت هناك أسباب وجيهة لذلك»، واصفة الوضع في الأراضي المحتلة بأنه «ليس سهلا».