شهد العام الماضي وصول الآلاف من طيور الفلامنغو (النُّحام) إلى أراضي فوينتي دي بيدرا الرطبة الشهيرة التابعة لمنطقة الأندلس جنوب إسبانيا، لتضع بيضها وتنتظر الصغار، غير أن هذا المشهد الذي يمثل أحد أكبر تجمعات هذه الطيور في أوروبا اختفى هذا العام.
وشوهدت أمس العشرات فقط من هذه الطيور في المكان، بسبب استمرار الجفاف منذ فترة طويلة في إسبانيا الذي أدى إلى جفاف بحيرة المياه المالحة، ودفع معظم الطيور المهاجرة إلى الابتعاد عن تلك الأهوار.
وقال أحد سكان المنطقة، ويدعى ألبيرتو غونزاليس سانشيز (53عاما)، لـ «رويترز»، أمس: «إنه أمر مخزٍ، إذ يأتي السائحون والناس إلى هنا في مثل هذا اليوم. عادة ما تمتلئ البحيرة بطيور الفلامنغو والعديد من الطيور الأخرى. يبدو أن تغير المناخ هو السبب».
وكانت الإدارة المعنية بالزراعة والثروة الحيوانية ومصائد الأسماك والاستدامة في إقليم الأندلس أعلنت المنطقة محمية طبيعية عام 1984، ومنذ ذلك الحين تجاوز عدد صغار الفلامنغو، التي خرجت من البيض عند البحيرة الواقعة في ملقة، 200 ألف.