أول العمود:

جميل التعاون الذي تم بين مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وعمادة شؤون الطلبة في جامعة الكويت والذي أثمر رحلة للطلاب إلى بر السالمي تهدف لرصد النجوم وإثراء معلومات الطلبة في مجال الفلك والأرصاد الجوية.

Ad

***

أتردد بين وقت وآخر على مركز جابر الثقافي لحضور حفل فني أو ندوة، وألاحظ (بإعجاب) أنني في مكان آخر لم أعتد عليه في باقي الكثير من المؤسسات، بل أتذكر جولاتي في مراكز الفنون والمتاحف خارج الكويت.

أتساءل: لماذا يكون سلوكنا مختلفاً في هذا المكان من ناحية الانضباط، واللباس الملائم، والهدوء، وتنفيذ تعليمات المرشدين (وهم في آخر أناقة)، ومتابعة برنامج الأمسية باهتمام؟! ولماذا لا نكون بالسلوك ذاته في مكان آخر مع فارق التشبيه وطبيعة الخدمة التي يقدمها المكان بالطبع إن كان وزارة أو مؤسسة رسمية؟

أتذكر ذات مرة أنني ذهبت لإنجاز معاملة لها صلة بالكهرباء في إحدى المناطق الجديدة التابعة للوزارة، وإذا بي أتوجه لغرفة فيها موظفات افترشن الأرض للبدء بـ«مراسم إفطار الصباح»، وقد تم توجيهي من إحداهن بعدم الدخول وأنهن سيقمن بخدمتي وأنا خارج المكتب!! وأتذكرأيضاً ألفاظاً يطلقها بعضهم على موظف خدمة وكأنه يتحدث مع «مملوك»!

خلاصة الحديث، أن الجهة، سواء كانت وزارة أو مركزاً ثقافياً أو أي مؤسسة أخرى لا يمكن لها أن تُسَيّر قوانين وبروتوكولات التعامل السلوكي فيها وتنفذها بمهنية عالية ما لم يكن هناك نظام يجب اتباعه، ويتم التنبيه على أي تجاوز لتفاصيله كما يحدث في مركز جابر الثقافي الذي أتينا على ذكره مع التأكيد مرة أخرى على فوارق التشبيه بينه وبين مؤسسات خدمية أخرى، لكن يبقى الوجه العام في التشابه وهو ضرورة احترام المكان والتحدث بلباقة ولبس ما هو مناسب، ولنا في بعض المؤسسات الحكومية الخدمية مثال يُحتذى كمؤسسة التأمينات الاجتماعية.

فرض البروتوكول وترسيخ قواعد التعامل مسؤولية من يديرون المكان، فهم من يفرضون الاحترام والسلوك الراقي على الجمهور، وعلى مجلس الخدمة المدنية الكثير من الجهد للوصول لهذا المستوى.