شدد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، اليوم، على ضرورة وقف تدخلات القوى الإقليمية الأجنبية، التي تغذي النزاعات وصولاً إلى الاعتداء العسكري المباشر على الدول العربية.

وأكد السيسي خلال كلمته بالقمة العربية في الجزائر أهمية «القضاء على التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وقطع الطريق على دعمهم أو منحهم غطاءً سياسياً، أو توظيفهم من قبل بعض القوى الدولية أو الإقليمية لإنشاء مناطق نفوذ في العالم العربي». وأوضح أنه يجب تبني «مقاربة مشتركة وشاملة تكرس مفهوم الوطن العربي الجامع من جهة، والدولة الوطنية ودعم مؤسساتها الدستورية من ناحية أخرى، بما يسهم في حفظ السلم الاجتماعي ونبذ الطائفية».

كما حذر من أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، وتابع: «القمة تأتي في توقيت مهم مع عدد من الأزمات العالمية، زمن تشتد به الأزمات الاقتصادية والبيئية عالمياً، وتلك التحديات أثارت العديد من التساؤلات في الشارع العربي، والتحديات تفوق قدرة أي دولة على التصدي لها منفردة».
Ad


وبيّن أن «المضي قدماً على طريق اللحاق يتطلب العمل الجاد على تسوية مختلف أزمات عاملنا العربي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي ستظل المعيار الحقيقي لمدى تماسكنا».

كما لفت إلى أن الأمن المائي يؤثر على عدد من الأمم العربية، وتابع: «نجدد التأكيد على أهمية حث إثيوبيا على الاستمرار بالدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة».

وذكرت الرئاسة المصرية في بيان، اليوم، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الجزائري عبدالمجيد تبون اتفقا خلال لقاء على هامش القمة العربية في الجزائر، على ضرورة الدفع نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت، وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وخلال لقاء مع الرئيس التونسي قيس سعيد، على هامش القمة، أكد الرئيس المصري دعم بلاده لكافة الجهود الجارية الحثيثة لمواصلة مسيرة التنمية والإصلاح بتونس، متمنياً «كل التوفيق والنجاح للسلطة التنفيذية بتونس تحت قيادة الرئيس قيس سعيد في إدارة الدولة خلال هذا المنعطف الهام من تاريخ الشعب التونسي». وأعرب سعيد عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في تنفيذ المشروعات التنموية والإصلاحات الاقتصادية الشاملة، فضلاً عن الاطلاع على الجهود المصرية الحثيثة في مكافحة الإرهاب والتطرف.