قالت المرشحة لانتخابات مجلس الأمة 2023 عالية الخالد إن هناك 6 وزارات تستحوذ على نحو 47 في المئة من مصروفات السنة المالية 2023/2024، برصيد يتجاوز 12.5 مليار دينار من أصل 26.3 مليارا مرصودة لهذه الفترة.

وبينت الخالد في تصريح صحافي أن الوزارات الست هي الدفاع والداخلية والتربية والصحة والأشغال والكهرباء، مشيرة إلى أن ميزانية كل جهة من هذه الوزارات تتجاوز المليار دينار، وأكبرها وزارة الكهرباء والماء بحصة تقارب 3.25 مليارات، مما يعكس تضخم مصروفات غالبية هذه الجهات مقابل جودة وحجم خدماتها المقدمة للمواطنين.

Ad

وذكرت الخالد أن اللافت في قراءة ميزانيات الوزارات الست حجم كلفة تعويضات العاملين لديها والتي تقارب 7.5 مليارات، ما يشي بأن نحو 65 في المئة من مصروفات هذه الوزارات غير موجهة إلى تنمية مستدامة.

وقالت إن ميزانية الكويت عن السنة المالية 2023/2024 تعد الأضخم في تاريخ الكويت لجهة مصروفاتها التي تبلغ 26.3 مليارا، موضحة أنه رغم هذا الإنفاق الضخم تشكل نسبة الصرف الرأسمالي منها على المشروعات حصة متدنية تقارب 2.5 مليار، فيما يوجه نحو أكثر من إجمالي مصروفات الميزانية وبنحو 80 بالمئة على تمويل بنود الراتب وشبكة الدعومات.

وأكدت الخالد أن تبويب ميزانية الكويت يعكس خللاً هيكلياً يعد قاتلاً مالياً، باعتبار أن غالبية المصروفات المقدمة موجهة لمصروفات لا تحقق عائدا استثمارياً ينعكس على تحسين المالية العامة، سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل.

وبينت أن التنمية المستدامة تتطلب إعادة النظر في أوجه الصرف وتقليص المصروفات الاستهلاكية لمصلحة زيادة حصة الإنفاق الرأسمالي، لافتة إلى أن ذلك يحتاج إلى خطة عمل واضحة من الحكومة لتقليل كلفة بند الرواتب من خلال العمل الجاد على رفع منسوب العمالة بالقطاع الخاص، بدلاً من تراكمها سنوياً في مؤسسات الدولة.

ولفتت إلى أن استمرار تضخم المصروفات العامة مقابل الإيرادات المتوقعة عن السنة المالية الحالية سيزيد تعقيدات الخلل الهيكلي الذي تواجهه الميزانية العامة والمتوقع حسب بيانات وزارة المالية أن تسجل عجزاً مقدراً عن السنة المالية الحالية بنحو 6.8 مليارات.

وذكرت أن أرقام الميزانية التقديرية المعلنة تزيد المخاوف من إمكانية تآكل قدرة الحكومة مستقبلاً على تغطية مصروفاتها بعيداً عن خيارات تسييل الأصول أو السحب من الاحتياطي الأجيال القادمة، لا سيما إذا تعرضت أسعار النفط لتقلبات في الفترة القريبة المقبلة.

وأفادت بأن ما يزيد المخاوف أكثر تقارب تعادل سعر برميل النفط المسجل بالسنة المالية الحالية عند نحو 71 دولاراً مع السيناريو السلبي الذي يتوقعه معهد التمويل الدولي، وهو أن يبلغ متوسط أسعار النفط 76 دولاراً للبرميل في 2023، مع احتمال نسبة تذبذب تبلغ 20 في المئة.

ولفتت الخالد إلى أن الكويت تتمتع بملاءة مالية عالية، لكنها تعاني ضغوطا هيكلية، سواء في تركيبة مصروفاتها أو لجهة مصادرها للدخل الأحادية، باعتمادها شبه الكلي على النفط، ما يستوجب تغيراً استراتيجياً في إدارة المال العام مفهوماً وآلية.