برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وحضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون مساعد الزامل، افتتح المعرض الاستعادي (1975 – 2023) للفنانة والكاتبة ثريا البقصمي في قاعتي أحمد العدواني والفنون في منطقة ضاحية عبدالله السالم، وجاء المعرض بعنوان «رحلة في فن الحفر».

وأثنى الزامل على الأعمال المعروضة وإقبال الفنانين والجمهور على متابعة إبداعات الفنانة ثريا البقصمي التي أبرزت من خلال المعرض رحلتها مع فن الحفر على مدى مشوار فني ممتد منذ نصف قرن، وذلك من خلال أعمالها الإبداعية التي تعبر عن أساليب فنية مختلفة وتحمل معاني كل حياتها الفنية الإبداعية.

Ad

وأضاف الزامل: «أنا سعيد جدا بأن يقوم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب برعاية المعرض، وتشرفت بافتتاح المعرض باسم المجلس، وأدعو إلى المزيد من الإقبال على المعرض للاستمتاع بتلك الحالة الفنية الفريدة التي تبرز بين جدرانه، والاندماج في تلك الحالة من التواصل مع الأجيال من أجل النهوض بالفن التشكيلي».

وأشار إلى أن «اسم ثريا البقصمي عالق بالذاكرة عندما نذكر الفن التشكيلي بالكويت، لأن اسمها فيه حس موسيقي وطريقة كلامها وهدوءها وابتسامتها لها كاريزما خاصة لا يشبهها فيها أحد، ولكن بعد أن تعرفت على فنها، ليس فقط اسمها وكاريزمتها، بل إبداعها وفنها، علامة بارزة باسم الكويت، حتى أصبحت حالة كويتية إبداعية نفخر بها دائما».

من جانبها، قالت البقصمي: «معرضي الحالي هو المعرض الشخصي 63، وهو أيضا ثالث معرض استعادي يقدم أعمالي التي أنجزت لمدة 48 عاما، وقدمت في هذا المعرض 245 عملا فنيا، نفذت بتقنيات مختلفة، منها الطباعة الحريرية، الكلوغراف، المنوبرينت، وغيرها، وحاولت تقديم رحلة حياتي التي امتدت خلال هذه السنوات».

وأفادت بأن أول أعمالها في عام 1975 قامت بتنفيذها في موسكو عندما كانت طالبة فنون، وآخر الأعمال نفذت بالكويت العام الحالي في مجالات حفر الطباعة الحريرية والمنوبرينت، مضيفة أن المعرض يحتوي على رموز كثيرة، وأحداث، وأماكن زارتها وعاشت فيها، مثل موسكو، وافريقيا، إضافة إلى أن المرأة حاضرة في أعمالها الفنية، والرمز، والفلكلور، والتراث.

وشددت على أن الأعمال عبارة عن «بانوراما» لعمل فني متكامل، مشيرة إلى أن المعرض مستمر حتى 20 يونيو المقبل، ووجهت في ختام حديثها دعوة إلى المهتمين والمحبين للفن التشكيلي ليحضروا المعرض.

لغة خاصة ورؤية تشكيلية

وفي تعليقها على المعرض، ذكرت الفنانة سوزان بشناق: «تأثرت بفنها وأحببت رموزها وبساطة أعمالها التي يصل معناها إلى القلب، تميزت تجربة الفنانة بمنتج فني ثقافي له علاقة بالحضارات، والأساطير، والقصص من التراث الشرقي والقيم التاريخية وربطه بالحاضر».

وتابعت بشناق: «أعمالها الفنية لها لغة خاصة ورؤية تشكيلية معاصرة تلامس واقعها ولكن بأسلوبها التلقائي الأصيل. تاريخها الفني وإنتاجها الغزير وبصمتها الخاصة جعلت منها أيقونة للفن التشكيلي الكويتي. تميزت في مجال الحفر واستمرت وطورت من نفسها باستخدام تقنيات جديدة ومختلفة».