ذكرت أوكرانيا، أمس، أن القوات الروسية خففت من وتيرة هجماتها في باخموت، لإعادة ترتيب قواتها وصفوفها بالمدينة المحاصرة من قبل الأوكرانيين، في حين واصلت روسيا تنفيذ عمليات قصف على مناطق متفرقة في أوكرانيا أصابت إحداها عيادة في دنيبرو. وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، هانا ماليار، في كييف، أمس، إن القوات الروسية تواصل الهجوم، لكن «النشاط العام للعمليات تراجع».

وتابعت: «لم تكن هناك أي معارك نشطة أمس واليوم، سواء في المدينة أو على أطرافها»، مضيفة أن القوات الروسية تقصف بدلاً من ذلك الضواحي والطرق المؤدية إلى باخموت.

Ad

وأشارت إلى أن «تراجع النشاط الهجومي للعدو يرجع إلى حقيقة أن القوات يجري تغييرها ويُعاد تنظيم صفوفها، يحاول العدو تعزيز قدراته»، في إشارة إلى تسلّم قوات الجيش الروسي لمواقع عناصر مجموعة فاغنر الخاصة التي أعلنت تحرير المدينة مطلع الأسبوع الماضي. وأوضحت أن القوات الأوكرانية «تسيطر بثبات» على المناطق المرتفعة المطلة على باخموت من الشمال والجنوب، إضافة إلى جزء من ضواحي المدينة، لكنها لم تتقدّم خلال اليومين الماضيين بهدف التركيز على «مهام أخرى».

ونشر قائد القوات البرية الأوكرانية، أولكسندر سيرسكي، مقطعاً مصوراً قال إنه للقوات الخاصة من داخل المدينة المدمرة، وكتب قائلاً: «حان الوقت لاستعادة ما هو لنا».

في غضون ذلك، فرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقوبات على 51 فردا و220 كيانا مرتبطين بقطاعات النقل والاتصالات والصناعة في روسيا وبيلاروسيا حليفة موسكو الواقعة على بوابة أوروبا.

على الجانب الآخر من الحدود، ذكر حاكم منطقة بسكوف الروسية، ميخائيل فيديرنيكوف، أن هجوما بطائرتين مسيّرتين، في المنطقة الواقعة قرب الحدود مع بيلاروسيا، ألحق أضرارا بمبنى إداري تابع لخط أنابيب.

وأضاف أن الانفجار التخريبي، الذي يعتقد أن فصائل موالية لكييف شنته، لم يسفر عن سقوط قتلى أو مصابين.

في هذه الأثناء، رفضت روسيا، أمس، الانتقادات التي وجّهها الرئيس الأميركي جو بايدن اتفاق موسكو مع مينسك لنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، قائلة إن «واشنطن تنشر منذ عقود مثل هذه الأسلحة النووية في أوروبا». والخميس الماضي أعلنت موسكو أنها تمضي قُدما في أول عملية لنشر مثل هذه الأسلحة خارج حدودها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

من جانبها، قالت سفارة روسيا لدى الولايات المتحدة في بيان: «من الحق السيادي لروسيا وبيلاروسيا ضمان أمنهما بالوسائل التي نرى أنها ضرورية في ظل حرب مختلطة واسعة النطاق تشنّها واشنطن علينا».

وأشارت إلى نشر واشنطن منذ عقود لترسانة كبيرة من أسلحتها النووية في أوروبا.

ووسط تقارير عن تقدّم كييف بطلب رسمي للحكومة الألمانية لتسليمها صواريخ كروز «جو - أرض» من طراز «توروس» البالغ مداها 500 كيلومتر، أفاد مصدر حكومي ألماني بأن مئات الموظفين الألمان العاملين في قطاعي التعليم والثقافة سيكونون مُجبرين على مغادرة روسيا، بموجب قرار لموسكو يسري مطلع يونيو المقبل.

وأكد المصدر أن القرار بمنزلة «إعلان حرب دبلوماسية من موسكو على برلين»، فيما قالت وزارة الخارجية الألمانية، في بيان، إن «هذه خطوة أحادية، وغير مبررة، وغير مفهومة».

من جهة أخرى، رفض الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، دعوة لحضور المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ.

وفي تغريدة عبر «تويتر»، كتب لولا: «شكرت بوتين على الدعوة للذهاب إلى المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ، وأجبته بأنني لا يمكنني الذهاب إلى روسيا في هذا الوقت»، في إشارة إلى الحدث المقرر بين 14 و17 الشهر المقبل. وأضاف: «لكنني كررت استعداد البرازيل، إلى جانب الهند وإندونيسيا والصين، للتحدث مع طرفَي النزاع سعياً لتحقيق السلام».

وقال «الكرملين» إن بوتين أكد في مكالمة هاتفية مع نظيره البرازيلي أن روسيا منفتحة على الحوار بشأن أوكرانيا.