اكتشفت هيئة أسواق المال تسجيل العديد من الأصول المملوكة لبعض الشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية ضمن ميزانياتها دون وجود أوراق أو مستندات موثقة ومصدقة تثبت ملكية هذه الأصول.

وقالت مصادر مطلعة، لـ «الجريدة»، إن هيئة الأسواق مستمرة في طلب بعض الإيضاحات حول الميزانيات المقدمة في وقت سابق من بعض الشركات التي تم شطبها بقرار تأديبي وجزائي من مجلس المفوضين، مشيرة إلى أن هذه الإيضاحات والمعلومات تتعلق ببعض العمليات التي قامت بها، لتشمل الشركات التابعة والزميلة، لاسيما المتعلقة بالذمم المدينة، للتأكد من مدى سلامة هذه العمليات.

Ad

وبينت المصادر، أن شطب الشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية لا يعني انتهاء متابعة هيئة أسواق المال على العمليات التي قامت بها خلال سنوات سابقة، لافتة إلى أنه عند مراجعة ميزانيات بعض الشركات لوحظ عدم وجود مستندات ثبوتية يمكن الاستدلال بها على ملكية هذه الأصول، الأمر الذي تطلب مخالفتها حتى بعد شطبها من هيئة أسواق المال.

وأفادت بأن هذه الأصول تشكل نسبة كبيرة من إجمالي رأسمال الشركة، الأمر الذي يتطلب تفحيص وتمحيص أعمال هذه الشركات من قبل مساهميها، لاسيما أن عدم وجود مستندات ثبوتية من شأنه أن يؤدي إلى مخاطر قانونية ومالية على الشركة ومساهميها حتى بعد شطبها من بورصة الكويت للأوراق المالية، مبينة أنه رغم قرار الشطب فإن الشركات ملزمة بإفادة الهيئة حول كل الإيضاحات والاستفسارات، حسبما تستند إليه الهيئة بأن القانون يلزم الشركات بالرد عليها حتى بعد قرار شطبها من البورصة والا سيترتب على عدم التزامها توقيع مزيد من المخالفات والعقوبات.

وعبرت عن استغرابها من الكشف عن مخالفات وتجاوزات صارخة للعديد من الشركات المدرجة وغير المدرجة لسنوات سابقة رغم وجود التلسكوب الرقابي، مضيفة أن هيئة الأسواق دققت خلال الفترة الماضية على البيانات المالية لبعض الشركات التابعة والزميلة التي تستثمر فيها «المدرجة»، وتبين لها أن بعضها يركز على استثمار واحد فقط، يتجاوز ما نسبته 80 في المئة من إجمالي رأسمال الشركة التابعة، علاوة على أن بعض أصول الشركات التابعة والزميلة للشركة الأم لا تملك مستندات ثبوتية تقترن بصحة امتلاك الشركة لهذه الاستثمارات، ما يعني عدم التزام مجلس إدارة الشركة وإدارتها التنفيذية بمراعاة مصلحة المساهمين.

وذكرت المصادر أن بعض الشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية تهمل وضع تقييم لأداء أعضاء مجلس إدارة الشركة، الأمر الذي يخالف ما جاء في القانون رقم 7 لعام 2010 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، لاسيما أن الفترة الماضية كشفت عن ارتكاب مخالفات تشير إلى سوء إدارة بعض مجالس إدارات هذه الشركات، الأمر الذي أوقع العديد من المخالفات على هذه الشركات، وبعض مجالس إداراتها.

وأوضحت أن نص المادة 5-11 يشير إلى أنه يتعين على الشركة أن تضع مؤشرات أداء موضوعية لتقييم مجلس الإدارة ككل، ومساهمة كل عضو من أعضاء المجلس وكل لجنة من لجانه، وتقييم أداء المديرين، وذلك بشكل دوري (سنويا)، فضلا عن تحديد جوانب الضعف والقوة واقتراح معالجتها بما يتفق مع مصلحة الشركة، مضيفة أنه ثبت للهيئة عدم توافر تقييم أداء لكل عضو من أعضاء مجلس إدارة الشركة لأعوام سابقة، الأمر الذي يخالف التعليمات الواردة فيما يخص الالتزام بتنفيذ قواعد الحوكمة.

جدير بالذكر أن السنوات العشر الماضية شهدت إلغاء وانسحاب نحو 71 شركة مدرجة في البورصة، لينخفض عدد الشركات إلى 160، منها 27 شركة مدرجة في السوق الأول، وبقية الشركات مدرجة في السوق الرئيسي بقيمة سوقية تتجاوز 43 مليار دينار.