نعى مجلس إدارة جمعية الفنانين الكويتيين الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر «الصوت الجريح»، الذي وافاه الأجل «رحمه الله» إثر معاناة طويلة مع المرض، معتبراً أن رحيل الفقيد يمثل خسارة جسيمة للفن الكويتي والخليجي والعربي.

وذكرت الجمعية، في بيان لها، أن للفنان الراحل إحساساً فنياً مرهفاً بكل ما قدمه من رصيد زاخر في قلوب محبيه وعشاق صوته، جعلته من الأسماء الفنية البارزة في الساحة الغنائية المحلية والعربية، وصنعت من أعماله الخالدة أثراً بالغاً خلال مسيرته الطويلة الثرية بالعطاء والإبداع والحضور.

Ad

وأضاف البيان أن «الصوت الجريح» برز منذ بداية ستينيات القرن الماضي، بين مجموعة من الأصوات الغنائية الرائدة، مستكملاً مشواره الفني الحافل المتميز من خلال نكهة أعمال الغنائية التي أطربت الأسماع، ودخلت الوجدان، عبر جملة من التعاون جمعه مع كوكبة من الشعراء والملحنين، ورصيد كبير من الأعمال الغنائية التي حققت النجاح والمتابعة الجماهيرية.

واستحضر البيان الأعمال الغنائية المتنوعة والمتميزة الخالدة التي تركت أثراً كبيراً لدى الجمهور الخليجي والعربي ومن بينها تكون ظالم، محال، ردي الزيارة، غريب، آه يا الأسمر يازين، أنا رديت، سامحني خطيت، أجر الصوت، تأخرتي، مرني، ما نسيناه، وداعية، أحوال العاشقين، اعترفلك، باختصار، الله معاي، غيب وأنا غيب، وغيرها من عشرات الأغاني الناجحة، من خلال الكلمة المغناة والجملة اللحنية بحس فني متفرد، صنعت من «الصوت الجريح» طاقة مشاعر مرهفة محملة بالشجن.

وأشار البيان إلى أنه طوال مشوار الفقيد كان مثالاً للالتزام الفني والذوق الرفيع والإحساس المرهف، إلى جانب قدراته الصوتية في العذوبة والشجن في الغناء، من خلال رحلة عطاء امتدت إلى 60 عاماً، أثرى خلالها الساحة الفنية بالعديد من الأعمال الغنائية التي ستظل راسخة في وجدان المستمع الخليجي والعربي، صنعت منه أهم فناني الكويت والخليج العربي في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وفي الختام سأل البيان الله الرحمة والمغفرة للفقيد، وأن يتغمده عزوجل بواسع رحمته ورضوانه وفسيح جناته، وتقدم مجلس إدارة جمعية الفنانين الكويتيين بخالص العزاء، وصادق المواساة، لأسرته الكريمة، وكافة محبيه وعشاق فنه الأصيل.