حسب تقرير حديث صادر عن البنك الدولي، بلغت نسبة المهاجرين الذين يعيشون في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 31 مليوناً لأسباب اقتصادية، يمثلون 17% من عدد المهاجرين في جميع أنحاء العالم البالغ 184 مليوناً والذي يشكل نحو 2.3% من سكان المعمورة.

وقال التقرير، الذي حصلت «الجريدة» على نسخة منه، إن جميع المهاجرين في دول «التعاون» تقريباً عمال مؤقتون يحملون تأشيرات عمل قابلة للتجديد، وهم يمثلون في المتوسط نحو نصف سكان دول المجلس، مضيفاً «يعيش نحو 43% من مهاجري العالم، بواقع 52 مليون مهاجر لأسباب اقتصادية، و27 مليون لاجئ، في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل وقد تركوا مكانهم بصفة أساسية بحثاً عن عمل أو لم شمل الأسرة أو للحصول على حماية دولية».

Ad

وتابع: «يبلغ عدد المهاجرين نحو 184 مليوناً في جميع أنحاء العالم بنحو 2.3% من سكان العالم، بينهم 37 مليون لاجئ، ويعيش نحو 40% منهم بواقع 64 مليون مهاجر لأسباب اقتصادية و10 ملايين لاجئ في البلدان المرتفعة الدخل الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وهم عمال، سواء من ذوي المهارات العالية أو المحدودة، وأسرهم وأشخاص لديهم نية الاستقرار، ومهاجرون مؤقتون، وطلاب وأيضاً مهاجرون لا يحملون وثائق رسمية، وأشخاص يسعون للحصول على الحماية الدولية، ويشمل هذا العدد 11 مليون مواطن من الاتحاد الأوروبي يعيشون في بلدان الاتحاد الأخرى، مع تمتعهم بحقوق إقامة واسعة النطاق».

وبين أن نسبة المهاجرين من سكان العالم ظلت ثابتة إلى حد ما منذ عام 1960 وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الاستقرار الظاهري محال نوعاً ما لأن النمو الديموغرافي كان متفاوتاً في جميع أنحاء العالم، حيث زادت سرعة الهجرة العالمية بأكثر من ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني في البلدان المرتفعة الدخل، في حين لم تتجاوز نصف سرعة النمو السكاني في البلدان منخفضة الدخل.

وقال إن تغير المناخ يؤدي إلى مضاعفة الدوافع الاقتصادية للهجرة، فنحو 40% من سكان العالم - 3.5 مليارات شخص - يعيشون في أماكن شديدة التعرض لتأثيرات تغير المناخ، أي نقص المياه وموجات الجفاف والإجهاد الحراري وارتفاع مستوى سطح البحر والظواهر المناخية الشديدة مثل الفيضانات والسيول والأعاصير المدارية وتتضاءل حالياً الفرص الاقتصادية في المناطق المتضررة.

وكشف أنه منذ عام 2014 لقي نحو 50 ألف شخص مصرعهم وهم يحاولون الهجرة غير الشرعية، مبيناً أنه أصعب التحديات، عندما لا يكون المهاجرون لاجئين ولا تتوافق مؤهلاتهم بقوة مع احتياجات بلدان المقصد، ولذلك يلجأون إلى القنوات غير النظامية وإلى أنشطة التهريب المتنامية وسوق العمل الاستغلالي.

وكانت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، أعلنت مطلع العام الماضي أن دول الخليج العربي تصدرت قائمة الدول العربية الأكثر استضافة للمهاجرين مقارنة مع عدد السكان.

وتصدرت الإمارات بحسب قاعدة البيانات الأممية، أعلى نسبة بعدد المهاجرين لمجموع السكان بنسبة بلغت 88.1 بالمئة في 2020، ثم قطر بنسبة 77.5 بالمئة، والكويت بنسبة 72.8 بالمئة، والبحرين بنسبة 55 بالمئة.