انتقد وزير العمل الأميركي السابق، روبرت رايخ، أمس، تمييز الأشخاص الأكثر ثراءً في المعاملة الضريبية خلال العقود الماضية، موضحاً أن معدل الضرائب الهامشية على الأثرياء في أميركا- ضريبة الأثرياء - قد انخفض بشكل هائل عما كان عليه في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

وقال رايخ في تغريدة «تاريخ أعلى معدلات الضرائب الهامشية على أغنى الأميركيين يخبرنا الآتي: أن نسبته في عام 1940 كانت 81 في المئة، وارتفعت إلى 84 في المئة في 1950، ثم بلغت 91 في المئة في 1960، وبدأ الانخفاض في 1970 عندما بلغت 72 في المئة، ثم انخفضت إلى 70 في المئة في 1980، ثم شهدت أكبر تراجع في 1990 عندما بلغت 28 في المئة، ثم ارتفعت إلى 40 في المئة عام 2000 قبل أن تعاود الانخفاض في 2010 إلى 35 في المئة».

Ad

وأضاف الوزير السابق «خلال 50 عاماً خفض السياسيون المدعومون من الشركات الضرائب لدعم جيوب داعميهم الأثرياء».

ومعدل الضريبة الهامشي هو معدل الضريبة المفروضة على آخر دولار من الدخل، على سبيل المثال دافع الضرائب الذي يبلغ دخله الخاضع للضريبة 20 ألف دولار سيدفع 10 في المئة ضرائب على الدخل حتى 11 ألف دولار و12 في المئة على المبلغ المتبقي 9 آلاف دولار كجزء من الدخل يقع في شريحة 12 بالمئة. وأوضح رايخ في تغريدة أخرى «عندما تسمع شخصاً يدعي أن فاحشي الثراء لا يمكنهم تحمل ضريبة على الثروة تذكر الآتي: خسر جيف بيزوس العام الماضي نحو 57 مليار دولار، لكنه لا يزال ثالث أغنى شخص في العالم».

وأكد الوزير السابق «المليارديرات يمكنهم تحمل دفع حصتهم العادلة من الضرائب».

جشع الشركات الأميركية

واستمر رايخ في نهجه الذي اتبعه مؤخراً بمهاجمة الشركات الأميركية الضخمة التي تحاول -من وجهة نظره- تعظيم مكاسبها على حساب المواطن الأميركي العادي.

وقال الوزير السابق «لقد أعلنت إكسون -إحدى أكبر شركات النفط والغاز بأميركا- تسجيل أرباح قياسية في الربع الأول من العام الحالي بلغت 11.43 مليار دولار، يمتلك عملاق النفط حالياً 33 مليارا من النقد».

ويشدد رايخ «جشع الشركات هو ما يسبب التضخم وليس مطالبة العمال بأجور ومزايا أفضل لهم».

وكان الوزير السابق قد هاجم في وقت سابق شركة الأدوية الأميركية (موديرنا) بعد أن أعلنت نيتها رفع سعر لقاحها المضاد لفيروس كورونا، واصفاً الشركة بالجشعة.