أعلن النائب د. عبيد الوسمي عن طلب إصدار قرار من مكتب المجلس بإعادة فرز صناديق الاقتراع في انتخابات عضوية مجلس الأمة للفصل التشريعي السابع عشر.

وأوضح الوسمي في مؤتمر صحفي عقده بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة أن الطلب يتضمن اتخاذ قرار عاجل من مكتب مجلس الأمة بالتحفظ على صناديق الانتخابات التي عقدت في 29 سبتمبر 2022 تمهيداً لفتحها وفرز الأوراق والمحاضر والمستندات المودعة في هذه الصناديق بشكل علني في مسرح مجلس الأمة.

وقال «لا يخفى على أحد الوضع السياسي القائم وهو بكل المقاييس مخالف للدستور شكلاً ومضموناً، ومع ذلك في كل الأحداث التي جرت في الفترة الماضية لم يكن للشعب دور فيما يحدث، سواء كان حلاً أو بطلاناً أو حلاً معلقاً».

Ad


وبيّن أنه «على الرغم من كل ذلك فإن ما حصل في الانتخابات أمر يفترض بكل مواطن أن يكون حريصاً على ما تبقى من أسس الديمقراطية»، مشيراً إلى أنه كان أحد المتحدثين عمّا صاحب انتخابات الفصل التشريعي السابع عشر المبطل بحكم المحكمة الدستورية من ظروف لا يُمكن أن تجعل من هذا الانتخاب صحيحاً، سواء ما سبق الانتخاب أو ما صاحبه أو ما لحقه.

وتلا الوسمي طلب عقد اجتماع عاجل لمكتب المجلس متضمناً إصدار قرار من مكتب المجلس بشكل فوري لاتخاذ عدد من الإجراءات، في مقدمتها التحفظ على صناديق الاقتراع الموجودة في مجلس الأمة المتعلقة بالفصل التشريعي السابع عشر المبطل بحكم المحكمة الدستورية بتاريخ 2023/3/19 تمهيداً لفتح وإعادة فرز الأوراق والمحاضر والمستندات التي يوجب القانون تضمينها هذه الصناديق.

وتضمن الطلب دعوة المعنيين بحسب الجدول الزمني التالي لحضور إجراءات فتح وإعادة فرز الصناديق والتحقق من سلامة المحاضر والأوراق المودعة هذه الصناديق والكشوفات ووثائق مستخرجات الجنسية الممنوحة قبل يوم الاقتراع، وتحديد أيام (4/27 الخميس للدائرة الأولى - 4/29 السبت للدائرة الثانية - 4/30 الأحد للدائرة الثالثة - 5/1 الاثنين للدائرة الرابعة- 5/2 الثلاثاء للدائرة الخامسة).

وتضمن توجيه الأمانة العامة للمجلس الدعوة للمعنيين في الأيام المحددة من مرشحين أو من ينوب عنهم بتوكيل والسفارات الأجنبية ومؤسسات النفع العام المعنية لحضور عملية فتح الصناديق وعرض أوراق الاقتراع للتحقق من اتباع الإجراءات المقررة قانونياً.

كما تضمن إشراف الأمانة العامة لمجلس الأمة على عملية فتح الصناديق على أن تتم الإجراءات علناً في مسرح مجلس الأمة بحضور وسائل الإعلام المحلية والدولية الراغبة في ذلك على أن توجه الدعوة إلى سفراء الدول الأجنبية العاملة في الكويت لحضور هذا الإجراء تحقيقاً الثقة في عمل مؤسسات الدولة وسلامة إجراءاتها.

وتعلق البند السادس من الطلب بتقديم جهة فتح الصناديق وفرزها النتائج التي توصلت لها في سبيل القيام بهذه المهمة ونشر التقرير فور الانتهاء منه أمام جهات الإعلام خلال اليومين التاليين من الانتهاء الفرز والعد والتحقق متضمناً أي ملاحظه تراه اللجنة ضرورياً لاطلاع الرأي العام عليه.

وعقب الوسمي قائلاً بإنه لما كانت نتائج الانتخاب لعضوية مجلس الأمة في الفصل التشريعي السابع عشر والتي عُقدت بتاريخ 29 سبتمبر 2022، وباعتبار الاقتراع التشريعي هو التعبير الفعلي لإرادة الأمة وتوجيهاته وبالشكل المتطلب قانوناً باعتباره وسيلة الشعب بالمشاركة بالقرار السياسي والرقابة على أعمال السلطة وهو ما يفترض أن تجرى الانتخاب في الظروف والأوضاع التي تكفل في الانتخاب نزاهته وشفافيته وصحته من حيث اجراءاته ونتائجه الحقيقية.

وأضاف أن «العملية الانتخابية قد شابها الكثير من الشبهات وتعرضه للعديد من الطعون والاعتراضات التي لم تكن محلاً للبحث في سلامة إجراءات الاقتراع وصحة نتائجه، ولما كان القانون يوجد بأن تكون صناديق الاقتراع وأوراقهم المقترحين في حيازة مجلس الأمة وفور الانتهاء من إعلان النتائج باعتباره صاحب الشأن في التعبير عن إرادته العامة وعملاً المادة 36 مكرر من قانون الانتخاب».

وذكر أنه «بتاريخ 30 سبتمبر 2022 تسلمت الأمانة العامة صناديق الاقتراع لانتخابات لمجلس الأمة للفصل التشريعي السابع عشر فور إعلان النتائج من قبل الجهات القضائية من خلال لجنة استلام وتسليم الصناديق وأودعت بالأمانة العامة لمجلس الأمة».

وشدد على أن الطلب جاء لتحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة والثقة والاطمئنان في نفوس المقترعين وللوقوف على النتائج الفعلية والصحيحة ومعرفة مواطن الخلل إن وجدت لتلافيها واقتراح ما يلزم لتصحيح إجراءات الاقتراع.

وأكد الوسمي على أن «الانتخابات أثيرت حولها الكثير من الشبهات والكل يعلم أن الانتخابات هي الشكل المقرر قانوناً للتعبير عن إرادة الأمة، ومتى ما قبلنا من حيث الشكل أن تثار هذه الشبهات دون أن يكون للحكومة رد والكل يعلم بأنه منذ أن أثير هذا الموضوع لم يكن للحكومة رأياً في الإجابة على تساؤلات منطقية».

ولفت إلى أنه وجه مجموعة من الأسئلة للوزراء المختصين بهذا الخصوص ولم يجب أحداً، معتبراً أن «ذلك من أعلى درجات عدم الاحترام للإرادة الشعبية وللمتطلبات المنطقية ومؤشر على وجود رغبة في استحضار بعض التجارب الانتخابية السيئة لبعض الدول وتطبيقها في الكويت».

وأضاف أنه «في أحد صناديق الاقتراع على سبيل المثال كان عدد المقترعين 300 شخص بينما عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحين من هذا الصندوق بلغ أكثر من 400 صوتاً»، مؤكداً أن القبول بأن يحصل العبث علناً في الانتخابات فمعنى ذلك أن إرادة الناخبين لا قيمة لها وهي مسألة لن تقبل أياً كان القائم بهذا العمل أو من يقف خلفه.

وقال الوسمي «أعلم جيداً أن التسويق الدعائي السلبي لبعض الأدوات التابعة لرئيس مجلس الوزراء، ولكن أقول لك مرة أخرى بصرف النظر عن توجهاتك ورغبتك، عندما قالوا لي أنك سافرت في إجازة خاصة في يوم الانتخاب وهذا عمل استثنائي لا يحدث لأي رئيس وزراء في العالم كنت أعلم أن هذه المسألة فيها شيء ومع ذلك لن تمر هذه المسألة مرور الكرام، وكل ما نتمناه هو استقرار الدولة ومؤسساتها لكن ليس بالآلية التي تضعها أنت والآخرين الذين يقفون معك في نفس الموقف».

وأضاف «أتمنى لبلادي أن تكون في أفضل صورة وأتمنى أن يكون تعبير الشعب الكويتي عن إرادته صحيحاً لكن لن يسمح لك أو لغيرك أن تفرض رغباتك، وواضح أن هناك مجاملات للأسرة على حساب الشعب الكويتي، فرئيس الوزراء غير راغب بالحضور لمجلس الأمة متجاهلاً حكم المحكمة الدستورية، ويعتبر نفسه أعلى من القانون وأعلى من الشعب الكويتي، وإذا تمت مجاملته وهذا شأن الأسرة ولكن أعلن بشكل شخصي أنني لا أرغب بهذا النمط من أنماط الإدارة السياسية التي تحقر إرادة الناس وتحقر القانون».

وشدد على أن الأسرة الحاكمة هي إحدى أسر الكويت ولكنها ليست أعلى من أي كيان ولا أعلى من أي أسرة ولن تكون لا اليوم ولا بعد مائة سنة، مبيناً أن «رئيس الوزراء ملزم تاريخياً وأدبياً بأن يعلن للشعب الكويت عدد المشاركين في الانتخابات».

وقال «لمن سيبدئون الآن في حملتهم الجديدة مدفوعة الثمن لن يسرك ولن يسره ولن يسمح لك ولا لأدواتك مهما بلغت من الحماية ألا تعرض هذه المسألة على الرأي العام»، مضيفاً «من قال أن لجنة الانتخابات لجنة قضائية أو هيئة محكمة؟ قبل أن يتحدث هؤلاء الجهلاء عليهم أن يتعلموا أن لجنة الانتخاب ليست هيئة قضائية حتى وإن كان فيها قاضي، والأمر الآخر أن إجراءات الانتخابات ليس خاصة فقط في إعلان النتائج فالأمر يقوم به القاضي بأن يعلن النتيجة ولكن هل يعلن النتيجة صحيحة أم لا هذا هو ما نتحدث عنه».

وأكد الوسمي أنه «عندما نقول أن هناك شبهات فإنها ليست في الرقم فأنا لو كنت قاضياً وأعطوني رقماً سأقرأه كما هو ولكن هل هذا الرقم صحيح أم لا فهذا وضع آخر؟».

وأضاف «نحن الآن نعطي الفرصة للشعب الكويتي كاملاً ولا أعتقد أن مواطناً واحداً لا يُريد أن يعرف النتيجة سواء كان مؤيداً أو معارضاً، ومن يقول أننا مررنا بأفضل انتخابات بتاريخ الكويت فهذه وسيلة لإثبات أنها أفضل وأنزه انتخابات بتاريخ الكويت، أما أمثالي من الأشخاص المشككين فمن حقنا أن نعرف لأننا استخدمنا الأسلوب الصحيح علمياً وقانونياً ودستورياً، وجهنا أسئلة في حدود صلاحيات ولم يتم الإجابة عليها».

وقال الوسمي «ننبه رئيس الوزراء والوزراء إلى أن الصفة النيابية لا تزال قائمة وأن الأسئلة البرلمانية سيعاد توجيهها من جديد، وأمامهم إلى حين حل مجلس الأمة لديهم المدة القانونية المقررة للرد على الأسئلة البرلمانية حتى لا تصبح هذه الأسئلة مادة للانتخابات».

وبيّن أن «الجو العام في الكويت تغير منذ اليوم الأول عندما طرح وزملاؤه مسألة تزوير الانتخابات لأن من في قبله مرض لا يريد لهذا الموضوع أن يفتح»، مؤكداً أنه يعرف الفريق الذي يقف خلف هذه المسألة ولكن لا يريد تحديد الأسماء حتى لا يتجهوا للقضاء، وليترك الأمر لفرز الصناديق في مسرح مجلس الأمة.

وأكد على أنه «عندما يكون عدد المقترعين 400 والمصوتين في الصندوق 700 فإنه أمر منطقي وحسابي أن تكون الانتخابات غير صحيحة وأن هناك تزويراً حصل»، مشدداً على أنه لن يسمح لقلة خارجة على القانون أن تستخدم مؤسسات الدولة لإهانة شعب كامل، ولن يسمح لشخص واحد أن يفرض مزاجه ورغباته الشخصية على أمة كاملة بسلطاتها ومؤسساتها.

وتساءل الوسمي «من أنت حتى تقول أنك لن تحضر لأنك لا تعترف ومن أنت حتى لا تعترف؟ ولا يقبل من أسرة آل الصباح أن يشاركوا في إهانة شعب كامل، فليس معقولاً أن تعلق إرادة الأمة ورغباتها ووظائفها وصلاحياتها على شخص يريد أو لا يريد».

وقال «أنا أعلم الفريق كاملاً بالاسم والصفة الموجودين داخل وخارج البلاد وإذا كنا شعباً محترماً فيجب أن يحاسب كل شخص على أعماله، والقانونيون وخصوصاً السيد النائب العام تعلم أن التدخل في الانتخابات ليست جريمة تزوير عادية لأن البرلمان سلطة من سلطات الدولة وتغيير نتائج الانتخاب هو تغيير في بناء السلطة وشكل من أشكال الانقلاب».

وأضاف «هذه ليست دعوة للتصعيد فأنا آخر شخص في الكويت يريد تصعيد الأجواء فأنا مواطن كويتي أعبر عن إرادة الأمة وإلى هذه اللحظة أقدم طلبات وأسئلة منطقية ومن حقي كمواطن معرفة عدد الأصوات وعدد المصوتين وعدد اللجان الانتخابية وهذا حق موجود في كل النظم القانونية في كل دول العام ومن حق الأمة مراقبة إجراءات الانتخابات وهذه الانتخابات طعن فيها كثيرون والمحكمة الدستورية عندما أبطلت الانتخاب لم تقل إن إجراءات الانتخابات صحيحة».

وبيّن أنه لا توجد ضمانات بعدم عودة نفس المجموعة وتقوم بالأمر نفسه في الانتخابات المقبلة بينما رئيس الوزراء يقوم برحلة سياحية إلى إيطاليا في يوم الانتخاب، مشيراً إلى أن «هذه الأفلام الهندية لن تمشي واعتبرها كما تعتبرها لأننا احترمناكم كثيراً ولكن يبدو لي أنكم لا تحترمون شعباً كاملاً والدليل على ذلك أنه منذ 27 ديسمبر الماضي وإلى اليوم مرت 4 شهور تعطل فيها عمل سلطة من السلطات على الرغم من أنه إذا تم تطبيق معايير النظام الدستور فإن سمو الأمير ليس له صلاحية تعطيل دور الانعقاد إلا شهراً واحداً».

وأكد الوسمي أن «الأمر المنطقي هو أن يطلب رئيس الوزراء إعفاءه من منصبه إذا كان غير راغب في العمل لا أن يعاقب شعباً كاملاً لأن الأمر على غير مزاجه».

وقال «إن تجنيد المؤسسات الإعلامية بـ(ادعس معاديك)، فوالله ما تقدر وكل واحد يكون على قدر كلامه وأنا عبيد محمد وقد كلامي، فلا تستخدم هذه اللغة معي أنت وغيرك، والانتخابات ليست شيئاً ضرورياً ولا تجعل من الشخص رجلاً أو محترماً أو شجاعاً أو كريماً، وأنا أضع الانتخابات على جنب، وعندما نصل إلى هذه المرحلة أعرف أتعامل معك ومع 100 من أمثالك».

وبيّن أن «اليوم ندشن حملة الردح للفريق الآخر، ولكن في جميع الأحوال يجب أن يتم هذا الإجراء وسيقدم الطلب موقعاً لرئيس مجلس الأمة لأن المجلس لا يزال قائماً ومكتب المجلس من صلاحياته اتخاذ مثل هذا القرار وأتمنى من أعضاء مكتب المجلس اتخاذ هذا القرار احتراماً لإرادة الأمة وإظهاراً للحقيقة ومنعاً لأي عبث محتمل بنفس الصورة».

وذكر الوسمي أنه «ليس المرة الأولى التي يتم فيها تزوير الانتخابات في الكويت وسبق أن زورت تزويراً علنياً وسبق أن خرج أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله بما يسمى بالكتاب الأبيض وأقر بهذه المسالة وبالتالي ليست مسألة جديدة».

وقال «كنتم معتادون على هذه الأعمال في ظروف تاريخية مختلفة ولكن الآن الزمن تغير ومعطيات الزمن تغيرت كما تغير فهم الأشخاص ورغباتهم، وكنت أتمنى أن تنشغل الكويت في هذه المرحلة بالمتغيرات الدولية الخطرة جدا العسكرية والأمنية والاقتصادية لكن عندما يكون رئيس الحكومة بهذه الإمكانية فأمر طبيعي أن ننشغل في (ادعس معاديك)».