حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف أمس، من أن العالم ربما يكون على شفا حرب نووية، في حين أعلنت أوكرانيا أن قواتها تشن عملية عسكرية «كاسحة» في خيرسون جنوب البلاد.

وقال ميدفيديف إن احتمال نشوب حرب نووية ليس قائما فحسب بل آخذ في الازدياد، مضيفا، في مؤتمر صحافي بموسكو، أن «العالم مضطرب، وقد يكون على شفا حرب عالمية جديدة». وتابع الرئيس الروسي السابق أن بلاده يمكن أن تستخدم السلاح النووي إذا تعرضت لعدوان يهدد بقاءها.

Ad

واعتبر ميدفيديف أنه يتعين على منافسي روسيا ألا يقللوا من إمكانية استخدامها للسلاح النووي. وكانت موسكو ألمحت مرارا من قبل إلى إمكانية استخدام السلاح النووي في سياق المواجهة القائمة مع الغرب بسبب الحرب بأوكرانيا. ونددت الولايات المتحدة وحلفاؤها بالتصريحات الروسية ووصفوها بغير المسؤولة.

وفي التطورات الميدانية بأوكرانيا، قالت المتحدثة باسم قيادة عمليات الجنوب الأوكرانية ناتاليا هومينيوك إن جيش بلادها بدأ ما سمتها عملية تطهير للشريط الأمامي للضفة الشرقية من نهر دنيبرو في مقاطعة خيرسون (جنوب).

وأضافت هومينيوك، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن الجيش وجه ضربات مكثفة لمواقع الروس بخيرسون خلال الـ 3 أيام الماضية، مشيرة إلى أن عمليات الجيش بهذه المقاطعة تتطلب صمتا إعلاميا حتى يصبح الوضع آمنا بدرجة كافية، بحسب تعبيرها.

من جهته، قال الجيش الأوكراني، إن قواته بدأت تطهير الشريط الأمامي للضفة اليسرى من نهر دنيبرو في خيرسون. وتحدثت القوات المسلحة الأوكرانية عن تنفيذ عملية كاسحة على طول الضفة اليسرى للنهر، مستعينة بمنظومات صاروخية.

وأفاد تقرير حديث لمعهد دراسة الحرب الأميركي بعبور القوات الأوكرانية إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، التي كانت تحت سيطرة القوات الروسية، وهو ما نفاه حاكم خيرسون الموالي لروسيا. وكانت روسيا سحبت قواتها من الضفة الغربية لنهر خيرسون في نوفمبر الماضي.

وفي إقليم دونباس شرقا، قال الجيش الأوكراني، إن القوات الروسية واصلت هجماتها باتجاه مدن باخموت وأفدييفكا ومريينكا بمقاطعة دونيتسك، مشيرا إلى قتال عنيف على تلك الجبهات.

وفي تطور منفصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس، أن القوات الروسية قصفت متحفا وسط مدينة كوبيانسك بمقاطعة خاركيف (شمال شرق)، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 ودفن آخرين تحت الأنقاض.

على صعيد آخر، قالت «ريا نوفوستي» الحكومية الروسية، إن الجيش الروسي بدأ للمرة الأولى استخدام دبابات «تي-14» (T-14) باستهداف مواقع القوات الأوكرانية.

إلى ذلك، ندد مستشار الرئاسة الأوكراني ميخايلو بودولياك أمس بـ«نفاق» وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على خلفية تصريحات له بالأمم المتحدة بشأن حماية ميثاق المنظمة الدولية خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن، في حين كشفت صحيفة «فزغلياد» الروسية أن موسكو تستعد لإنشاء قناة مائية تربط بعض مدن إقليم دونباس بنهر الدون بهدف فك الحصار المائي الذي تفرضه أوكرانيا على الإقليم الذي يسيطر عليه انفصاليون موالون لروسيا.

وقالت فزغلياد إن القناة الجديدة، التي ستُنجَز بوقت قياسي، يقدر طولها بنحو 194 كم، وستكون سعتها 288 ألف متر مكعب يوميا، وستضم 8 محطات ضخ، منها محطة كهرباء عائمة بقوة 110 كيلووات وخزانات مياه بسعة 10 آلاف متر مكعب و14 خزانا هيدروليكيا، و49 مضخة.