في إطار جولة له شملت أذربيجان، أجرى وزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين زيارة إلى تركمانستان الدولة الغنية بالنفط، لافتتاح سفارة في عاصمتها عشق آباد التي تبعد نحو 20 كيلومتراً فقط عن الحدود الإيرانية.

والزيارة هي الأولى لوزير خارجية إسرائيلي إلى تركمانستان منذ 29 عاماً، ورأى فيها مراقبون أنها محاولة من إسرائيل للبحث عن حل استراتيجي لتطويق إيران، وهي مساعٍ قديمة إلا أنها تكثفت خصوصاً بعد اتفاق المصالحة بين السعودية وإيران برعاية صينية، الأمر الذي خفض التوتر على ضفتي الخليج.

Ad

ويقول خبراء إن أكثر النقاط التي جذبت إسرائيل لإقامة علاقات دبلوماسية مع تركمانستان، هي أنها تحظى بنحو 1200 كيلومتر من الحدود المشتركة مع إيران، مما يسمح لإسرائيل باختراق الحدود والقيام بعمليات تستهدف البرنامج النووي.

وجاء التحرك الإسرائيلي بعد يوم من زيارة كوهين، الذي شغل سابقاً منصب وزير الاستخبارات، إلى أذربيجان والتقى رئيسها إلهام علييف واتفقا على تعميق العلاقات السياسية والأمنية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إيران وأذربيجان الدولة العلمانية التي تسكنها أغلبية شيعية.

وقال كوهين في تصريح بباكو إن «إسرائيل ترى في أذربيجان بوابة إلى آسيا الوسطى وأذربيجان ترى في إسرائيل وسيلة لمساعدتها في أن تصبح مركزاً تجارياً أو دبي القوقاز».

كما جاءت الخطوة بعد زيارة غير مسبوقة لرضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران والذي كان ولي العهد المفترض لعرش إيران، إلى إسرائيل التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين. وكانت لافتة كلمات لوزيرة الاستخبارات الإسرائيلية جيلا جملئيل خلال حفل استقبال لبهلوي قالت فيها إن إسرائيل تتمنى أن ترى بهلوي «في أقرب وقت في المكان الذي يجب أن يكون فيه»، في إشارة إلى عودة محتملة له إلى الحكم.

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي هدد بتدمير تل أبيب وحيفا في حال قامت إسرائيل ولو «بعملية صغيرة» ضد بلاده، مضيفاً أن «الساعة في إيران تدق نحو لحظة نهاية إسرائيل، والتي يتوقع المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، أنها لن تتخطى 2040».

في المقابل، علق نتنياهو على اتفاق المصالحة السعودي ــ الإيراني واعتبر أن «من يتعاون مع إيران يتعاون مع البؤس»، مستشهداً بالأوضاع في لبنان واليمن وسورية والعراق، لكنه أضاف في مقابلة مع قناة «سي أن بي سي» الأميركية أن الاتفاق «يتعلق على الأرجح بالرغبة في خفض التصعيد أو حتى إنهاء الصراع الذي طال أمده في اليمن»، مؤكداً أن «القيادة السعودية ليست لديها أوهام حول من هم خصومهم ومن هم أصدقاؤهم».

وجدد نتنياهو التعبير عن «رغبته الشديدة» في التوصل إلى سلام مع السعودية، معتبراً أن هذا الأمر «سيكون قفزة نوعية كبيرة أخرى من أجل السلام».

في غضون ذلك، قال قائد البحرية الإيرانية الأدميرال شهرام إيراني، أمس، إن الأسطول الإيراني أجبر غواصة أميركية على الصعود إلى السطح لدى دخولها مياه الخليج من مضيق هرمز بعد أن كانت بصدد دخول المياه الإقليمية الإيرانية.

وكانت البحرية الأميركية قالت السبت الماضي إن الغواصة فلوريدا التي تعمل بالطاقة النووية والمزودة بصواريخ كروز موجهة أصبحت تعمل في الشرق الأوسط دعماً للأسطول الخامس الأميركي الذي يتخذ من البحرين مقراً له في مواجهة التهديدات الإيرانية.