بين ركاكة النصوص الفنية والاقتباسات غير الرسمية ما زالت الدراما الكويتية تدور في حلقة مفرغة من الضياع اللامتناهي! حيث لاحظنا أن معظم النصوص الفنية المقدمة في هذا العام لا ترتقي إلى المستوى المطلوب والقادر على مخاطبة المتلقي ذي الاطلاع الفني الواسع، ففي ظل الانفتاح الرقمي وقدرة المتلقين على مشاهدة أعمال عالمية متكاملة معروضة على معظم المنصات الرقمية، ما زالت الدراما الكويتية غير قادرة على الخروج من دائرتها الضيقة سواء في المواضيع المطروحة أو حتى الحوارات السطحية التي لا تحترم ذائقة المشاهدين المطلعين على أرقى الأعمال العالمية!

وفي المقابل فإن لهذه التخبطات الفنية أسبابا تتمثل بسيطرة الرقابة على ما يسمح بطرحه في الأعمال الفنية، متناسين أن الإبداع الفني لا يولد إلا من رحم الحرية، ومن جهة أخرى فإن ضعف بعض الكتاب والمخرجين ما زال عاملا أساسيا لركاكة الصورة التي نراها على الشاشة، وذلك لافتقارهم للرؤية الفنية الصحيحة القادرة على إيصال العمل الفني بالصورة المطلوبة.

Ad

فما زلنا نرى بعض الأخطاء الإخراجية البدهية في عدد كبير من أعمال هذا العام دون أي احترام لعقلية المتلقي! كما أن الزوايا الإخراجية الصحيحة والموسيقى التصويرية الجذابة من العناصر المفقودة في معظم الأعمال الكويتية، وهناك عدد كبير من المخرجين في الخليج مجرد منفذين للعملل يفتقرون للمسة الإخراجية الجاذبة للمشاهد.

كذلك الموسيقى التصويرية التي يتم تجاهلها بشكل متكرر في معظم الأعمال الكويتية تعتبرعنصرا أساسيا لجذب المشاهد وإدخاله في الأحاسيس المرجوة من العمل الفني إذا ما قدمت بالشكل الصحيح وضمن السياق الدرامي السليم.

في الختام فإن العمل على ارتقاء الأعمال الفنية الكويتية يجب أن يكون ضمن خطط الرؤية الجديدة لدولة الكويت، لما يؤديه الفن من دور أساسي سواء في الترفيه النظري أو السمعي للمتلقي، وحتى في انتشار الثقافة الكويتية سواء الحديثة أو القديمة بين شعوب العالم المختلفة.