في تقريره عن السنة المالية 2021 - 2022، سجل ديوان المحاسبة ملاحظات كثيرة حيال أداء الجهات المشمولة برقابته، كشفت عن تقصير حكومي شبه جامع بشأن تصحيح ملاحظاته السابقة وتلافي المزيد من المخالفات التي فاضت بها تقاريره.

وبينما اعتبر رئيس الديوان فيصل الشايع، في مقدمة التقرير، أن التعدي على أملاك الدولة يشكل إحدى الظواهر المتكررة، أشار إلى استمرار بعض أوجه القصور في نظم الرقابة الداخلية، وقصور الجهات المنوط بها أعمال المتابعة والرقابة في أداء دورها على أكمل وجه، فضلاً عن استمرار صرف دعم العمالة الوطنية لبعض الموظفين في الجهات غير الحكومية دون وجه حق، وتحقيق خسائر وانخفاض قيمة بعض المساهمات وتعرض جانب من الاستثمارات لمخاطر عالية، إلى جانب تدني الصرف على بعض مشاريع الخطة الإنمائية.

وأوضح الشايع أن ثمة اختلالات هيكلية بالإنفاق الجاري ظهرت بالإنفاق على الرواتب، وما في حكمها والتي بلغت نحو 12.555 مليون دينار بنسبة ‏77.4%، في وقت أظهر التقرير مخالفات وتجاوزات في كثير من الجهات الحكومية، لا سيما الوزارات، حيث سجل تقاعس «الأشغال» عن تغريم المقاولين المتأخرين وضعفاً في الرقابة، وعدم استعداد الوزارة لموسم الأمطار.
Ad


وسجل التقرير جملة مخالفات مالية وإدارية وانحرافات في الميزانية لدى «الكهرباء»، إضافة إلى مغالاة في تقدير الاعتمادات المالية للسلع والخدمات والمصروفات وانعدام الصرف على العديد من المشاريع الإنشائية الحيوية منذ 2015 / 2016. وعلى مستوى وزارة الصحة سجل «المحاسبة» استمراراً في ضعف الرقابة على مصروفات العلاج بالخارج والتي تجاوزت قيمتها 142 مليون دينار العام الماضي، في وقت كشف التقرير عن منح «الشؤون» مساعدات مالية دون وجه حق وبالمخالفة للقانون، وهي المخالفة نفسها المسجلة على الهيئة العامة للقوى العاملة التي أنفقت أكثر من 100 ألف دينار دعماً لعمالة بغير حق.

وكشف الديوان عن تجاوزات مالية في وزارة الأوقاف وضعف في الرقابة، وتقاعس عن تحصيل أموال ومخالفات في صرف الرواتب، إضافة إلى عدم إحالة الوزارة عدداً من الموظفين إلى النيابة العامة بتهمة التزوير في محررات رسمية، قبل أن يرصد في خلاصة ملاحظاته تسجيل الكويت المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون في معدل الوفيات بسبب التلوث، واستمرار زيادة معدل الانتحار.



وأظهر «المحاسبة» أنه لا برامج زمنية لتنفيذ خطة الطوارئ الموحدة قبل مواسم الأمطار، وأن الكويت تعاني عدم تناسب البنية التحتية الحالية لشبكات تصريف مياه الأمطار للطرق الرئيسية والداخلية للحد من تداعيات الأمطار ومشكلة السيول، مع زيادة التطور العمراني والتغير المناخي، إذ تضرر 133 شارعاً في البلاد بموسم الأمطار 2018/ 2019 على الرغم من تجاوز معدل الإنفاق على إنشاء وترميم الشوارع نصف مليار دينار سنوياً. وكشف عدم كفاية الإجراءات المتخذة من قبل «الكهرباء» في مواكبة وتيرة تزايد استهلاك الطاقة الكهربائية والمياه العذبة من خلال التوسع في استخدام الطاقة البديلة وتفعيل حملات وآليات الترشيد والتكيف مع التغيرات المناخية الحالية والمستقبلية المتجهة نحو ارتفاع درجات الحرارة، مما يسبب ضغطاً على الشبكة الكهربائية والإمدادات المائية بما لا يلبي الاحتياجات المستقبلية في تحقيق رؤية الكويت الجديدة من توفير بيئة معيشية مستدامة.