أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» اليوم الخميس إعادة ترميم وتعمير أحد أشهر الكنائس في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل.

وذكرت المنظمة في بيان أن المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي حضرت مراسم افتتاح كنيسة «اللاتين» في مدينة الموصل وإعادة تنصيب الساعة التي تُعد عنصراً مميزاً للكنيسة كونها أول ساعة برجية تم تشييدها في المدينة حيث نالت شهرة واسعة وسميت المنطقة المحيطة باسم الساعة.

من جانبه، قال وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور أحمد البدراني في مؤتمر صحفي أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاتفاقية التي أبرمت أخيراً بين الحكومة العراقية ومنظمة اليونسكو وبتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة لإعادة الحياة لمدينة الموصل ضمن حملة واسعة شملت عدة مباني تراثية وثقافية وتاريخية تحت شعار «إحياء روح الموصل».

Ad


وأضاف أنه اصطحب وفد اليونسكو الذي يزور المدينة في جولة ميدانية داخل الموصل القديمة شملت مواقع أثرية ودينية وبيوت تراثية تشرف على إعادة إعمارها المنظمة حسب المواصفات الموصى بها من قبل الوزارة.

وأوضح أن إعادة بناء كنيسة الساعة رسالة ثقافية وحضارية قوية في مواجهة الممارسات والأفكار المتطرفة التي دمرت هذا المعلم الأثري الديني.

يُذكر أن تاريخ بناء الكنيسة يعود إلى عام 1876 حينما قررت الامبراطورة أوجيني دي مونيتو زوجة نابليون الثالث إهداء ساعة تعمل بطريقة ميكانيكية تم إرسالها من فرنسا إلى الموصل ليتم نصبها على برج مربع الشكل تم بنائه بين عامي 1880-1882 ليتم نصب قاعدة الساعة داخله والتي يعلوها ثلاثة أجراس بأحجام مختلفة تدق على رأس كل ساعة.

وكانت الساعة تعمل إلى نهاية الثمانينيات من القرن العشرين حيث تم استبدالها بأخرى الكترونية والتي استمرت بالعمل إلى أن طالتها أيادي التخريب إبان سيطرة مايسمى بتنظيم «داعش» على المدينة.