أعلنت شركة الاستثمارات الوطنية نتائجها المالية للأشهر التسعة الأولى المنتهية في 30 سبتمبر 2026، مواصلةً تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تنمية أعمالها الاستثمارية، ورفع كفاءة أدائها التشغيلي، وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والإقليمية، بما يعزز قدرتها التنافسية ومكانتها في قطاع الخدمات المالية والاستثمارية. وأظهرت النتائج المالية للشركة تحقيق صافي أرباح بلغ 10.6 ملايين دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، في حين بلغت ربحية السهم الواحد 13.3 فلساً، كما بلغ إجمالي إيرادات الشركة 25.1 مليون دينار.
وعلى صعيد المركز المالي، بلغ إجمالي موجودات الشركة 360.7 مليون دينار بنهاية سبتمبر 2026 ، في حين وصل حجم الأصول المدارة إلى 1.4 مليار، كما بلغ إجمالي حقوق مساهمي الشركة الأم 212.8 مليونا.
وعلى أساس ربع سنوي، بلغ صافي ربح الربع الثالث من عام 2026 نحو 3.6 ملايين دينار، بواقع 4.5 فلوس ربحية للسهم، في حين بلغ إجمالي الإيرادات 9.4 ملايين. وتعكس هذه النتائج تطور أداء قطاعات الأعمال الرئيسية لـ «الاستثمارات الوطنية» خلال عام 2026، رغم التحديات التي فرضتها التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية، وهو ما يؤكد كفاءة إدارة الأنشطة الاستثمارية والتشغيلية، وقدرتها على توظيف خبراتها المتراكمة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يدعم تنمية أعمال الشركة وتعزيز متانة مركزها المالي.
نمو استراتيجي مستدام
وفي معرض تعليقه على النتائج المالية، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة خالد وليد الفلاح، أن الأداء المالي للشركة خلال الأشهر الـ 9 الأولى من 2026 يعكس فاعلية توجهاتها الاستراتيجية وتكيفها مع تطورات البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تنويع مصادر الإيرادات وتوسيع قاعدة الأنشطة الاستثمارية، بما يدعم مقومات النمو المستدام ويحقق قيمة مضافة للمساهمين والعملاء.
وأوضح الفلاح أن المتغيرات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي أبرزت أهمية المرونة في اتخاذ القرارات الاستثمارية، وكفاءة إدارة المخاطر، والقدرة على اقتناص الفرص المجدية، لافتاً إلى أن الشركة وظفت خبراتها المتراكمة في مختلف قطاعاتها لتطوير خدماتها ومواكبة احتياجات الأسواق والعملاء.
وأضاف أن الإنجازات المحققة خلال الفترة تؤكد أهمية التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعلي، عبر توظيف الموارد والإمكانات بكفاءة، وتحقيق التوازن بين العوائد والمخاطر، مع الحفاظ على المصالح طويلة الأجل للمساهمين والعملاء.
تنويع مصادر النمو
وأشار الفلاح إلى أن تنويع محفظة أعمال «الاستثمارات الوطنية» يمثل محوراً رئيسياً في خططها المستقبلية، من خلال تحقيق مزيد من التكامل بين قطاعاتها وخدماتها الاستثمارية، بما يمنحها مرونة أكبر للاستفادة من الفرص المتاحة عبر مختلف مراحل الدورة الاقتصادية.
وأوضح أن الشركة تعمل على توسيع قاعدة عملائها وتقديم حلول استثمارية متخصصة في مجالات أسواق رأس المال والاستشارات وإدارة الأصول والاستثمارات البديلة، عبر تقديم خدمات متكاملة تشمل دراسة الفرص وهيكلة الصفقات وتنفيذها وإدارة الأصول وتعظيم قيمتها، بما يعزز مساهمتها في نشاط أسواق رأس المال بالكويت والمنطقة.
وعلى صعيد التحول المؤسسي، أكد الفلاح أن تحديث البنية التقنية يشكل أولوية رئيسية ضمن جهود الشركة لتطوير نموذج أعمالها، مشيراً إلى استكمال المرحلة الأولى من استراتيجية التحول المؤسسي الخمسية، في حين بلغت نسبة إنجاز مبادرات المرحلة الثانية 63 في المئة.
وأوضح أن الشركة تمضي في تحديث منصاتها الرقمية وتبسيط إجراءاتها، لتسهيل وصول العملاء إلى الخدمات والمعلومات الاستثمارية والارتقاء بتجربتهم، بالتوازي مع الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية المهارات المتخصصة، لضمان مواكبة الكفاءات الداخلية للتطور التقني وتحسين جودة الخدمات.
استدامة مؤسسية
واختتم الفلاح تصريحاته بالتأكيد على أن النتائج المحققة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تشكل قاعدة للبناء على مكتسبات الشركة والمضي في تنفيذ أولوياتها المستقبلية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تنفيذ المبادرات الاستراتيجية، واستثمار الفرص ذات الجدوى الاقتصادية، وتقديم منتجات وحلول مالية مبتكرة، إلى جانب توسيع الحضور الإقليمي، مع الالتزام بالانضباط المالي والإدارة الحصيفة للمخاطر، بما يحفظ مصالح المساهمين ويدعم استمرارية النمو.
محطات بارزة
بدوره، أكد عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في «الاستثمارات الوطنية» فهد عبدالرحمن المخيزيم، أن النتائج المالية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تعكس مواصلة تنفيذ مبادرات استراتيجية الشركة، والتقدم في مختلف قطاعات أعمالها، مشيراً الى أن الشركة نفذت صفقات جاوز إجمالي قيمة تغطيتها 2.5 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.
وأوضح المخيزيم أن إدارة الاستشارات المالية بقطاع الاستثمارات المصرفية والبديلة واصلت خلال الفترة المذكورة ترسيخ مكانتها كمستشار موثوق للجهات المصدرة والمستثمرين والجهات الرقابية، من خلال قيادة وتنفيذ مجموعة من الصفقات المالية والاستشارية البارزة، رغم التحديات التي شهدتها الأسواق، مشيراً إلى نجاح الشركة في إتمام زيادة رأسمال شركة رواحل القابضة بنسبة 123.84 في المئة من رأس المال المصدر والمدفوع، وتحقيق نسبة تغطية للاكتتاب بلغت 104.37 في المئة، إلى جانب إنجاز تقييم للقيمة العادلة لشركة في قطاع النقل بغرض استحواذ محتمل، وهيكلة الصفقة بما يتوافق مع أهداف العميل ومتطلباته الاستثمارية.
وفي إدارة الاستثمارات البديلة، أوضح المخيزيم أن الفريق نجح في استقطاب استثمارات في عدد من الفرص المتاحة، بالتوازي مع جهود مشتركة مع الإدارات المعنية لتحديث المنصات الإلكترونية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، إلى جانب تبسيط الإجراءات الداخلية وفق أفضل الممارسات، بما يسرّع إنجاز المعاملات ويرفع كفاءة تنفيذ الطلبات.
وكشف المخيزيم أن «الاستثمارات الوطنية» تمضي قدماً في العمل على تنفيذ مجموعة من الصفقات والمشاريع المرتقبة، تشمل إطلاق إصدار حقوق أولوية لشركة المساكن الدولية للتطوير العقاري بما يعادل 263.64 في المئة من رأس المال المدفوع، مع استهداف استكمال العملية خلال الربع الأخير من 2026، إلى جانب العمل على مشروعين لإدراج شركتين في بورصة الكويت خلال 2027، إحداهما تعمل في قطاع التجارة الإلكترونية والأخرى في القطاع الصناعي.
وأضاف أن الشركة تجري مناقشات في مراحلها النهائية بشأن إدراج شركة كويتية رائدة في قطاع الإنشاءات، فضلا عن مناقشات تتعلق بنقل شركة مدرجة من السوق الرئيسي إلى السوق الأول، ودراسة الخيارات الاستراتيجية المتاحة لشركة في قطاع الترفيه.
وعن أداء قطاع المؤسسات والثروات، أشار المخيزيم إلى أن القطاع حقق نتائج متميزة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مدعوماً بنجاحه في استقطاب عملاء جدد وفتح عدد كبير من حسابات المحافظ الاستثمارية بمختلف أنواعها، لافتاً إلى أن قيمة الأصول المدارة لدى الشركة سجلت نمواً سنوياً بنسبة 11.1 في المئة مقارنة بنهاية سبتمبر 2025، وارتفاعاً بنسبة 6.7 في المئة قياساً بنهاية ديسمبر 2025، الأمر الذي يعكس اتساع قاعدة أعمال القطاع وزيادة مساهمته في نمو إجمالي الأصول المدارة.
وفيما يتعلق بقطاع إدارة الأصول، أشاد بالنتائج الإيجابية التي حققها خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها الأسواق الخليجية على خلفية التطورات الجيوسياسية، وما ترتب عليها من تقلبات في معنويات المستثمرين وحركة السيولة بالمنطقة، مؤكداً أن الاستراتيجيات الاستثمارية المتبعة أظهرت قدرة فائقة على التكيف مع تلك المتغيرات والتعامل بكفاءة ومرونة مع تقلبات الأسواق.
واستعرض أداء فريق الأدوات المالية، مشيراً إلى نجاحه في توسيع نطاق خدمات صانع السوق في بورصة الكويت، من خلال إضافة ثلاث شركات مدرجة جديدة إلى محفظته، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المشمولة بالخدمة إلى 22 شركة، بما يعكس تنامي ثقة الشركات المدرجة بالخدمات المقدمة، وكفاءة الفريق في دعم سيولة الأوراق المالية وتحسين كفاءة التداول، ويعزز مكانة «الاستثمارات الوطنية» كمؤسسة رائدة في تقديم خدمات صانع السوق بالسوق الكويتي.