منحت الجمهورية الإيطالية الشيخة انتصار سالم العلي وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية برتبة كومنداتوري في تكريم دولي يعكس تقديراً لاسهاماتها الإنسانية والمجتمعية المتميزة.
ويعد هذا الوسام أرفع الأوسمة المدنية في إيطاليا والذي يمنحه رئيس الجمهورية الإيطالية تقديرا للإنجازات والإسهامات البارزة في مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية والثقافية.
وجرت مراسم التكريم يوم أمس الجمعة في مناسبة تحتفي بمسيرة الشيخة انتصار العلي واسهاماتها في العمل الإنساني والمجتمعي وجهودها المتواصلة في تمكين المرأة ودعم الصحة النفسية وتعزيز القيم الإنسانية ونشر ثقافة الإيجابية والسلام.
وقال سفير الجمهورية الإيطالية لدى الكويت لورينزو موريني لـ«كونا»، إن تقليد الشيخة انتصار لقب كومنداتوري من وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية الذي منحها إياه رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا تقديرا لالتزامها السخي والثابت بدعم الأفراد الذين يعيشون في أوضاع اجتماعية هشة.
وأضاف موريني ان تكريمها يأتي لمساهمتها في إيلاء اهتمام خاص بالمرأة العربية ولمبادراتها الإنسانية العديدة التي تميزت بقدراتها القيادية وروح المبادرة ومهاراتها التنظيمية «وهي صفات جعلتها مصدر إلهام ومرجعا للمجتمع الكويتي والمجتمع الدولي بأسره».
واعرب عن فخر واعتزاز سفارة إيطاليا في أن تكون جزءا من هذه المناسبة المهمة التي تأتي تقديرا للاستحقاقات المتميزة للشيخة انتصار سالم العلي الصباح ولاسهام مبادراتها في تعزيز العلاقات والتعاون بين إيطاليا والكويت.
واوضح ان وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية تأسس عام 1951 وهو أرفع أوسمة الاستحقاق الوطنية في إيطاليا ويمنح للشخصيات الإيطالية والأجنبية التي قدمت إسهامات متميزة في خدمة المجتمع والإنسانية.
مسيرة حافلة
وذكر أن هذا التكريم يأتي في سياق مسيرة حافلة بالمبادرات الإنسانية والمجتمعية التي تقودها الشيخة انتصار الصباح والتي جعلت من تمكين الإنسان وتعزيز صحته النفسية وبناء قدراته محورا أساسيا لعملها انطلاقا من إيمانها بأن التغيير الإيجابي المستدام يبدأ من الإنسان وأن المجتمعات الأكثر استقرارا وقدرة على التطور هي التي تستثمر في سلامة أفرادها النفسية وتمكينهم من تحقيق إمكاناتهم.
وافاد بأن ابرز هذه الجهود (مؤسسة انتصار) التي أسستها الشيخة انتصار لدعم النساء العربيات المتأثرات بالحروب والعنف من خلال برامج متخصصة في التعافي النفسي تعتمد على العلاج النفسي بالدراما بما يسهم في مساعدتهن على تجاوز آثار الصدمات واستعادة الثقة بالنفس وتعزيز قدرتهن على بناء حياة أكثر استقرارا والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهن.
رسالة إنسانية
من جانبها، اعربت الشيخة انتصار العلي، عن فخرها بهذا التقدير الرفيع من الجمهورية الإيطالية تقديرا لرسالة إنسانية مفادها أن التغيير الحقيقي يبدأ من الإنسان وأن بناء مجتمعات أكثر سلاما واستقرارا يبدأ من الاهتمام بصحته النفسية وتعزيز قدراته وإيمانه بقيمته وقدرته على إحداث فرق إيجابي في الحياة.
وشكرت الجمهورية الإيطالية على هذا التكريم الذي يعد مسؤولية متجددة وحافزا لمواصلة العمل من أجل الإنسان ونشر ثقافة الإيجابية والتعاطف والسلام والإسهام في بناء مستقبل أكثر إنسانية للأجيال المقبلة.
وأكدت ان العمل الإنساني لا يقتصر على تقديم المساعدة بل يمتد إلى تمكين الإنسان ومنحه الأدوات التي تساعده على تجاوز التحديات واستعادة ثقته بنفسه واكتشاف إمكاناته.
محطة مهمة
كما أكدت أن هذا التكريم يعد محطة مهمة في مسيرتها التي تعكس أهمية المبادرات الإنسانية والمجتمعية التي تنطلق من الكويت وتمتد آثارها إلى خارج حدودها ولا سيما في مجالات تمكين المرأة والتعافي النفسي ونشر ثقافة السلام والإيجابية.
وبينت ان هذا التكريم يسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه المبادرات الإنسانية في بناء جسور التواصل والتعاون بين الشعوب وترسيخ القيم المشتركة القائمة على احترام الإنسان وصون كرامته وتعزيز قدرته على الإسهام في بناء مجتمعات أكثر استقرارا وتماسكا.
يذكر أن الشيخة انتصار العلي اسست مبادرة (النوير) عام 2013 بهدف نشر ثقافة التفكير الإيجابي وتعزيز السلوكيات الإيجابية في المجتمع الكويتي قبل أن تتوسع في مجالات عملها وفق رؤية تنموية شاملة تنسجم مع أهداف رؤية (كويت جديدة 2035) وتسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا واستدامة.