في موازاة تأكيده أن الكويت والصين تسعيان إلى إنجاز المشاريع في أقرب وقت ممكن، غير أن الظروف الإقليمية أثّرت على بعض الأعمال الإنشائية، كشف السفير الصيني لدى البلاد يانغ شين أن الجانبين يعملان على إطلاق المشروعين الثالث والرابع في الكويت خلال الفترة المقبلة.

وصرح السفير شين، أمس، خلال فعالية الحوار العالمي «حوكمة الصين والتنمية العالمية»، بأن مشاريع التعاون الاستراتيجي بين بلاده والكويت تسير بصورة جيدة، تنفيذاً للقرارات التي اتخذتها قيادتا البلدين، ومنها مشروع معالجة مياه الصرف الصحي.

وبين أن مشروع ميناء مبارك الكبير دخل مرحلة الإنشاء، موضحاً أنه يواجه تحديات مرتبطة بانتظار مواد البناء وبعض قوارب الإنشاء خارج مضيق هرمز، مما استدعى إجراء تعديلات على الخطط التنفيذية، مع استمرار العمل على إنجازه وفق الخطط الموضوعة.

Ad

وفي تفاصيل الخبر:

أكد السفير الصيني لدى البلاد يانغ شين أن مشاريع التعاون الاستراتيجي بين بلاده والكويت تسير بصورة جيدة، تنفيذاً للقرارات التي اتخذتها قيادتا البلدين، مشيراً إلى أن الجانبين يبذلان جهوداً متواصلة لتسريع تنفيذها، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية.

وقال السفير شين، في كلمة ألقاها خلال فعالية الحوار العالمي «حوكمة الصين والتنمية العالمية»، التي أقيمت صباح اليوم، إن مشروع ميناء مبارك الكبير دخل مرحلة الإنشاء، فيما أقيم مؤخراً حفل الافتتاح الرسمي لمشروع معالجة مياه الصرف الصحي، لافتاً إلى أن الجانبين يعملان على إطلاق المشروعين الثالث والرابع خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الكويت والصين تسعيان إلى إنجاز المشاريع في أقرب وقت ممكن، غير أن الظروف الإقليمية أثّرت على بعض الأعمال الإنشائية، مشيراً إلى أن مشروع ميناء مبارك الكبير يواجه تحديات مرتبطة بانتظار مواد البناء وبعض قوارب الإنشاء خارج مضيق هرمز، مما استدعى إجراء تعديلات على الخطط التنفيذية، مع استمرار العمل على إنجاز المشروع وفق الخطط الموضوعة.

التعاون الأمني والعسكري

وفيما يتعلق بالتعاون الأمني والعسكري مع الكويت، أكد شين أن العلاقات العسكرية الكويتية - الصينية تتمتع بمستوى جيد، وتشهد تعاوناً مستمراً وتبادلاً منتظماً للزيارات بين الجيشين، مؤكداً حرص الجانبين على مواصلة تطوير هذا التعاون.

وفي سياق متصل، أشار السفير الصيني إلى أن تقاطع الأولويات الصينية مع رؤية «الكويت 2035» يتيح فرصاً واسعة لتعزيز التعاون، خصوصاً في المدن الذكية والبنية التحتية والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والتجارة والاستثمار.

وحدد شين أربعة مسارات رئيسية للتعاون المستقبلي، تشمل المدن الذكية والبنية التحتية، والطاقة المتجددة والاستدامة، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والتجارة والاستثمار.

وأوضح أن مشروعات كبرى، مثل مدينة الحرير وميناء مبارك الكبير، تتقاطع مع الخبرات الصينية في تطوير المدن الذكية والمناطق الاقتصادية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.

التنمية والاستقرار

من جانبها، أكدت الرئيسة الفخرية ومؤسِّسة نادي الصداقة الكويتية - الصينية، الشيخة د. عنود الصباح أن التجربة الصينية تستحق الدراسة، لما حققته من تحولات تنموية واقتصادية ومؤسسية، مشيرة إلى أن نجاحها يستند إلى تماسك مؤسسات الدولة، ووضوح الرؤية الاستراتيجية، والقدرة على المواءمة بين متطلبات التنمية والاستقرار.

وقالت الشيخة عنود الصباح إن العلاقات الكويتية -الصينية شهدت تطوراً ملحوظاً على مدى أكثر من خمسة عقود، وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري للكويت على مدى 11 عاماً متتالية، مع توسع التعاون في قطاعات الطاقة والنفط والبتروكيماويات والاستثمار والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع ميناء مبارك الكبير، علاوة على الفرص الواعدة في الاقتصاد الرقمي والصناعات المتقدمة والتنمية الخضراء.

النموذج الصيني

من ناحيته، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د. أنور الشريعان، أن الكويت بحاجة إلى تطوير نموذج اقتصادي خاص بها، يتناسب مع طبيعة نظامها السياسي والاجتماعي ومقوماتها الاقتصادية، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وفي مقدمتها النموذج الصيني الذي يجمع بين قوة دور الدولة والاستفادة من آليات السوق.

وأضاف الشريعان أن الكويت تمتلك مقومات مهمّة لبناء نموذج اقتصادي ناجح، لكنها تحتاج إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية وتطوير دور القطاع الخاص، والانتقال إلى سياسات جديدة تواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

من جهته، أكد نائب مكتب مجموعة الصين للإعلام في الشرق الأوسط لي وي لين أهمية التعريف بالتجربة الصينية في إدارة الدولة والحوكمة.

وأوضح وي لين أن الرقابة الشعبية على أداء الحكومة والإصلاح الذاتي يمثلان ركيزتين لتعزيز المساءلة وتحسين الأداء المؤسسي، مؤكداً أن التجربة الصينية تقدم رؤى جديدة للتنمية والحوكمة العالمية، مع ضرورة مراعاة خصوصية كل دولة وظروفها الوطنية.