أكد وكيل وزارة الصحة الشيخ د  سلمان خليفة الصباح أن مواجهة السمنة تتطلب تكامل الجهود الطبية والتخصصية، وعدم اقتصار التعامل معها على الجراحات أو العلاجات الدوائية، مشدداً على أهمية التقييم الطبي واختيار العلاج الأنسب لكل مريض، ومتابعته على المدى الطويل لضمان سلامته واستمرار تحسنه.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر الكويت الرابع للسمنة، الذي تنظمه جمعية الجراحين الكويتية، بالتعاون مع مركز متخصص في السكري والسمنة، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء من داخل الكويت وخارجها.

وقال الصباح إن جراحات السمنة تمثل خياراً علاجياً مهماً للحالات التي تناسبها هذه العمليات، بالتوازي مع العلاجات الدوائية الحديثة، ومنها الأدوية المعتمدة على مسار GLP-1، التي أضافت خيارات جديدة ضمن خطة علاجية متكاملة تشمل المتابعة والتغذية والنشاط البدني، وفق تقييم حالة المريض.

Ad

وأوضح أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن شخصاً من كل 7 أشخاص حول العالم يعيش مع السمنة، فيما يبلغ عدد البالغين المصابين بها نحو 940 مليون شخص، بما يعادل 16% من إجمالي البالغين، لافتاً إلى أن جراحات السمنة تشهد تطوراً متواصلاً، خصوصاً مع إدخال التقنيات الروبوتية التي تسهم في تعزيز دقة الإجراءات الجراحية.

من جانبه، أكد رئيس المؤتمر د. شهاب أكروف أن علاج السمنة لا يقتصر على الجراحين، بل يتطلب مشاركة تخصصات متعددة تشمل التغذية والصحة النفسية والطب الرياضي، إلى جانب الأطباء المعنيين بالعلاجات الدوائية، مشيراً إلى أن المؤتمر حرص منذ انطلاقه على توسيع المشاركة الطبية وتنظيم دورات تدريبية للأطباء والجراحين وغير الجراحين، لتطوير مهاراتهم في التعامل مع العلاجات الحديثة.

وأشار أكروف إلى أن السمنة تمثل عبئاً اقتصادياً متزايداً على الدولة، إذ لا تقتصر تكلفتها على الإنفاق المباشر على الأدوية والعمليات والمراجعات الطبية، بل تشمل أيضاً التكاليف غير المباشرة الناتجة عن الغياب عن العمل وانخفاض الإنتاجية والإجازات المرضية ومضاعفات الأمراض المزمنة.

ولفت إلى أهمية الاستفادة من سجل عمليات السمنة (Data Registry for Bariatric Cases)، الذي يتضمن بيانات العمليات التي أُجريت في الكويت ويُطبق في أغلب المستشفيات الحكومية، موضحاً أن جراحي السمنة استفادوا منه في إجراء الأبحاث والدراسات، معرباً عن تطلعه إلى تطوير مبادرات مماثلة لتعزيز البحث العلمي وتوفير بيانات دقيقة