عقب الإجراءات الصارمة التي اعتمدتها الهيئة العامة للقوى العاملة حيال الشركات، التي توفر مساكن مخالفة لاشتراطات الأمن والسلامة والصحة المهنية لعمالة توصيل الطلبات المسجلة على ملفاتها، علمت «الجريدة» أن مديرة الهيئة المهندسة رباب العصيمي، وجهت فريقَي مراقبة السلامة المهنية وعلاقات العمل في الهيئة إلى ضرورة التوسع في تنظيم الحملات التفتيشية الميدانية على مساكن العمالة لتشمل أيضاً المسجلين على ملفات الشركات المرتبطة بتنفيذ العقود الحكومية.
ووفقاً لمصادر «القوى العاملة» فإن ثمّة متابعة حثيثة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس مجلس إدارة «القوى العاملة» الشيخ فهد اليوسف لهذا الملف، «إذ شدد قياديو الهيئة على المفتشين بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الشركات المخالفة بداية من تحرير إنذارات تلافي المخالفات، مروراً بإعادة التفتيش للتأكد من تعديل الوضع من عدمه، وصولاً إلى الإجراءات الأكثر صرامة التي تصل إلى وقف ملف الشركات المصرّة على عدم تلافي المخالفة، وحرمانها من دخول المناقصات الحكومية المستقبلية في حالة عدم تعديل أوضاعها».
وبينما أكدت المصادر حرص الهيئة على دعم الإجراءات كافة الرامية إلى حفظ حقوق العمالة الوافدة وضمان سلامتها وصون كرامتها وصحتها وعدم تعرضها لأي مكروه، أشارت إلى سعيها الجاد لتحقيق توازن فاعل يحفظ حقوق طرفي المعادلة العمالية من العمالة وأربابها من شركات القطاع الأهلي، موضحة أن هذه الإجراءات تدعم توجه «القوى العاملة» وخططها الرامية إلى تعزيز حماية العمالة، كما أنها تضمن الكشف المبكر عن الجرائم ذات الصلة بالاتجار بالأشخاص، وتعزز الإجراءات الكفيلة بالتصدي لأي ممارسات غير قانونية، مجددة دعوتها للعمالة الوافدة المتضررة من أربابها بأي شكل كان بضرورة التواصل معها عبر قنواتها المتاحة التي كان آخرها خدمة «بلغني» الإلكترونية لإيصال شكواهم بكل سرية والتعامل فوراً معها لمنع وقوع أي نوع من الضرر عليها.