أول العمود: ماذا عن اهتمامات طلبة المدارس وقضاياهم التي لا تتحدث عنها كتب يحملونها يومياً على ظهورهم؟ 

                                 ***

لا تأتي  نتائج انتخابات  الكيان الصهيوني إلا بنوعين من الزعامات: رئيس وزراء يقتل جهاراً نهاراً، أو جزار يقتل بطرق ملتوية! 

Ad

تُقدم دراسة لمعهد واشنطن، تغطي الفترة من ديسمبر ١٩٨٧ إلى يوليو ١٩٩٩، مقارنة بين عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال حكومات إسرائيلية متعاقبة (الليكود والعمل)، وهي متقاربة وتخضع للظرف السياسي على الأرض (قتلت حكومة شامير/ الليكود بمعدل ١٨ فلسطينياً شهرياً خلال سنوات ١٩٨٧ - ١٩٩٢)، فيما (قتلت حكومة إيهود باراك / العمل بمعدل ١٧ فلسطينياً شهرياً خلال السنوات ١٩٩٩ - ٢٠٠١)! 

لذا من المستغرب - تبعاً لسياسات القتل والتهجير المستمرة منذ ما قبل عام  ١٩٤٨ - أن يهتم العرب بنتائج انتخابات مثل هذا المجتمع، ومعلوم أن  أي انحراف عن النهج الدموي من قبل أي رئيس وزراء سيلاقي مصيراً مميتاً كما حدث مع إسحق رابين الذي اغتاله مستوطن من أصول يمنية (يغئال عمير) بسبب معارضة الأخير لاتفاق أوسلو، وهو الاتفاق الذي لم يجنِ العرب من ورائه إلا الخسران المبين! 

المجتمع الصهيوني مختلف عن باقي المجتمعات، لأنه مبني على أساس الهجرات المتنوعة والمضطربة من بلدان مختلفة، تأتي بهم الحكومات الصهيونية لملء أي مساحة يتركها الفلسطيني نتيجة قتله أو تهجيره! والمهاجرون من إفريقيا وأوروبا يعلمون ذلك تماماً، وهم دمويون بالنتيجة لأنهم مطالبون بحماية أنفسهم وبيوتهم في المستوطنات من هذا الفلسطيني (صاحب الأرض)!

عناوين مثل: متابعة الانتخابات الصهيونية، عملية السلام، الأرض مقابل السلام... كلها مضيعة للوقت وهدر لدماء وروح ووقت الفلسطينيين... ففي حين يطالب العرب أعداءهم بمقترح حل الدولتين، يرد عليهم الصهاينة بـ : حدود إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر! 

المشكلة تكمن في بنية النظام السياسي الصهيوني القمعي المغتصب للأرض العربية، فهل عرفنا الآن إلى أي مدى أن الانتخابات الصهيونية لا تهمنا؟