نظَّمت رابطة الأدباء الكويتيين، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، احتفالية ثقافية، بمناسبة مرور مئة عام على صدور كتاب «تاريخ الكويت» للمؤرخ عبدالعزيز الرشيد، وذلك على مسرح د. سعاد الصباح، بمشاركة نُخبة من الباحثين والمهتمين بالتاريخ الكويتي.

وتضمنت الاحتفالية جلستين حواريتين ناقشتا الأهمية التاريخية والتوثيقية للكتاب، وأثره في تدوين تاريخ الكويت، حيث تناول المشاركون جوانب متعددة من الكتاب.

شارك في الجلسة الأولى الباحث في التراث صالح المسباح، متحدثاً عن «التوثيق الثقافي في كتاب تاريخ الكويت»، والباحث في التاريخ عبدالكريم المجهول، متناولاً كتاب «تاريخ الكويت في صحافة عصره»، فيما قدَّم الباحث في اللهجة الكويتية خالد الرشيد ورقة بعنوان: «عدد طبعات الكتاب واختلافاتها». وأدار الجلسة د. محمد البغيلي.

Ad

أما الجلسة الثانية، فشارك فيها الشاعر والأديب إبراهيم الخالدي، بورقة بعنوان: «الكويت في عيون عبدالعزيز الرشيد»، والباحث في تاريخ الكويت طلال الرميضي، متناولاً «محطات حول كتاب تاريخ الكويت»، فيما قدَّم الصحافي والباحث طارق العيدان ورقة بعنوان: «قصة كتاب تاريخ الكويت». وأدار الجلسة عبدالله الخشمان.

وعلى هامش الفعالية، أكدت أمينة سر رابطة الأدباء جميلة سيد علي اهتمام الرابطة بكل ما يتصل بالأدب والثقافة في الكويت، وحرصها على الاحتفاء بالإصدارات الأدبية والتاريخية العريقة التي أسهمت في إبراز ملامح الحركة الأدبية والثقافية ونشأتها وتطورها.

وأشارت إلى أن كتاب «تاريخ الكويت»، للمؤرخ والأديب عبدالعزيز الرشيد، يُعد مرجعاً أساسياً في توثيق تاريخ البلاد، ولا تقتصر أهميته على الجانب التاريخي فحسب، بل تمتد إلى توثيق جوانب من الحياة الثقافية، منها الحركة الشعرية في الكويت.

وأضافت أن أهمية الكتاب تتجاوز توثيق الماضي، لتشكِّل قيمة معرفية للأجيال القادمة، لافتة إلى أن عبدالعزيز الرشيد كان عضواً في النادي الأدبي منذ عام 1924، وأن رابطة الأدباء تُعد إحدى ثماره الثقافية.

من جانبها، ذكرت رئيسة اللجنة الإعلامية ريم الهاجري أن الرابطة أعدَّت ملفاً خاصاً نُشر في عدد يوليو الماضي من مجلة البيان، وذلك في سياق اهتمام الرابطة بتوثيق الرموز الثقافية الكويتية وإبراز منجزاتها، مشيرة إلى أن الملف تضمَّن مشاركات لنُخبة من الأدباء والأكاديميين والمختصين، الذين قدَّموا من خلالها قراءات متنوعة في تجربة الرشيد، وإسهاماته الفكرية والأدبية والتاريخية.

وأكدت أن الرابطة تحرص من خلال إصداراتها وأنشطتها على تقديم محتوى ثقافي توثيقي لا يقتصر على استعراض السِّير الذاتية، بل يُتيح قراءة منجزات الرواد، لافتة إلى أن الاحتفاء بمئوية الكتاب يمثل فرصة لتجديد الاهتمام بالمصادر التاريخية وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة.