سجّلت بورصة الكويت خسائر كبيرة مع نهاية تعاملاتها لشهر أكتوبر بتراجعات متفاوتة لمؤشراتها؛ في ظل تصاعد المخاوف من تجدد الصراع العسكري في المنطقة واستمرار الضبابية المحيطة بالتطورات الإقليمية، بالتزامن مع تنامي الضغوط التضخمية ومن ارتفاع أسعار الفائدة إلى جانب عوامل أخرى ساهمت في زيادة حذر المتعاملين.

وشهدت تداولات أكتوبر أداء متقلباً مع سيطرة التراجعات على معظم الجلسات ووصول الخسائر إلى مستويات كبيرة في عدد منها؛ مقابل جلسات أخرى سجلت خلالها المؤشرات ارتفاعات ملحوظة نجحت في تعويض جانب من خسائرها.

 وشهدت البورصة محاولات عديدة للارتداد، لكنها لم تكن كافية لتغيير مسار الأداء الشهري لتنهي البورصة تعاملاتها على خسائر واسعة طالت مختلف مؤشراتها.

Ad

وتصدر مؤشر السوق الرئيسي قائمة الخاسرين خلال الشهر بعد انخفاضه بنسبة 7.03 في المئة ليفقد نحو 639.79 نقطة، فيما تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 3 في المئة بما يعادل 275.38 نقطة، لتكون حصيلة مؤشر السوق العام انخفاضاً بنسبة 3.7 في المئة، بواقع نحو 325.39 نقطة.

خسائر سوقية

ونتيجة لذلك، خسرت القيمة السوقية للبورصة خلال الشهر نحو 1.95 مليار دينار، لتصل القيمة السوقية إلى 50.62 مليار دينار، أي بانخفاض نسبته 3.7 في المئة، مقارنة مع مستوى قيمته 52.58 مليار دينار، في ختام جلسة الشهر الماضي.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأسهم الصغيرة والمتوسطة تحملت النصيب الأكبر من الضغوط البيعية خلال الشهر؛ مما انعكس بوضوح على أداء السوق الرئيسي، فيما أظهرت الأسهم القيادية قدراً من التماسك النسبي، الذي ساهم في الحد من حدة تراجع مؤشر السوق الأول مقارنة بـ «الرئيسي».

وبلغت القيمة المتداولة 1.5 مليار دينار، أي بانخفاض نسبته 39.5 في المئة، عن مستواها خلال شهر سبتمبر الذي بلغت التداولات فيه ما قيمته 2.45 مليار دينار.

وعن آخر جلسات البورصة الشهرية والأسبوعية، فقد تباين أداء مؤشراتها إذ سجل مؤشر السوق الرئيسي ارتفاعاً طفيفاً بينما تراجع كل من مؤشري السوق الأول والعام.

وكانت البورصة قد افتتحت تعاملاتها على ارتفاع جماعي لمؤشراتها قبل أن تتزايد الضغوط البيعية خلال الجلسة وتدفع المؤشرات نحو المنطقة الحمراء لينجح السوق الرئيسي في تقليص جزء من تراجعه عبر ارتداد نسبي خلال فترة الإغلاق.

واستمرت التطورات الجيوساسية في المنطقة في فرض نفسها على قرارات المتعاملين مع ترقب الأسواق للمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران خلال العطلة الأسبوعية، وهذا شكّل أحد عوامل الضغط على تداولات خلال الجلسة.

وانخفضت قيمة التداولات بنسبة 17.4 في المئة لتسجل مستوى 81.1 مليون دينار، مقارنة مع 98.3 مليوناً خلال جلسة الأربعاء ليستمر السوق الأول في استحواذه على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 64 في المئة، في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 36 في المئة.

وحقق عدد من الأسهم ارتفاعات متفاوتة؛ لكن بعض تلك المكاسب جاءت من خلال أحجام محدودة، ليتصدر سهم نابيسكو قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بمكاسب قاربت 10 في المئة، تلاه سهم أم القيوين بارتفاع اقترب من 8 في المئة.

ارتفاع 7 قطاعات

وتم تداول نحو 131 سهماً، ليرتفع منها 51 سهماً، فيما انخفض 63 سهماً، واستقرت أسعار 17 سهماً، وارتفعت المؤشرات الوزنية لـ 7 قطاعات في السوق بقيادة قطاع الطاقة بنسبة 4.02 في المئة، والسلع الاستهلاكية بـ 0.89 في المئة، فيما انخفضت المؤشرات لـ 5 قطاعات بصدارة قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.95 في المئة، والاتصالات بـ 1.06 في المئة، في حين استقرت لقطاع المنافع.

وفي تفاصيل أداء المؤشرات، فقد سجل مؤشر السوق العام انخفاضات بنحو 36.41 نقطة، بما يعادل  0.43 في المئة، ليصل إلى مستوى 8453 نقطة، إذ تم تداول كمية عدد 306.4 ملايين سهم، تمت عبر 16378 صفقة.

كما خسر مؤشر السوق الأول نحو 47.24 نقطة، بواقع 0.53 في المئة، ليبلغ مستوى 8892 نقطة، بسيولة قيمتها 52.1 مليون دينار، وبأحجام 143.1 مليون سهم، تمت عبر 8080 صفقة.

في حين كسب المؤشر الرئيسي بنحو 5.65 نقاط، بما نسبته 0.07 في المئة، ليغلق عند مستوى 8454 نقطة بقيمة متداولة بلغت 29 مليون دينار، وبكمية تداول 163.2 مليون سهم، تمت من خلال 8298 صفقة.

ونتيجة لذلك فقد خسرت القيمة السوقية للبورصة نحو 219.1 مليون دينار، لتصل القيمة السوقية إلى 50.62 مليار دينار، أي بانخفاض نسبته 0.43 في المئة، بالمقارنة مع مستوى قيمته 50.84 ملياراً، في ختام جلسة الأربعاء.

وعن الأسهم الأكثر تداولاً من حيث القيمة، حلّ سهم إيفا أولاً بقيمة 8.7 ملايين دينار، ليصل إلى سعر 429 فلساً، تلاه وطنية بـ 8.3 ملايين دينار، ليبلغ سعر 142 فلساً، ثم بيتك بـ 5.6 ملايين دينار، ليغلق على سعر 750 فلساً ومخازن بـ 4.6 ملايين دينار، ليبلغ سعر 152 فلساً، وخامساً العربية العقارية بـ 3.6 ملايين دينار، ليصل إلى سعر 212 فلساً.

وتصدر سهم نابيسكو قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بنسبة 9.90 في المئة، لكن بتداول 675 سهماً فقط، ليصل إلى سعر 1.487 دينار، تلاه أم القيوين بـ 7.87 في المئة، بكمية أسهم متداولة بلغت 100 سهم فقط، ليبلغ سعر 137 فلساً، ثم مينا بـ 5.88 في المئة، بتداول 6.1 ملايين سهم، ليبلغ سعر 126 فلساً، وكفيك بـ 5 في المئة، بتداول 123.6 ألف سهم، ليصل إلى سعر 168 فلساً، وخامساً الأهلية للتأمين بنسبة 4.75 في المئة، بتداول 1605 أسهم، ليصل إلى سعر 772 فلساً.

على الجانب الآخر، سجل سهم يوباك انخفاضاً بنسبة 4.72 في المئة ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً، بتداول 52.1 ألف سهم، ليصل إلى سعر 242 فلساً، تلاه أولى وقود بـ 4.13 في المئة، وبتداول 910.9 آلاف سهم، لينخفض إلى سعر 302 فلس، ومن ثم الأنظمة بـ 3.95 في المئة، بتداول 409.9 آلاف سهم، ليغلق على سعر 730 فلساً، وعمار بـ 3.71 في المئة، وبتداول 79.5 ألف سهم، لينخفض إلى سعر 90.9 فلساً، وخامساً استهلاكية، بنسبة 3.37 في المئة، وبتداول نحو 1.12 مليون سهم، ليغلق على سعر 86 فلساً.