عاد محمود خليل، أحد أبرز وجوه الاحتجاجات المناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في الولايات المتحدة، الثلاثاء إلى جامعة كولومبيا، وذلك للمرة الأولى منذ اعتقاله عام 2025 في إطار الحملة التي شنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين.
وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، وصف خليل البالغ 31 عاماً حضوره مناسبة تتعلق بكتاب مذكراته الجديد الذي شهد حضور نحو 100 شخص، بأنه «انتصار»، متهما جامعة كولومبيا بالسعي إلى «محوي، ومحو أي أصوات فلسطينية داخل الحرم الجامعي».
وانتقد خليل بشدة الجامعة العريقة بسبب تعاملها مع التظاهرات الطلابية عام 2024، وسماحها لشرطة نيويورك بفض اعتصام داخل حرمها بمانهاتن عبر عملية اتسمت بالقسوة المفرطة.
وكانت جامعة كولومبيا قد بررت موقفها آنذاك بالقول إن الاحتجاجات شكلت تهديداً للسلامة.
كما اتهم خليل الجامعة بالتقاعس عن حمايته من المضايقات التي سبقت اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأميركية واحتجازه لمدة ثلاثة أشهر دون توجيه أي تهمة جنائية إليه، قبل إطلاق سراحه في يونيو 2025.
وقال خليل في مقابلته مع وكالة «فرانس برس»، «كان بإمكان جامعة كولومبيا أن تكون نموذجا يُحتذى به في كيفية إدارة الحوارات الصعبة داخل الحرم الجامعي وكيفية التعامل مع احتجاجات كهذه وكيفية الالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي».
وأضاف «لكنهم اختاروا النقيض تماماً، اختاروا الوحشية واختاروا القمع».
رد الجامعة
وفي المقابل، صرح متحدث باسم جامعة كولومبيا بأن الجامعة «ملتزمة بتعزيز النقاش الجاد والبحث العلمي والحوار القائم على الاحترام بين وجهات النظر المختلفة».
وأضاف المتحدث في بيان نقلته وسائل إعلام أميركية «تدعم جامعة كولومبيا حق أعضاء هيئة التدريس في تنظيم فعاليات أكاديمية. كما أن توجيه دعوة لشخص ما للتحدث لا يعني تبني الجامعة لآراء هذا المتحدث».