ضمن موسم الكويت للشباب والرياضة، انطلقت مساء أمس فعاليات ملتقى «كفو 2026» تحت عنوان «من الصمود الى التنمية... شباب الكويت يصنع المستقبل»، في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، حيث تضمن الملتقى عدة جلسات عن الأمن والمياه والغذاء والطاقة والرياضة والصحة والتغذية والتعليم والثقافة والفنون والذكاء الاصطناعي والمرونة السيبرانية والتنمية الاقتصادية واستمرارية الأعمال وتمكين الشباب والمرأة وذوي الإعاقة.

بداية، أكد محافظ العاصمة الشيخ عبدالله سالم العلي، في كلمته، أن الملتقى يجسد مسيرة الكويت الحافلة بالصمود في مواجهة التحديات والانتقال نحو البناء والتنمية واستشراف المستقبل، مؤكدا أهمية مواصلة هذه المسيرة بعزيمة أبنائها وإسهاماتهم في مختلف المجالات.

وشدد على أن الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية، وعلى رأسها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، للشباب الكويتيين، يعكس إيمانها الراسخ بأنهم ثروة الوطن الحقيقية والركيزة الأساسية لبناء مستقبله وتحقيق تطلعاته التنموية.

Ad

وأضاف أنه إذا كانت الأجيال السابقة سطرت أروع صور الصمود والتضحية في سبيل حماية الكويت والحفاظ على أمنها واستقرارها، فإن شباب اليوم يحملون مسؤولية استكمال هذه المسيرة الوطنية، من خلال التسلح بالعلم والمعرفة والإبداع، وتحويل الطموحات إلى إنجازات تسهم في رفعة الوطن وتقدمه. 

وأشار إلى الدور الوطني الذي تضطلع به منصة «كفو» في إبراز الكفاءات الوطنية واحتضان الطاقات الشبابية ودعم مواهبها وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع، مؤكدا أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات لتمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة البناء والتنمية.

من جهتها، أكدت الرئيسة التنفيذية لمنصة كفو، فاطمة الموسوي، أن المنصة انطلقت من فكرة تهدف إلى تمكين الشباب وإتاحة الفرص أمامهم لإبراز إمكاناتهم ومواهبهم الإبداعية، إيمانا بقدراتهم على التميز والإسهام الفاعل في تنمية المجتمع.

وقالت الموسوي إن منصة كفو تحرص على اكتشاف المواهب الشبابية بصورة مستمرة واحتضان المبادرات الإبداعية ورعايتها وتوفير البيئة المناسبة التي تتيح للشباب تحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى إنجازات ملموسة.

وأضافت أن ما حققته المنصة من تطور ونجاح جاء ثمرة للدعم والرعاية اللذين حظيت بهما من الديوان الأميري منذ انطلاقتها الأولى، مما أسهم في تحويل الفكرة إلى منصة فاعلة في دعم الطاقات الوطنية الشابة وإبراز إبداعاتها في مختلف المجالات.

وأعربت عن سعادتها بحضور المسؤولين وشركاء النجاح من القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدة أهمية استمرار التعاون والشراكة بين مختلف الجهات لدعم المبادرات الشبابية وتوسيع آفاق الفرص المتاحة أمام الشباب الكويتيين. 

بدوره، ذكر أستاذ التاريخ في جامعة الكويت، د. بدر السيف، أن منصة «كفو» انطلقت من فكرة وطنية تهدف إلى إتاحة مساحة أوسع أمام الشباب الكويتيين للتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبل وطنهم.

وأوضح السيف أنه يستذكر البدايات الأولى للمنصة عندما شارك مع مجموعة من زملائه في بلورة فكرة تسعى إلى تمكين الشباب وإيصال أصواتهم وإتاحة الفرصة أمامهم للإسهام في مسيرة البناء والتنمية.

وأضاف أن فكرة منصة كفو بدأت من تساؤل جوهري حول كيفية الإصغاء إلى الشباب الكويتيين ومنحهم دورا حقيقيا في صناعة مستقبل بلدهم، مؤكدا أن الإيمان بقدرات الشباب وإمكاناتهم كان الدافع الأساسي وراء إطلاق هذه المبادرة.

وأعرب عن سعادته بما حققته المنصة من تطور ونمو منذ انطلاقتها حتى أصبحت اليوم مساحة وطنية تجمع الكفاءات والمواهب الشبابية، وتتيح لها فرص التواصل والمشاركة والإبداع بما يخدم الكويت ومستقبل أجيالها القادمة.