تسارعت وتيرة المكاسب في بورصة الكويت خلال تعاملات منتصف جلسة اليوم الاثنين، مع تحسن واضح في شهية الشراء وعودة السيولة بصورة أقوى إلى السوق، لتواصل المؤشرات ارتدادها للجلسة الثانية على التوالي، لكن بزخم أكبر مقارنة بتداولات الأحد التي اتسمت بالحذر.

وتزامن تحسّن التداولات المحلية مع أجواء أكثر إيجابية في أسواق المنطقة، مدفوعة بتحركات دبلوماسية جديدة عززت الآمال باحتواء التوترات الإقليمية، الأمر الذي انعكس على شهية المخاطرة في عدد من الأسواق الخليجية.

وبحلول منتصف الجلسة، ارتفع مؤشر السوق العام 1.46%، بما يعادل 121.66 نقطة، إلى 8451.08 نقطة، فيما صعد مؤشر السوق الأول 1.37%، أو 119.95 نقطة، إلى 8887.49 نقطة.

Ad

وكان الزخم أكبر في السوق الرئيسي، إذ ارتفع مؤشره 1.92% إلى 8461.30 نقطة، بينما قفز «الرئيسي 50» 2.96%، أو 271.5 نقطة، إلى 9459.25 نقطة، في مؤشر على اتساع نطاق عمليات الشراء وعودة الاهتمام إلى الأسهم التي تعرض عدد منها لضغوط سعرية خلال الفترة الماضية.

السيولة تتسارع

واللافت في تداولات اليوم ليس ارتفاع المؤشرات فقط، وإنما تسارع دخول السيولة، إذ بلغت القيمة المتداولة نحو 51.45 مليون دينار عبر تداول 197.36 مليون سهم وتنفيذ 13.13 ألف صفقة.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية أكبر عند مقارنتها بجلسة الأحد، إذ بلغت سيولة جلسة أمس كاملة نحو 57.48 مليون دينار، ما يعني أن تداولات اليوم اقتربت بالفعل من هذا المستوى قبل انتهاء الجلسة، بما يعكس تحسناً ملموساً في نشاط الشراء.

واتسم الصعود باتساع واضح على مستوى القطاعات، إذ ارتفعت 12 قطاعاً مقابل استقرار الرعاية الصحية، من دون تسجيل أي قطاع تراجعاً حتى منتصف الجلسة. وتصدر التكنولوجيا المكاسب بـ4.14%، يليه التأمين بـ2.71%، والخدمات المالية بـ2.40%، والصناعات بـ2.21%، والعقار بـ1.74%، فيما ارتفع قطاع البنوك 1.29%.

أسهم تستعيد جانباً من خسائرها

وتظهر التداولات كذلك محاولات عدد من الأسهم استعادة جزء من مستوياتها السعرية بعد التراجعات الأخيرة، إذ تصدر «كامكو» الأسهم المرتفعة بمكاسب 12.57%، تلاه «الأولى» بـ11.68%، و«فنادق» بـ9.94%، و«مدار» بـ9.23%، و«معادن» بـ7.14%.

وتصدر «بيتك» السيولة بنحو 4.66 مليون دينار، تلاه «إيفا» بنحو 4.34 مليون دينار، ثم «الوطني» بـ2.96 مليون دينار.

وتشير حركة منتصف الجلسة إلى أن الارتداد الذي بدأ بصورة حذرة الأحد اكتسب زخماً أكبر اليوم مع ارتفاع السيولة واتساع قاعدة الأسهم والقطاعات الصاعدة، إلا أن تأكيد تحول هذا الارتداد إلى مسار أكثر استدامة سيبقى مرتبطاً بقدرة السوق على المحافظة على مستويات السيولة الحالية حتى الإغلاق وخلال الجلسات المقبلة.