احتفاءً بتجديد مسرح الدسمة، تنظم الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فعالية حول مسيرة حياة الفهد، برعاية وحضور الأمين العام للمجلس الوطني د. محمد الجسار.

وستتضمن الفعالية عرضاً خاصاً لفيلم «قصة حياة»، إنتاج «الوطني للثقافة»، والذي يأتي وفاءً وتقديراً لمسيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد، سيدة الشاشة الخليجية، التي تركت إرثاً فنياً خالداً وبصمة راسخة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

ويتولى مهمة وضع تصوُّر للفيلم والإشراف عليه الأمين العام المساعد بالمجلس الوطني مساعد الزامل، والسكربت والكتابة والإعداد بقلم بدر الجزاف، والرؤية والسيناريو والإخراج د. علي حسن، بمشاركة المخرج المنفذ عبدالله حسن، والمخرج المساعد محمود الريس، ومساعدة المخرج فاطمة المطوع، فيما يتولَّى يعقوب الحزباوي مدير إدارة الإنتاج، والمادة الأرشيفية يوسف المطيري.

Ad

وبهذه المناسبة، قال الزامل إنه وقت وفاة الفنانة حياة الفهد، رحمها الله، كان يشغل منصب الأمين العام المساعد لقطاع الفنون، وقد انتابه شعور بضرورة أن يقدم المجلس الوطني عملاً يليق بمكانة هذه الفنانة الكبيرة ومسيرتها الفنية الحافلة بالعطاء. 

وأوضح الزامل أنه، خلال فترة عمله بقطاع الفنون، اتخذ قراراً بإنتاج فيلم وثائقي خاص يوثق مسيرة الفنانة حياة الفهد، حيث تولَّى الإشراف على العمل، ووضع التصوُّر العام له، وكلَّف د. علي حسن بوضع الرؤية للسيناريو والإخراج بالتعاون مع المُعد بدر الجزاف، مشيراً إلى أن المشروع حظي بمشاركة وموافقة ودعم من الفنانين الرواد رفقاء دربها. 

وأضاف أنه كان يعتزم عرض الفيلم ضمن إحدى الفعاليات الكبيرة والمهمة من الموسم الثقافي التي ينظمها المجلس الوطني، لكن لم تسمح الظروف بذلك، إلى جانب انتقاله بمسماه الجديد كأمين عام مساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة، حتى تزامن ذلك مع انتهاء المخرج والفنان عبدالعزيز المسلم من تجهيزات مسرح الدسمة، الأمر الذي أتاح الفرصة لإقامة عرض خاص للفيلم الوثائقي «قصة حياة»، الذي يُوثق مسيرة الفنانة حياة الفهد، مؤكداً أن هذا العرض يمثل لفتة وفاء وتقدير لمسيرتها الفنية وإرثها الإبداعي.

تجهيز المسرح

كما دعا الزامل الفنانين المدعوين إلى الحضور للمشاركة في هذه المناسبة، مشيداً بالجهود التي بذلها الفنان والمخرج د. عبدالعزيز المسلم في تجهيز المسرح، وكذلك بالجهود التي قام عليها المشاركون في الفيلم، بقيادة د. علي حسن، ليأتي تعبيراً عن الوفاء لفنانة قدَّمت الكثير للحركة الفنية والثقافية في الكويت. 

وفي ختام حديثه، أعرب الزامل عن شكره وتقديره للأمين العام لـ «الوطني للثقافة» د. محمد الجسار، لدعمه وإيمانه بإقامة عمل أو فعالية تليق بالفنانة حياة الفهد، رحمها الله، ولجميع أعضاء فريق العمل الذين أسهموا في إنجاز هذا المشروع وإخراجه إلى النور.

من جانبه، وجَّه د. علي حسن الشكر والتقدير للأمين المساعد الزامل، الذي كلَّفه مهمة الإخراج ووضع التصوُّر الفني المتكامل لعملٍ خاص يتناول مسيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد، وهو «مشروع عملنا عليه على مدى أربعة أشهر». 

وأوضح أن العمل بدأ بتحديد العناصر والمحاور الرئيسة، ثم وضع الرؤية الفنية الكاملة وصياغة السيناريو، بما يضمن تقديم مسيرة الفنانة الراحلة بصورةٍ شاملة توثق أبرز محطات حياتها الفنية والإنسانية. 

وأشار إلى أن العمل تناول بدايات دخول حياة الفهد إلى المجال الفني، وما واجهته من معارضة أُسرية في تلك المرحلة، مروراً بانتقالها إلى الإذاعة والتلفزيون والمسرح، وصولاً إلى الثنائيات الفنية التي جمعتها بنُخبة من أبرز نجوم الفن الكويتي، وهم: الفنانة سعاد عبدالله، والفنان غانم الصالح، والفنان عبدالحسين عبدالرضا. 

الكتابة والتأليف

وأضاف أن العمل تطرَّق إلى انتقالها لمرحلة الكتابة والتأليف، واستعرض أبرز أعمالها التي تركت بصمةً بارزة في الدراما الخليجية، ومن بينها مسلسلا «أم هارون» و«مارغريت»، وصولاً إلى مرحلة مرضها ووفاتها، في محاولة لتقديم صورة فنية متكاملة لمسيرة استثنائية تركت أثراً عميقاً في تاريخ الفن الكويتي والخليجي.

ملصق الفعالية

ولفت د. حسن إلى أن العمل حرص على أن تكون الشهادات التي توثق مسيرة حياة الفهد على لسان نُخبة من الفنانين الرواد الذين عاصروها وعايشوا محطاتها الفنية المختلفة، ومن بينهم: سعاد عبدالله، وسعد الفرج، ومحمد المنصور، وعبدالله الحبيل، وجاسم النبهان، وعبدالرحمن العقل، ومحمد جابر، إلى جانب عدد من النقاد، من بينهم: د. مبارك بلال، ود. خالد عبداللطيف رمضان. 

وذكر أن العمل شهد توظيفاً فنياً وتقنياً مميزاً، من خلال إعداد موسيقى تصويرية جديدة تتناسب مع طبيعته وأبعاده الإنسانية والفنية، إلى جانب اعتماد أساليب وتقنيات حديثة في التصوير والإخراج، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في إثراء التجربة البصرية وتقديم العمل برؤية معاصرة ومختلفة.

وفي ختام حديثه، أعرب د. حسن عن شكره وتقديره لكل مَنْ أسهم في إنجاز هذا العمل، مثمناً جهود جميع المشاركين الذين ساهموا بخبراتهم وإمكاناتهم في توثيق مسيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد، وتقديم عمل يليق بمكانتها الفنية الكبيرة وإرثها الراسخ في ذاكرة الفن الخليجي.