أكدت الكويت أهمية تعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والأنظمة القضائية الوطنية، مشيرة إلى أن مكافحة الإفلات من العقاب مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا فاعلا، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول واختصاصاتها القضائية.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها الملحق الدبلوماسي منصور أبوحيمد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء أمس ، خلال مناقشة البند 130 بشأن الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين.

ولفت أبوحيمد إلى دعم الكويت الكامل لاستقلالية الآلية الدولية، مشيدا بجهودها في التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية بما يسهم في تعزيز كفاءتها وتيسير أعمالها القضائية والإدارية ودعم قدرات الهيئات القضائية الوطنية.

Ad

وشدد على أن العدالة أساسية لتحقيق السلام المستدام، وأن مكافحة الإفلات من العقاب تشكّل ضمانة لعدم تكرار الفظائع والانتهاكات الجسيمة وترسيخ سيادة القانون وصون السلم والأمن الدوليين.

وثمّن جهود الآلية في أداء ولايتها، مؤكدا أهمية استكمال المهام المتبقية بكفاءة وفاعلية بما يشمل الإشراف على تنفيذ الأحكام وحماية الشهود والضحايا وحفظ المحفوظات القضائية وإتاحتها وفق الضوابط المعتمدة وتعزيز التعاون مع السلطات الوطنية المعنية.

وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة جرائم الحرب التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، بما فيها أعمال العنف الاستيطاني والقمع والإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وأكد أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية.

وجدد أبوحيمد إدانة الكويت الشديدة للعدوان الإيراني الآثم الذي بدأ في 28 فبراير 2026، وما انطوى عليه من استهداف للأعيان والمنشآت والمرافق المدنية الحيوية، في انتهاك صارخ لسيادة الكويت وسلامة أراضيها وتهديد مباشر لأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

ودعا إيران إلى الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار ومنع استخدام القوة العسكرية أو التهديد باستخدامها.

وأكد ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2817 والقرارات الدولية الأخرى الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية التي دانت العدوان الإيراني وطالبت بإيقافه.