في إطار جهوده المستمرة لتعزيز حضور القطاع المصرفي الكويتي في المحافل الاقتصادية والمالية الدولية، أعلن اتحاد مصارف الكويت رعايته لمؤتمر الحوار الخليجي البريطاني (UK–GCC Dialogue)، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن في 20 أكتوبر الجاري، بمشاركة، من الجانب الخليجي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، ووزير الاستثمار في دولة الكويت عبدالعزيز المرزوق، والسفير بدر عبدالله المنيخ، سفير دولة الكويت في لندن، ود. رجاء المرزوقي، كبير المفاوضين لدول مجلس التعاون الخليجي بالأمانة العامة للمجلس. ومن الجانب البريطاني، شارك اللورد أنس سروار، وزير الدولة لسياسة التجارة بالمملكة المتحدة، والسير أليستر كينغ، ممثل جلالة الملك لمنطقة لندن الكبرى، إلى جانب نخبة من القيادات الاقتصادية والمصرفية والاستثمارية وممثلي المؤسسات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.
وتأتي رعاية الاتحاد للمؤتمر انطلاقاً من أهمية العلاقات الاقتصادية والمالية التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي بالمملكة المتحدة، وما توفره من فرص لتعزيز التعاون في مجالات الخدمات المصرفية والاستثمار وأسواق رأس المال والتمويل المستدام، إلى جانب متابعة التطورات المرتبطة بالابتكار المالي والتحول الرقمي في الصناعة المصرفية العالمية. كما يشكل المؤتمر فرصة مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل التعاون الاقتصادي الخليجي البريطاني، وبحث سبل تطوير الشراكات بين المؤسسات المالية والاستثمارية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية، بما يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وتضم المشاركات في المؤتمر أيضاً الأمينة العامة لاتحاد مصارف الكويت، شيخة العيسى، في إطار حرص الاتحاد على دعم الحضور الدولي للقطاع المصرفي الكويتي وتعزيز علاقاته مع المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، بما يتيح استكشاف فرص جديدة للشراكات والاستثمار، ويخدم مصالح البنوك الكويتية ويعزز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.
شراكات استراتيجية وفرص واعدة
وبهذه المناسبة، صرحت العيسى، قائلة: «تمثل العلاقات الاقتصادية والمالية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة نموذجاً مهماً للشراكات الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والتعاون طويل الأمد، ونرى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة لتعميق التعاون في القطاعات المصرفية والاستثمارية وأسواق رأس المال، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تدفقات الاستثمار بين الجانبين».
وأضافت أن القطاع المصرفي الخليجي رسخ مكانته كشريك فاعل في منظومة التمويل والاستثمار الدولية، مستنداً إلى ما يتمتع به من ملاءة مالية قوية وخبرات مؤسسية متقدمة وقدرة متنامية على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مشيرةً إلى أن التعاون مع المؤسسات المالية البريطانية يتيح فرصاً مهمة لتبادل الخبرات وتطوير الخدمات والمنتجات المالية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأكدت العيسى أن القطاع المصرفي الكويتي يمتلك قاعدة مالية ومؤسسية متينة وخبرات مصرفية متراكمة أهلته لبناء علاقات واسعة مع المؤسسات المالية الدولية، وهو ما يعزز قدرته على تطوير الشراكات العابرة للحدود ودعم حركة التجارة والاستثمار وتقديم حلول مصرفية وتمويلية تواكب احتياجات الأسواق المتغيرة.
وأوضحت أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة المصرفية العالمية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية الحديثة والتحول الرقمي، تفرض أهمية متزايدة لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين المؤسسات المالية، بما يسهم في تطوير الخدمات المصرفية ورفع كفاءتها وتعزيز جاهزية القطاع لمواكبة متطلبات المستقبل.