في ظل التصعيد العسكري المتواصل لميليشيا الحوثي الإرهابية المتحالفة مع إيران، الذي شمل استهدافها المطارات السعودية ومنشآت الطاقة والأعيان المدنية والأحياء السكنية، قررت بريطانيا، اليوم، توسيع دعمها العسكري للسعودية، ليشمل نشر مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي مع عدد من المستشارين العسكريين إلى جانب تمديد بقاء طائرة التزود بالوقود.

وأضح وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، أنه سيتم نشر مقاتلات من طراز يوروفايتر تايفون في السعودية، إلى جانب طائرة نقل عسكرية من طراز أطلس A400M وعدد غير محدد من المستشارين العسكريين، مع تمديد فترة بقاء طائرة التزود بالوقود «فوياجر» في المملكة لمدة 90 يوماً إضافية  لدعم سلاح الجو السعودي.

وقال ستريتينغ، في بيان خطي للبرلمان البريطاني، إن «مقاتلات تايفون ستنفذ عمليات دفاع جوي فوق السعودية، للمساعدة في حماية المدن السعودية والمدنيين والبنية التحتية الوطنية الحيوية من هجمات الحوثيين، ولن تنفذ ضربات هجومية ضدهم»، مضيفاً: «ندين بشكل قاطع هجمات الحوثيين، وندعم بالكامل حق السعودية والحكومة الشرعية اليمنية في الدفاع عن نفسيهما».

Ad

وشدد ستريتينغ على أن بريطانيا «لا يمكنها السماح بتهديد الملاحة البحرية الدولية أو اتخاذها رهينة» في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. 

وأوضح أن نشر هذه القوات يأتي في إطار دعم الجهود الرامية إلى «تهيئة الظروف للتوصل إلى حل سياسي للصراع».

ويأتي قرار بريطانيا بعد 5 أيام من إعلان فرنسا نشر وسائل عسكرية في السعودية للمساعدة في حماية المنشآت النفطية، تنفيذاً لاتفاق أوضح الرئيس إيمانويل ماكرون سابقاً أنه يشمل إرسال قوات وأنظمة دفاعية لحماية مدينة ‌ينبع ​النفطية ⁠المطلة ​على البحر ‌الأحمر.

بدوره، شدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم، على أن أمن الطاقة وحركة الملاحة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً، خصوصاً في ظل استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية بهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المملكة، والتهديدات المتواصلة للملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب.

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري أن مجلس الوزراء «رحّب بإدانة مجلس الأمن لهجمات ميليشيا الحوثي على الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة وتهديداتها المتواصلة للملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب، وتأكيد أهمية التنفيذ الكامل لقراره رقم 2216 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع تلك الجماعة الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم».

في المقابل، واصلت ميليشيا الحوثي الإرهابية عدوانها على المملكة، واستهدفت، اليوم، الرياض بصاروخ باليستي ومسيرة، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية تركي المالكي «اعتراضهما وتدميرهما بالمدينة.

وفي وقت سابق، حذرت قيادة التحالف الميليشيا الحوثية الإرهابية من استغلال الوسائط البحرية التقليدية (زعمية - هوري - جلبة - سنبوق) في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر، مؤكدة أن ذلك يشكل تهديداً لأمن اليمن كذلك الأمن الإقليمي والدولي ويعرض المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهابت قيادة التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية إلى ضرورة عدم التعامل مع الميليشيا الحوثية الإرهابية في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظًا على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.

وبعد ساعات، عرض التحالف على منصة إكس ليل الإثنين - الثلاثاء مشاهد لعملية تتبع واستهداف وتدمير عدة «وسائط بحرية تقليدية» تابعة لشبكات الجريمة المنظمة، كانت تنقل لمصلحة الميليشيا الحوثية أسلحة ومكونات تقنية متطورة إلى محافظة الحديدة وجزر يمنية استراتيجية.

وقال المالكي في بيان: «مشاهد لعملية تتبع واستهداف أسلحة مهربة ووسائط بحرية متورطة في تهريب الأسلحة إلى السواحل اليمنية لمصلحة الحوثيين، من خلال جماعات الجريمة المنظمة».

إلى ذلك، أحالت الرئاسة التركية مشروع قانون «اتفاقية حلف مكة الدفاعي» إلى رئاسة البرلمان، تمهيداً لبدء مسار المصادقة عليه. وبحسب الإجراءات البرلمانية، سيحال مشروع القانون أولا إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان لمناقشته قبل أن يصل إلى الجلسة العامة.