خلال اجتماعه، أمس، برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، أعرب مجلس الوزراء عن تضامن دولة الكويت وتعاطفها مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، إثر سقوط وتحطم طائرة عمودية تابعة لوزارة الحرس الوطني في منطقة نجران، مما أسفر عن استشهاد طاقمها الجوي المكوّن من ضابطين، متقدماً بخالص التعازي وصادق المواساة إلى المملكة وذوي الشهيدين، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.
كما أعرب المجلس، في بيانه أمس، عن ترحيب الكويت بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن بشأن الاعتداءات المتواصلة التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة وما تضمنه من إدانة لهذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية وتهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً دعم دولة الكويت لما تضمنه البيان من مواقف لاسيما التأكيد على حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي وضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) ومنع وصول الأسلحة والتمويل وأشكال الدعم العسكري إلى ميليشيا الحوثي.
تضامن مطلق
وجدد المجلس تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية ووقوفها الكامل إلى جانبها في جميع ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.
من جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء عن اعتزاز دولة الكويت بانتخابها لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 – 2029 في الانتخابات التي أجرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13 أكتوبر الجاري في مدينة نيويورك، بما يعكس ثقة المجتمع الدولي بدولة الكويت وتقديره لدورها وإسهاماتها على المستويين الإقليمي والدولي، متقدماً بخالص الشكر والتقدير إلى الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت ترشح دولة الكويت.
وأكد أن هذه الثقة تُشكل حافزاً لمواصلة إسهاماتها في إطار العمل الدولي متعدد الأطراف، مشدداً على أن هذا الانتخاب يأتي امتداداً لنهج دولة الكويت الراسخ في احترام مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وحرصها على تعزيز حقوق الإنسان والتعامل البناء مع القضايا ذات الصلة بعيداً عن الانتقائية والتسييس وازدواجية المعايير.
كما أكد أن عضوية دولة الكويت للفترة 2027 – 2029 تمثل امتداداً لجهودها خلال عضويتها الحالية للفترة 2024 – 2026، وفرصة لمواصلة دورها الفاعل والمتوازن في تعزيز عمل مجلس حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ الحوار والتعاون والاحترام المتبادل.
من جهة أخرى، استمع المجلس إلى شرح قدمه وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ جراح الجابر حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
وضمن هذا السياق، أحاط الوزير الجابر المجلس علماً بنتائج اجتماع الدورة الـ 168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي التي عقدت الأحد الماضي في البحرين، حيث ترأس وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع، موضحاً أنه تمت خلاله مناقشة سبل تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك بما يسهم في تحقيق المزيد من التكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة تطورات المنطقة الراهنة وتداعياتها على المستويين الإقليمي والدولي والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق الخليجي على مختلف الصعد في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة انطلاقاً من وحدة المصير والتاريخ المشترك وتعزيزاً للجهود الرامية إلى مواجهة التحديات القائمة.
من جانب آخر، اطلع وزير الخارجية مجلس الوزراء على نتائج الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا الذي عقد الأحد الماضي في البحرين، حيث ترأس وفد الكويت المشارك في الاجتماع، وقد أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع نظيرهم الروسي سيرغي لافروف متانة العلاقة وروابط الصداقة التاريخية الخليجية - الروسية، وتم خلال الاجتماع أيضاً بحث سبل تعزيز العلاقات بين الجانبين، والأخذ بمجالات التعاون إلى آفاق أرحب وأكثر شمولاً بما يخدم المصالح المشتركة، كما جرت خلال الاجتماع مناقشة القضايا الإقليمية والدولية والتطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها وبحث أطر تكثيف التنسيق بين دول المجلس وروسيا الاتحادية حيال مختلف التحديات التي تواجه المنطقة والعالم والدفع بجهود إحلال السلام.
وفي هذا السياق، أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علماً بفحوى لقائه مع نظيره الروسي لافروف على هامش الاجتماع الوزاري المشترك، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات إضافة إلى مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على المستويين الإقليمي والدولي.
من جهة أخرى، أحاط الوزير الجابر المجلس علماً بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الشقيقة، وتمت خلالها مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين دولة الكويت وتلك الدول الشقيقة بما يسهم في دعم وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
معالجة النفايات
من ناحية أخرى، اطلع مجلس الوزراء على العرض المرئي المقدم من وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة د. ريم الفليج بحضور المديرة العامة للهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف بهبهاني بشأن التقارير الدورية حول سبل معالجة النفايات والاستفادة منها، وذلك بناءً على قرار مجلس الوزراء بشأن تكليف هيئة البيئة بالتنسيق مع كل من وزارة الصحة وبلدية الكويت والهيئة العامة للصناعة ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة وإدارة الفتوى والتشريع بشأن دراسة اختصاصات الجهات الحكومية ذات الصلة بالتخلص من النفايات بشتى أنواعها ومعالجتها من النواحي القانونية والفنية ووضع التصورات التي من شأنها تنظيم الأوضاع القائمة وتحديد دور كل جهة من حيث تصنيف النفايات وتقييم مدى خطورتها واشتراطات التعامل معها وآلية الرقابة عليها، وإعداد التصورات المناسبة التي تكفل تيسير الأعمال وفك أي تشابك لدى الجهات الحكومية بهذا الشأن إن وجد، بهدف المحافظة على البيئة والحد من تلوثها والعمل على التطوير المستمر للإجراءات المتبعة وفق أحدث التجارب الدولية وأكثرها ملاءمة لطبيعة دولة الكويت واحتياجاتها.
كما اطلع المجلس على العرض المرئي المقدم من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بشأن مستجدات أعمال اللجنة الدائمة لتحسين وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في البلاد، وآخر مستجدات وتطورات برنامج تحسين بيئة الأعمال، مستمعاً إلى الشرح المقدم من المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر ورئيس اللجنة الدائمة لتحسين وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في البلاد الشيخ د. مشعل الجابر، حول ما تم إنجازه في إطار عمل اللجنة، وما اتخذ من خطوات وإجراءات تنسيقية بين الجهات الحكومية المعنية بموضوعات تحسين بيئة الأعمال، والجهود والمبادرات ذات الصلة بتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دولة الكويت.
من جهته، أكد المجلس أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات الحكومية، وتكامل الجهود لتنفيذ الأولويات الوطنية، ودعم جهود الدولة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات الحكومية وتعزيز تنافسية دولة الكويت في المؤشرات والتقارير الدولية والعالمية.