أُقيم في «الأفنيوز غاليري» معرض فني بعنوان: «نسج الحوار»، بمشاركة سبع فنانات، هن: شيخة السنان، وأميرة بهبهاني، وناهدة البقصمي، وسمر البدر، ومها العساكر، وسهيلة العطية، وأماني الثويني، في لقاء فني جمع بين أساليب إبداعية متعددة، وأتاح مساحةً للحوار البصري بين التجارب المختلفة.

وبهذه المناسبة، قالت مديرة «الأفنيوز غاليري»، سهيلة النجدي، إن فكرة المعرض تنطلق من استكشاف العلاقة بين الفكرة والخامة، وكيف يمكن لمواد بسيطة، كالقماش والخيوط، أن تتحوَّل إلى وسائط فنية تحمل رؤى وتعبيرات مختلفة.

وأضافت: «حين تغادر الفكرة فضاء الخيال لتتجسَّد في عمل نابض بالخامة واللون والملمس، لا يعود القماش مجرَّد سطح، ولا الخيط مجرَّد وسيلة، بل تتحوَّل الخامات إلى لغة فنية تُترجم الأفكار، وتمنحها شكلاً وحضوراً وحكاية».

Ad

ولفتت إلى أن المعرض يُتيح مساحة للتجريب والابتكار، من خلال أعمال تتداخل فيها الخامات والألوان والتفاصيل، لتشكِّل تجارب بصرية متنوعة، تعكس خصوصية كل فنانة وطريقتها في التعبير. 

وبيَّنت النجدي أن المعرض لا يقتصر على تقديم أعمال فنية تعتمد على النسيج والخامات فحسب، بل يحتفي أيضاً بتعدُّد الرؤى والأساليب. وأكدت أن المعرض يمثل رحلة بصرية تنتقل فيها الأفكار من فضاء الخيال إلى أثر فني ملموس، لتتحوَّل الخامة إلى وسيلة للحكي والتعبير، وتُصبح التفاصيل الصغيرة جزءاً من تجربة إبداعية أوسع، تختصرها عبارة «نسيج الحوار»، حيث تنسج الأفكار ذاتها، وتتحوَّل من خيال أو فكرة إلى تصور كامل للمشروع، من خلال التخطيط والدراسة، ويعقب ذلك إعداد وتجهيز المواد اللازمة، وأخيراً الشروع بمرحلة التنفيذ إلى عمل فني.

الثوب الكويتي

«الجريدة» تحدَّثت مع بعض الفنانات المشاركات، حيث قالت الفنانة شيخة السنان: «شاركت بعمل واحد مستلهم من الثوب الكويتي، باعتباره القطعة الرئيسة في ملابس المرأة بالماضي».

وأوضحت أن «المرأة الكويتية برعت في الماضي بحياكة ملابسها، وتطريزها بخيوط الحرير والذهب، وكانت تستوحي نقوشها من البيئة. وكان الثوب يشكِّل القطعة الأساسية في زي المرأة، آنذاك، بخطوطه وتقسيماته وألوانه ونقوشه المطرزة. وحيث إنني أهتم بالتراث وجمالياته، فإنني استلهم منه أفكاري، وأتناول مفرداته في كل أعمالي، وقد استلهمت فكرة هذا العمل من شكل الثوب، وأعدت تشكيله بأسلوب فني يتفق مع فلسفتي الإبداعية».

ذاكرة الطفولة

بدورها، ذكرت الفنانة سهيلة العطية أنها قدَّمت مجموعتين من الأعمال الفنية المستوحاة من التراث الكويتي؛ تستحضر الأولى تاريخ الأغنية الكويتية ورموزها وأدواتها الموسيقية، فيما تسلِّط الثانية الضوء على الألعاب الشعبية التي شكَّلت جزءاً من ذاكرة الطفولة بالكويت، موظفةً في المجموعتين قصاصات الأقمشة المهملة، في رسالة توعوية تدعو إلى الاستدامة وإعادة التدوير. 

وأشارت إلى أن المجموعة الأولى تتناول تطوُّر الأغنية الكويتية، مستعرضةً عدداً من أبرز الأسماء الفنية، من بينهم: الملحن غنام الديكان، والمطرب شادي الخليج، والفنان عبدالله الرويشد، والملحن إبراهيم الصولة، والفنان نبيل شعيل، والفنان عبدالسلام محمد، إلى جانب الآلات والإيقاعات التي رافقت الأغنية الكويتية، وأسهمت في إثراء ألحانها، وما ارتبط بها من أزياء تقليدية عكست الهوية المحلية. 

وأوضحت العطية أن المجموعة الثانية تستعيد أجواء الألعاب الشعبية التي مارسها أطفال الكويت قديماً، مستحضرةً تفاصيل من طفولتهم وملامح حياتهم اليومية، من خلال ألعاب، مثل: الدامة، والدوامة وكرة القدم، وغيرها.