أصدر وزير التربية، م. سيد جلال الطبطبائي، قراراً بإلغاء جميع نتائج امتحانات المرحلة الرابعة للمتقدمين لشغل الوظائف الإشرافية التعليمية، وإعادة الامتحانات لجميع المتقدمين، وذلك عقب استكمال أعمال لجنة التحقيق المحايدة التي شكّلها الوزير لفحص الملاحظات والشكاوى والمخالفات التي أُثيرت ووردت من المتقدمين وأهل الميدان التربوي في وقت سابق بشأن الاختبارات المشار إليها.

وأكدت «التربية»، في بيان لها، أمس، أن القرار يأتي استناداً إلى نتائج أعمال لجنة التحقيق المحايدة، وحرصاً على ضمان سلامة الإجراءات المنظمة للاختبارات، والتأكد من استناد أي قرارات إدارية تترتب عليها إلى نتائج مستخلصة من أصول صحيحة وسليمة، بما يعزز الثقة في منظومة الاختيار لشغل الوظائف الإشرافية.

وشددت الوزارة على أن صون نزاهة الاختبارات وحماية حقوق المتقدمين يمثلان مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن التعامل مع الملاحظات والشكاوى الواردة من الميدان التربوي يأتي انطلاقاً من الالتزام بمراجعة الإجراءات والتحقق من سلامتها، واتخاذ ما يلزم من قرارات تصحيحية، بما يحفظ مصداقية الإجراءات الإدارية، ويعزز الثقة في آليات شغل الوظائف الإشرافية التعليمية.

Ad

وبيّنت أن قطاع الشؤون التعليمية سيتولى تنفيذ جميع الأعمال والإجراءات اللازمة لإعادة الامتحانات، وفق المواعيد الزمنية التي سيجري تحديدها، مع الالتزام التام بالضوابط المنظمة للاختبارات، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سريتها وسلامة إجراءاتها، ومنع وقوع أي مخالفات أثناء إجرائها، مضيفة «أن موعد الامتحانات المعادة ومكان انعقادها ومدة كل امتحان والمحتوى العلمي المقرر ستُحدد في وقت لاحق».

لجنة تحقيق محايدة

وبيّنت أن القرار جاء بعد سلسلة من الإجراءات الرقابية والتحقيقية التي اتُّخذت على خلفية ورود العديد من الملاحظات والشكاوى، واستجابة لهذه الملاحظات، وجّه الوزير الطبطبائي بتشكيل لجنة تحقيق محايدة تضم مختصين من إدارة الفتوى والتشريع ووزارة التربية، للتحقيق في الملاحظات والمخالفات التي شابت أعمال المرحلة الرابعة للمتقدمين للعام الدراسي 2025/2026.

وذكرت أن اللجنة توّلت فحص مختلف الجوانب المرتبطة بالاختبارات، والتحقق من الإجراءات المتبعة في تنظيمها وتنفيذها، وصولاً إلى تقييم مدى سلامة الآليات المعتمدة ورصد أوجه الخلل ورفع النتائج والتوصيات اللازمة إلى الوزير لاتخاذ القرار المناسب على ضوء ما ينتهي إليه التحقيق، كما امتد التحقيق إلى فحص موضوع تداول أسئلة الامتحانات الإلكترونية الخاصة بالمرحلة الرابعة عبر برامج التواصل الاجتماعي، والتحقق من الملابسات المرتبطة بذلك.

وأوضحت الوزارة أن نتائج التحقيق كشفت عن ممارسات تمثلت في تداول أسئلة الاختبارات بصورة غير مشروعة، بما أخلّ بتكافؤ الفرص وعدالة المنافسة، مؤكدة أن هذه الممارسات تتنافى مع الأمانة المهنية والمسؤولية التربوية الواجبة.

رعاية المواهب

في مجال آخر، أكد الوزير الطبطبائي أن دعم القيادة السياسية لمسيرة التعليم والاهتمام بأبنائنا الطلبة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز التميز والارتقاء بالمنظومة التعليمية، مشيراً إلى أن اكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها مسؤولية وطنية تستوجب مواصلة الجهود وتوفير الفرص لتنمية قدرات الطلبة في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الطبطبائي للطلبة الفائزين بالميداليتين البرونزيتين في مسابقة الشعر والقصة والرواية لدول الخليج للعام الدراسي 2025/2026، والمشرفين عليهم، بحضور الوكيل المساعد للشؤون التعليمية م. حمد الحمد، والوكيل المساعد للشؤون الإدارية م. محمد الخالدي، ومدير إدارة التوجيه الفني للغة العربية بالتكليف وحش الدوسري.

وأشاد الطبطبائي بما حققه الطلبة من إنجاز يعكس ما يتمتع به طلبة الكويت من مواهب أدبية وقدرات إبداعية واعدة، مؤكداً أهمية الاهتمام بالطاقات الطلابية المتميزة وتوفير البيئة التعليمية المحفزة التي تسهم في اكتشاف مواهبهم وتنميتها.

وثمّن الوزير جهود الإدارات المدرسية والتواجيه الفنية وجميع العاملين بـ «التربية» في دعم الطلبة ورعاية مواهبهم، مشيداً بدور الموجه الفني محمد فرج في متابعة الطلبة والإشراف على مشاركتهم. وأكد الدور المهم لأولياء الأمور بوصفهم شركاء في دعم أبنائهم وتشجيعهم وتنمية قدراتهم.

وكان الطالب خليف جزا خليف، من ثانوية الواحة، قد حقق الميدالية البرونزية في مجال الشعر، في حين حصدت الطالبة شيخة وليد السيف، من ثانوية الفروانية، الميدالية البرونزية في مجال القصة القصيرة، ضمن الدورة الثانية من مسابقة الشعر والقصة والرواية لدول الخليج 2025/2026، التي أقيمت تحت شعار «بالعربية تبدع».