إيران تطلُّ برأسها الشرير والقبيح مرة أخرى، هذه المرة تتدثر بثوب الحوثيين لتواري سوءاتها، ولتخفي حقيقتها الإرهابية المعادية للعرب والمسلمين، تطل برأس أفعى خبيثة تنفث سمومها وشرورها برأس حوثي وتستهدف المملكة!
تتعمد زعزعة أمنها واستقرارها، ولم تتورع، بل ولم تتردد، أن تتقصّد مكة المكرمة والمدينة المنورة، وها هي تضرب المنشآت المدنية والحضرية والمدنيين المسالمين في مطارات الملك خالد والملك فهد وأبها، مرتكبة جرائم شنيعة وتقتل عشرات الأشخاص الأبرياء وتجرح المئات بدم بارد وحاقد!
إن إيران كانت وما زالت بلد الإرهاب ورعاية الإرهابيين، بدءاً من عصاباتها الحاقدة المسماة «الحرس الثوري»، وهم في حقيقتهم ميليشيات إرهابية، تمرّست في الإرهاب وتدربت عليه ومارسته في كل الأوقات منذ 47 عاماً.
وهي مَن يوم سيطرت ميليشياتها الإرهابية على إيران عام 1979، أعلنت جهاراً نهاراً وبعدائية أنها ستصدّر الثورة، وقد تمكنت من التغلغل في اليمن والعراق ولبنان عبر مؤسساتها الطائفية من خلال الأموال التي تجمعت بشتى الطرق بما فيها مقدرات وأموال الشعب الإيراني، وبدلاً من بناء بلدها بنت منظماتها الإرهابية الداخلية الممثلة «بالحرس الإبليسي» وجهاز الباسيج الإرهابي.
وقد قامت بإرسال خبرائها ومقاتليها في تلك العصابات لتكون هي المهيمنة على اليمن والمتحكمة في شؤونه، وقد وجدت ضالتها في الحوثيين الإرهابيين المتمردين، لتغدق عليهم الأموال وتدربهم وترسل إليهم مجاميع من عصابات الحرس الثوري لقيادة انقلابهم، وللهيمنة على شؤونهم تماماً كما تم في العراق ولبنان.
وقد جعلت من النَّفَس المذهب الطائفي وقوداً يثير الفتن ويشعل الحروب ويقتل الناس الأبرياء.
وها هي اليوم إيران الأفعى الخبيثة تطل برأسها الحوثي، المدجج بترسانة تسليح مخيف خزّنته إيران في اليمن على مدار 14 سنة من التخطيط والخبث ليُستخدم ضد دول الخليج وخصوصاً المملكة، فبات لزاماً بعد أن كشفت إيران نواياها الشريرة وعدوانها وإجرامها على دول الخليج وفي مقدمتها المملكة، عبر ضرب البنى التحتية لها ومنشآتها الحيوية والمدنية ومصادر الطاقة فيها، بمبرر الرد على الأميركيين، وهي مَن يجبن جبناً مهيناً عن توجيه نيرانها للسفن الحربية الأميركية الأقرب إلى أراضيها ومياهها الإقليمية، بشكل سافر ومباشر وقبيح بشروره ومراميه.
وما إن توقف قتالها مع الأميركان، والذي كانت توجّه خلاله نيران ردها لدول الخليج حقداً وتدميراً وعدوانية، حتى بدأ مخططها القديم الحديث وهو ضرب عمق السعودية، لما تمثله من قدرة ردعية وقوة إقليمية شامخة ومركز ثقل للإسلام الصحيح - الذي تنتمي إليه وتسانده معظم دول الإقليم - واستخدمت الحوثيين واجهة لعدوانها ونواياها الشريرة، بعد أن دجّنتهم بالسلاح، وأغدقت الأموال عليهم، وزرعت في داخلهم قيادات الحرس الثوري لتشنّ عدوانها على المملكة، ولم تتورع عن ضرب منشآتها المدنية أو موارد الطاقة فيها، وامتد عدوانها لمطار الملك خالد بالرياض ومطار الملك فهد في الدمام ومطار أبها ومطار تبوك بل وتمادت بأذرعٍ حوثية على مكة والمدينة لتروّع وتقتل الآمنين والمسلمين القادمين لأداء العمرة ومناسكها، ولم تردعها حرمة الأشهر الحُرُم ولا حرمة الأماكن المقدسة ولا حرمة ارتداء إحرامات العبادة!
إن موقفاً خليجياً موحداً وداعماً للسعودية ومتضامناً في الدفاع عن دول الخليج وفي معية باكستان والسعودية ومصر يجب أن يكون حاسماً ومدوياً في مواجهتها لبتر ذراعها الحوثية الخبيثة والقضاء على قيادات وأفراد العصابات الحوثية الموجودة في اليمن.
بل يجب أن يتم إنهاء الأفعى الإيرانية نفسها وقطع رأسها فهو الخبيث والحاقد والمدبر للعدوان وتوسيع رقعة العدوان، ولن يستقر الإقليم ولن تشرق شمس السلام والاستقرار في دولنا إلا بقطع رأس الأفعى وإسقاط النظام في إيران.
ويجب أن ندرك أن أميركا وأوروبا لن يقفوا معنا، وبكل أسف ينظرون للأمر على أنه لا يعنيهم، ويسخّرون تداعياته لمصالحهم السياسية والمالية فقط!