في وقت يقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يوم 27 الجاري، وانتخابات التجديد النصفي لـ «الكونغرس» الشهر المقبل، بدا أن إيران تماطل في تسليم رد رسمي بشأن التعديلات الأميركية على «مقترح الـ 7 أيام» الذي جرى تسليمه لإدارة الرئيس دونالد ترامب على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي ظل تردد واشنطن بشأن الخطوة المقبلة والمخاوف من تدعيات سياسية وانتخابية لأي تحرُّك ميداني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم، إن بلاده لا تزال تدرس الرد الأميركي.
وأضاف أن طهران تواصل تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أمس ، إن الرد الأميركي لم يتناول بشكل كاف الشروط السبعة التي وضعتها طهران لوقف عرقلة الملاحة في مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات.
ووسط تضارب الإشارت الصادرة من واشنطن، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً مساء أمس مع كبار مسؤولي الدفاع، حيث ناقش، حسب وسائل إعلام إسرائيلية من بين قضايا أخرى الملف الإيراني.
ونقلت القناة 13 العبرية عن مسؤولين إسرائيليين أن الاجتماع عُقد على خلفية تصريحات ترامب بشأن احتمالية القيام بعمل عسكري؛ إذ تشير التقديرات إلى أنه في حال شنّت واشنطن هجوماً على إيران، فقد ترد طهران باستهداف إسرائيل.
ووفقاً لأحد المسؤولين، فقد سُمع نتنياهو يقول إنه غير مهتم بشن عملية عسكرية قبل الانتخابات.
وفي ظل هذه المعطيات، يستعد الجيش الإسرائيلي لـ 3 سيناريوهات: عملية مستقلة، وعملية مشتركة مع الولايات المتحدة، وردّ على نيران مصدرها إيران.
وبحسب القناة، يعمل الجيش الإسرائيلي انطلاقاً من قناعة بأن الأميركيين سيسعون في نهاية المطاف إلى استئناف الأعمال العدائية ضد إيران، وهو يستعد لأي رد محتمل من طهران، بما في ذلك احتمال شن هجوم عشية الانتخابات.
وقال نتنياهو، اليوم، إن «إيران تسعى لامتلاك السلاح النووي، لكننا سنُسقط هذا النظام»، فيما شدد الزعيم المعارض البارز، يائير لابيد، على أن المعلومات الاستخبارية المتاحة لا تشير إلى حرب متوقعة مع إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، متهماً نتنياهو باستغلال التحذير من احتمال نشوب حرب أو تعرُّض إسرائيل لهجوم من أجل ممارسة دعاية انتخابية.
في هذه الأثناء، واصلت ايران تصعيدها المحدود في مضيق هرمز، في اختبار خطير لعزم أميركا على الرد. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اندلاع حريق كبير في ناقلة نفط بعد اصطدامها اليوم بلغم بحري، ويعتقد المراقبون أن السفينة تعرضت لهجوم إيراني.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن دائرة العلاقات العامة للقوات البحرية للحرس الثوري قولها إن «ناقلة من نوع شاتل تحمل 750 ألف برميل من النفط الخام حاولت دون اكتراث بالتحذيرات والإنذارات الصادرة عن القوات البحرية للحرس الثوري، العبور من مسار غير مصرح به، فاصطدمت بلغم بحري وتعرّضت لانفجار وحريق شديد».
وأعلن وزير الشحن الهندي أن 2 من البحارة الهنود فُقدا، بعد تعرُّض سفينة تجارية لهجوم «بطائرة مُسيَّرة»، أمس ، قبالة سواحل عُمان.
وفي تصعيد من نوع آخر، أفاد مصدران أمنيان لـ «رويترز» بوقوع هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف معسكرا للمعارضة الكردية - الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.
الى ذلك، نقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤولين غربيين أن إيران تعيد بناء مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة وتجدد ترسانتها.
وأضافت الوكالة أن طهران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للسفن، مع ورود تقارير تفيد بتزويد روسيا لها بمزيد من هذه الأسلحة. وفي المقابل، يشكك البيت الأبيض بهذه المعلومات.